امين عام الجهاد لـ''البوابة'': تهديدات شارون لا تخيفني.. ودمشق لن ترضخ للضغوط

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-بسام العنتري 

استبعد امين عام حركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح في تصريحات لـ"البوابة" الاثنين، ان تستجيب سوريا لطلب الولايات المتحدة اغلاق مكاتب الحركة في دمشق.  

وكان زعيم الجهاد يعقب بذلك على بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية اعلن ان الولايات المتحدة ابلغت اسرائيل انها طلبت من سوريا اغلاق مكاتب حركة الجهاد. 

واكد شلح الذي كان يتحدث هاتفيا مع "البوابة" من دمشق، ان ايا من المسؤولين السوريين "لم يتصل معنا بهذا الصدد"، مستبعدا في الوقت نفسه ان يكون هذا الموضوع مدار بحث مع المسؤولين السوريين مستقبلا. 

وقال "نحن في الاساس موجودون بشكل طبيعي كلاجئين محرومين من العودة الى وطننا فلسطين، وعندما تمكننا الولايات المتحدة او العالم المؤيد لاسرائيل من العودة الى ديارنا، فبشكل طبيعي سنغادر الى ديارنا ولن تكون هناك مشكلة". 

وتابع "لذلك، لا نتوقع ان يكون هذا الموضوع مدار بحث بيننا والاخوة المسؤولين في سوريا، خاصة ان وجودنا في دمشق هو مجرد وجود اعلامي معنوي يمارسه كل عربي ومسلم في تعاطيه مع القضية الفلسطينية". 

ونفى شلح الاتهامات الاسرائيلية لمكتب الحركة في دمشق بانه يتولى التخطيط للعمليات الفدائية التي ينفذها ناشطو الحركة في الاراضي الفلسطينية وداخل اسرائيل. 

واكد ان "الجهاد كبنية تنظيمية ومقاتلة للاحتلال الصهيوني..موجودة داخل فلسطين، والعمليات تتم تخطيطا وتنفيذا في داخلها". 

وقال انه "اذا كان الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يشعران بازمة، سواء داخل الكيان او في السياسة الاميركية تجاه المنطقة، ويريدان تصدير هذه الازمة للاخرين، فعليهما البحث عن موضوع اخر غير وجود لاجئين فلسطينيين في الشتات يريدون حقهم في العودة لوطنهم". 

وكانت حركة الجهاد الاسلامي تبنت عملية الخليل الجمعة، والتي اسفرت عن مقتل 12 عسكريا اسرائيليا بينهم قائد منطقة الخليل.  

وقد ادانت الولايات المتحدة العملية على لسان وزير الخارجية كولن باول الذي وصفها بانها "اعتداء قبيح" وأخذ على سوريا ايواء عناصر من حركة الجهاد الاسلامي.  

من جانب اخر، اكد زعيم حركة الجهاد الاسلامي انه ياخذ على محمل الجد التقارير التي تحدثت عن ان رئيس الوزراء الإسرائيلي اعطى الامر لجهاز الموساد باغتياله. 

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" اوردت هذه المعلومات الاحد، مشيرة الى ان إسرائيل وضعت شلح على راس قائمة النشطاء الذين صدرت الاوامر للموساد بتصفيتهم.  

وقال زعيم "الجهاد" تعقيبا على هذه المعلومات "نحن نتعامل مع عدو دموي وارهابي، ويجب ان ناخذ مثل هذه التهديدات على محمل الجد، خاصة ان هذا العدو له باع طويل في اغتيال قيادات وفعاليات الجهاد والنضال على مدار تاريخ الصراع" العربي الاسرائيلي. 

ولكنه مع ذلك اكد انه "لن تخيفنا هذه التهديدات". 

واضاف ان "منذ اليوم الاول الذي سلكنا فيه طريق الجهاد ضد الاحتلال الصهيوني ونحن نعرف ان لهذا الخط تبعات وتكاليف وتضحيات نحن على استعداد لدفعها، ونعتبر انفسنا شهداء احياء ومشاريع شهادة". 

جدير بالذكر ان هذه ليست المرة الوحيدة التي تنشر فيها صحيفة "صنداي تايمز" تقارير عن تهديدات بقتل قادة الفصائل الفلسطينية الموجدين في الخارج.  

ففي ايلول/سبتمبر جاء في تقرير نشرته الصحيفة ان رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) الجنرال مئير داغان هدد بتفعيل فرقة العمليات الخاصة "قيسارية" بهدف توسيع عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين لتطول قيادات بارزة لفصائل المقاومة في الخارج.  

ونقلت الصحيفة عن داغان قوله إنه سيعمل على تفعيل فرقة "قيسارية"، بهدف تصفية قيادات المقاومة الفلسطينية في دمشق وطهران وبيروت، ومهاجمة مراكز تمويلها ومصادر دعمها اللوجيستي.  

هذا، وكان الموساد اغتال الدكتور فتحي الشقاقي أمين عام ومؤسس حركة الجهاد الإسلامي في مالطا عام 1995--(البوابة)