البوابة- خاص
نفى امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ في تصريحات لـ"البوابة"، اليوم الاربعاء، ان يكون صدر عن الحركة أي "بيان رسمي" بشان ثلاث شخصيات بارزة في السلطة، كان سيل من البيانات المنسوبة الى فتح وجهات قريبة منها، قد استهدفها بالتهديد والتحذير، ووصف الشيخ هذه البيانات بانها "غير مسؤولة".
وقال الشيخ، في اتصال هاتفي مع "البوابة" انه "لم يصدر أي بيان رسمي عن هذه المؤسسة التنظيمية (فتح) بهذا الشان".
وفيما رفض وصف هذه البيانات بانها مدسوسة، الا انه اكتفى بالقول انها "خارجة عن أي نطاق رسمي للحركة"، واضاف "هي بيانات غير مسؤولة".
وكان بيان منسوب الى حركة فتح هدد، امس الثلاثاء، بـ"اجتثاث" من وصفهم بـ"المنتفعين والمرتزقة"، وذلك في معرض توجيهه تحذيرا الى كل من محمد رشيد المستشار الاقتصادي لعرفات ومحمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة، فيما طالب البيان بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة في اتهامات حماس لجبريل الرجوب.
وقال البيان الذي صدر في الخليل ان حركة فتح "قادرة على اجتثاث المرتزقة والمنتفعين ممن لا تاريخ لهم في هذه الحركة"، مشيرا بصراحة الى رشيد الذي قال إنه "يعبث بمقدرات و أموال هذا الشعب المناضل".
وفي لهجة حادة قال البيان "نعم يا خالد سلام .. يا محمد رشيد كل مرحلة لها رجالها وستعلم أن فتح تمهل و لا تهمل" .
واتهم بيان الحركة العقيد دحلان بأنه "تجاوز كل الخطوط الحمراء لحركة فتح"، وقال "نتفهم التنافس بين الأخوة و لكن لا يجوز قلب الحقائق ، ولا يجوز أن يزاود أخ على أخيه، فلا فرق يا محمد دحلان بينك وبين جبريل الرجوب في نظرنا .. فلنا معك عتاب وحوار، ولكن ليس عبر هذا البيان فأهل مكة أدرى بشعابها" .
و في إشارة إلى البيان الذي أصدرته حركة حماس واتهمت فيه الرجوب بتسليم ستة من عناصرها كانوا رهن الاعتقال في مقر الأمن الوقائي في رام الله قال البيان "إننا مستعدون كحركة فتح بأن يتم تشكيل لجنة مشتركة وطنية وإسلامية لبحث كل الاتهامات التي صدرت في بيانكم الذي صدر بحق العقيد جبريل الرجوب ، وإذا ما ثبت ادعاؤكم فنحن من يمتلك محاسبة جبريل الرجوب".
وفي بيان مماثل، صدر في رام الله باسم (أنصار كتائب شهداء الأقصى) يعتقد أنها مجموعة مقربة من حركة فتح، تم توجيه تهديد الى خالد سلام، مستشار عرفات، من الاستمرار في لعب الأدوار المشبوهة و تعامله مع وكالة الاستخبارات الاميركية (سي أي ايه).
وقال البيان "في الوقت الذي تجتاح فيه قوات الاحتلال الصهيوني مدن وقرى ومخيمات وشوارع وطننا الغالي،(..) تكتمل حلقات العدوان بمؤامرة خارجية وأخرى داخلية تقودها الولايات المتحدة" .
وأضاف البيان "أما النصف الثاني من المؤامرة فتقوم به العناصر العميلة والمرتزقة المدسوسة بين صفوفنا"، وأشار البيان صراحة إلى خالد سلام باعتباره "رأس الحربة لعصابة فاسدة تساوم على دماء الشهداء و تفرط بعذابات الأسرى و معاناة الأبرياء و تبني الثروات ببيع آلامنا وأحلامنا رخيصة".
ويتابع البيان انه "لا يكتفي هذا المرتزق المدسوس (سلام) بما يقوم به من مؤامرات خيانية تستهدف وحدة الشعب الفلسطيني وقياداته الميدانية، بل إنه يتمادى بأن ينصب نفسه ناطقا ومتحدثا باسم الشعب الفلسطيني" .
وحذّر بيان (انصار كتائب الاقصى) خالد إسلام "من الاستمرار بالدور المشبوه الذي يلعبه لصالح وكالة الاستخبارات الأميركية ونحذره بأننا لن نتركه يتاجر بعذابات وآلام الشعب الفلسطيني ولن يهنأ بما اختلسه من أموال وكدسه من أرصدة لن تفيده عندما يصدر حكم الشعب … و ما ذلك ببعيد".—(البوابة)