أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أن اللجنة الجديدة المكلفة بنزع أسلحة العراق شهدت انطلاقة جيدة بالرغم من رفض العراق أي تعاون معها.
وعرض انان أمس الإثنين على مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لرئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "انموفيك" هانس بليكس عن الربع الأول من السنة، وأكد أنه "لا مفر من بدء العراق بالتعاون مع اللجنة لكي تتمكن من العمل".
ولا تزال بغداد ترفض التعاون مع هذه اللجنة الجديدة التي حلت في كانون الأول الماضي محل لجنة الأمم المتحدة الخاصة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية "يونسكوم" برئاسة ريتشارد بتلر والتي أثير حولها جدل كبير.
ويطالب العراق برفع غير مشروط للحظر المفروض عليه منذ إجتياحه الكويت عام 1990 ويرفض السماح بعودة المفتشين الدوليين المكلفين بنزع أسلحته.
وقد غادر المفتشون العراق في كانون الأول 1998 عشية حملة الضربات الجوية الأميركية والبريطانية.
وتقرير هانس بليكس الذي تولى مهامه في الأول من آذار مؤلف من خمس صفحات فقط وإكتفى بالتذكير بالإجراءات الأساسية التي أتخذت لتشكيل اللجنة الجديدة.
وبعد أن وافق مجلس الأمن في إجماع نادر حول العراق في 15 نيسان على خطة تنظيم انموفيك، أعلن بليكس أنه بدأ عملية إختيار الأشخاص لتولي المناصب الرئيسية في هذه الهيئة.
وقال أيضا أن دورة تأهيل للخبراء ستبدأ في تموز ولمدة أربعة أسابيع. وكتب بليكس في تقريره أن ذلك يهدف إلى تأهيل الخبراء بشكل أفضل واطلاعهم على المسائل التاريخية والسياسية المرتبطة بعمليات التفتيش وكذلك على تاريخ وحضارة العراق.
من ناحية أخرى، أكدت صحيفة "الزمن" العراقية الأسبوعية اليوم الثلاثاء أن العراق سيواصل تصدير النفط الخام بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء بعد إنتهاء المرحلة السابعة منه في الثامن من الشهر الحالي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في وزارة النفط قوله أن العراق "لن يوقف تصدير النفط الخام بعد إنتهاء المرحلة السابعة من برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء التي تنتهي الخميس".
وأضاف المصدر أن "بغداد ستلتزم بعقودها الدولية الموقعة في إطار البرنامج على الرغم من تجاوز الحدود المقررة للبرنامج البالغة 2،5 مليارات دولار".
وذكر المصدر المسؤول في وزارة النفط "أن الموقف العراقي الرسمي من قرار مجلس الأمن بتمديد العمل بالبرنامج لمرحلته الثامنة سيتحدد بعد صدور القرار وفي ضوء مصالح العراق الاستراتيجية والعلاقات الدولية".
وكان وزير النفط عامر محمد رشيد أعلن الأربعاء الماضي الموقف نفسه موضحا أن العراق سيحدد موقفه بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي بشأن تجديد العمل بالبرنامج الذي بدأ تنفيذه في نهاية 1996.
ونقلت "الزمن" عن مصادر دبلوماسية لم تحدد هويتها أن "الإتجاه الدولي العام يميل نحو تمديد البرنامج لمرحلة ثامنة من أجل تأمين الإحتياجات الأساسية للشعب العراقي".—(أ.ف.ب)