بمناسبة العيد الثاني والثلاثين لثورة الفاتح بث التلفزيون الليبي فيلما وثائقيا مدة 60 دقيقة يحكي قصة الثورة ويستند الى كثير من الحقائق التاريخية، منها مشاركة أم كلثوم وفيروز في احداث الانقلاب دون أن تدريا!
وفي هذا الفيلم اضاءة جديدة لكثير من الجوانب التي لم تتناولها وسائل الاعلام وخاصة المتعلقة بحياة معمر القذافي ونشأته في بادية سرت عقب الحرب العالمية الثانية ورحيله بصحبة أسرته الى الجنوب ليواصل تعليمه في مدينة سبها الصحراوية وتكوينه لأولى الخلايا الثورية عام 1959، والمظاهرات التي نظمها بمناسبة اغتيال الثائر الافريقي لومومبا، وبمناسبة الانفصال واجهاض مشروع الوحدة المصرية السورية.
كما تناول الفيلم قيام والي فزان بطرد معمر القذافي وحرمانه من الدراسة في جميع مدارس الولاية مما اضطره للسفر الى مدينة مصراته على الساحل الليبي حيث واصل تعليمه قبل أن ينتقل الى الكلية العسكرية الحربية لينظم حركة الضباط الأحرار ويشكل اللجنة المركزية للحركة.
وبإيقاع متسارع أظهر الفيلم الصراع الذي نشأ في الخفاء بين أجهزة النظام الملكي وحركة الضباط الوحدويين وصولاً إلى آخر أغسطس 1969 عندما أعطى الملازم معمر القذافي إشارة الانطلاق لوحدات الجيش ومعسكراته بالتحرك ضد النظام في الوقت نفسه الذي كانت فيه الأجهزة الأمنية تتأهب لالقاء القبض عليه.
والطريف في الأمر ان أم كلثوم كانت سبباً في تأجيل قيام الثورة بسبب حفل اقامته في العام 1969 خشية سقوط عدد من المدنيين أثناء مداهمة المسرح الذي كان يضم عددا كبيرا من قادة الجيش، بينما كانت إشارة البدء التي عمد اليها الملازم معمر القذافي لابلاغ رفاقه بنوع من الشفرة هي نشيد زهرة المدائن لفيروز في بهو المعسكر كإشارة الى الضباط للبدء في التنفيذ.