أفادت صحيفة " صنداي تلغراف" في عددها الصادر اليوم الأحد ان الأمم المتحدة وعدت الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بالا تؤدي محاكمة الليبيين المتهمين باعتداء لوكربي إلى زعزعة النظام الليبي.
وأضافت الصحيفة أن أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان وجه رسالة إلى العقيد معمر القذافي وعده فيها بان "لا يزعزع مسار المحاكمة النظام الليبي".
ويمثل حاليا أمام محكمة اسكتلندية في هولندا الليبيان عبد الباسط المقراحي والامين خليفة فحيمه بتهمة التورط في تفجير طائرة "بانام" اميركية عام 1988 فوق لوكربي الاسكتلندية ما أدى إلى مقتل 270 شخصا.
ونقلت الصحيفة عن أقرباء الضحايا قولهم أن ثبوت تورط الليبيين في الاعتداء يعني استحالة تمكنهما من الإعداد لعملية التفجير من دون مساندة مسؤولين ليبيين، وعلى الأمم المتحدة في هذه الحالة عدم السعي إلى حماية المسؤولين الحقيقيين عن الاعتداء.
من ناحية أخرى وصفت وزارة الخارجية الليبية اليوم السبت إبقاء اسم ليبيا مدرجا على اللائحة التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية بالدول الداعمة للإرهاب ب"غير المنطقي".
وأعلنت الوزارة في بيان نشر في طرابلس "رغم أن الزج باسم ليبيا في التقرير عادة تصر وزارة الخارجية الأميركية عليها، ويخلو من اي معلومات أو أدلة أو قرائن تدعم زعمها عن علاقة ليبيا بالإرهاب من قريب أو بعيد، وبالتالي فانه موقف غير منطقي ولا يستحق التعليق".
واضاف البيان "أن وزارة الخارجية الأميركية تعلم أن لا علاقة لليبيا بما تسميه بالإرهاب وبأننا ضحية للإرهاب وخاصة إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه الولايات المتحدة وتعرضنا للعدوان اكثر من مرة بسبب التعنت والطغيان الأميركيين".
وفي تقريرها حول الإرهاب الدولي في 1999 المنشور في الأول من أيار ، أبقت وزارة الخارجية الأميركية على اسم ليبيا مدرجا في لائحة الدول الداعمة للإرهاب، كما أبقت على أسماء دول أخرى في الشرق الأوسط مثل إيران والعراق وسوريا والسودان.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى تراجع كبير في دعم طرابلس للمجموعات الإرهابية الدولية. ويقول أن هذا الدعم "تراجع بشكل ملموس خلال السنوات الأخيرة ولكن هذا البلد ما زال يقيم اتصالات ويبقي على بعض العلاقات مع منظمات إرهابية".
وفي الرابع من أيار ، أعلن نائب مساعد وزيرة الخارجية للشرق الأوسط رونالد نيومن ان واشنطن لا تزال تعارض رفع العقوبات عن ليبيا وان كانت "لم تعد تشكل خطرا كبيرا كما في الماضي".
واضاف "نبحث في إبقاء العقوبات الاقتصادية الأساسية المفروضة من جانب واحد والتي تحظر المبادلات التجارية الأميركية الليبية".
كذلك، تشترط واشنطن أن تلبي ليبيا مطالب الأمم المتحدة المتعلقة بالتعويض على عائلات ضحايا اعتداء لوكربي الذي أوقع 270 قتيلا في كانون الأول عام 1988 وان تتعاون في التحقيق وخلال محاكمة المتهمين الليبيين عبد الباسط المقرحي (48 عاما) والامين خليفة فحيمة (44 عاما) التي افتتحت الاربعاء—(أ.ف.ب)