اكد امين عام مجلس الوزراء احمد عبدالرحمن لـ "البوابة": ان المقاومة تشتد ساعة بعد ساعة رغم بشاعة العدوان والمجازر التي تنفذها الة الحرب الشارونية، وذلك تعقيبا على العدوان الذي راح ضحيته 24 شهيدا في جباليا ورام الله، في غضون ذلك قتل إسرائيلي وأصيب اثنان آخران بجروح في عملية فلسطينية جديدة فيما جرح جنديان إسرائيليان أثناء احتلال الجيش
وقال عبد الرحمن في اتصال هاتفي من مدينة رام الله التي اعادت اسرائيل احتلالها بالكامل قبل قليل، ان شارون فقد عقله تماما وفقد السيطرة على نفسه وهو يوجه ضربات للشعب الفلسطيني ويرسل مئات الدبابات الى جباليا ومئات الدبابات الى رام الله ويقتحم المخيمات ويعيد تاريخه المعروف بارتكاب المجازر ويضرب وكانه على عجلة من امره ليوقع عشرات الشهداء ومئات الجرحى.
واشار امين عام مجلس الوزراء الى انه ليس هناك لا عقل ولا منطق يحكم سياسة شارون الذي يتحدث عن الغاء فترة سبعة ايام من التهدئة كشرط للعودة الى طاولة المفاوضات ثم يمارس هواياته ويرضي رغباته في القتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني الاعزل.
واضاف المسؤول الفلسطيني ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "فشل فشلا ذريعا في سياسته امام الصمود الذي ابداه شعبنا بالتالي اصبح عليه ان يغطي فشله هذا ببحر من الدماء"، مؤكدا استمرار الانتفاضة واشتداد المقاومة ساعة بعد ساعة.
وفيما يتعلق بالتصعيد الاسرائيلي المتزامن مع وصول المبعةث الاميركي الجنرال انتوني زيني الى المنطقة، قال احمد عبدالرحمن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يعير اهمية لا للجنرال زيني ولا لمهمته معللا ذلك نتيجة ميوعة موقف الادارة الاميركية.
مقتل إسرائيلي
قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن ضابط أمن إسرائيلي قتل وأصيب آخران بجروح صباح اليوم الثلاثاء برصاص فلسطينيين قرب مستوطنة كريات صفر غرب رام الله في الضفة الغربية.
وكان الإسرائيليون داخل سيارة قرب حاجز عندما فتح فلسطينيون النار باتجاههم ثم لاذوا بالفرار إلى بلدات عربية مجاورة حسب ما ذكرت الإذاعة دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
إعادة احتلال رام الله
احتل الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء مدينة رام الله باستثناء مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وسقط شهيدان خلال عملية التوغل فيما ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 22 شهيدا.
وشاركت نحو مائة دبابة وعربة مصفحة في هذه العملية التي بدأت ليلا بهجوم شن من جميع منافذ المدينة.
كما حاصر العسكريون الإسرائيليون مخيمي الأمعري والقدورة بالقرب من رام الله. واستمر تبادل إطلاق النار بين الجنود والفلسطينيين.
واستشهد فلسطينيان فيما أصيب جنديان إسرائيليان بجروح أثناء عملية التوغل.
وانتشرت نحو أربع دبابات إسرائيلية على بعد نحو مائة متر من مكاتب الرئيس عرفات في حين تمركز عسكريون على سطوح الأبنية المجاورة.
كما دمر الجيش الإسرائيلي في مخيم الأمعري منزل فلسطينية نفذت أخيرا عملية انتحارية في القدس.
غزة
وقام الجيش الإسرائيلي في عدوان واسع النطاق الليلة الماضية استهدف بشكل خاص منطقة جباليا في قطاع غزة حيث استشهد 18 فلسطينيا وجرح 75 آخرون بينما استشهد 3 فلسطينيين في دير البلح إثر قصف قامت به مروحيات أباتشي وزوارق حربية إسرائيلية.
وانسحبت الدبابات الإسرائيلية قبل فجر اليوم من جباليا والمناطق المحيطة بها بعد أن توغلت فيها 67 دبابة وناقلة جند.
وأكدت مصادر فلسطينية أن الجنود واجهوا مقاومة شرسة من قبل رجال الشرطة والمسلحين الفلسطينيين عند محيط مخيم جباليا، وأعلن مسؤول فلسطيني أن غالبية الشهداء سقطوا إثر إصابتهم بشظايا القذائف.
وأفاد شهود أن فلسطينيين في المخيم رفضوا الإذعان إلى أوامر الجنود الذين كانوا يطلبون منهم بمكبرات الصوت الخروج من منازلهم للتجمع في ساحة المخيم.
وقامت القوات الإسرائيلية بعملية التوغل في اتجاه جباليا من ثلاثة محاور وأطلقت قذائف دباباتها ونيران رشاشاتها الثقيلة في اتجاه مخيم اللاجئين، وهو الأكبر في الأراضي الفلسطينية بعدد سكانه البالغ 95 ألف نسمة.
وأفادت مصادر طبية أن كثافة النيران لم تسمح لرجال الإسعاف بإخلاء الجرحى.
وأكد شهود أن عشرات السكان والناشطين الفلسطينيين هربوا من المنطقة عندما بدأت عملية التوغل الإسرائيلية.
وفي مدينة غزة، نزل مئات الفلسطينيين بينهم عدد كبير من المسلحين، إلى الشوارع وتجمعوا أمام مستشفى الشفاء تنديدا بالهجوم الإسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة).