انان يحل بعثة التقصي: شهيدان ومقتل ضابط اسرائيلي..وقوات الاحتلال تنسحب من نابلس

تاريخ النشر: 03 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل ضابط اسرائيلي فيما استشهد فلسطينيان خلال اشتباك مسلح في مدينة نابلس، التي انسحبت القوات الاسرائيلية منها بعد عملية اقتحام دامت بضع ساعات، وفي الغضون، فقد قرر انان رسميا حل فريق تقصي الحقائق في مخيم جنين.  

قالت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي انسحب اليوم الجمعة من نابلس (الضفة الغربية) بعد توغل تم خلال الليل واستشهد خلاله فلسطينيان، فيما قتل ضابط اسرائيلي واصيب ثلاثة جنود اخرون. 

وفي الوقت الذي لم تعرف فيه تفاصيل حول الضابط الاسرائيلي القتيل وكذلك الجنود الجرحى الثلاثة، الا ان المصدر الفلسطيني قال ان احد الشهيدين هو عبد الكريم العرجه وهو عنصر في اجهزة الامن، وقد استشهد خلال تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين.  

واوضح ان تبادل اطلاق النار حصل عندما دخلت خمسون دبابة اسرائيلية الى داخل القطاع المشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في نابلس وهي تطلق النار.  

وقال ان فلسطينيا جرح ايضا خلال تدمير مبنى في غرب المدينة. 

وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي ان "هدف العملية احباط انشطة ارهابية وضرب البنى التحتية الارهابية".  

واضاف ان "القوات الاسرائيلية ستنسحب فور انتهاء العملية من المناطق الخاضعة للسيطرة الامنية الفلسطينية".  

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان احد عشر فلسطينيا اوقفوا خلال العملية ودمرت سيارة كانت تحوي متفجرات 

وكان الجيش انسحب من نابلس بعد اعادة احتلالها خلال عملية "السور الواقي" التي اطلقها في 29 اذار/مارس في الضفة الغربية لكنه بقي في محيطها.  

ومن جهة ثانية، اعلن ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي نفذ عملية توغل في قريتين بشمال وجنوب الضفة الغربية واعتقل فلسطينيين.  

واضاف ان الجنود دخلوا الى البديه شرق قلقيلية، ودورا في جنوب غرب الخليل، حيث تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين.  

وقال شهود فلسطينيون ان توغلا حصل ايضا في الظاهرية في جنوب الخليل حيث تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين اخرين.  

الى ذلك، وفي تطور كان متوقعا، فقد حل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان رسميا امس الخميس فريق تقصي الحقائق الذي كان يفترض ان يسلط الضوء على جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية.  

وشرح انان في رسالة الى مجلس الامن الاربعاء انه اتخذ قراره بحل الفريق بعد ان ادرك ان اعتراض اسرائيل على وصول الفريق وارجائه يوما بعد يوم كان بالواقع يتناول جوهر الفريق.  

وذكر ايضا بان هذه المبادرة التي اتخذها في 19 نيسان/ابريل الماضي حظيت بموافقة مسبقة من اسرائيل، من وزارتي الدفاع والخارجية، وتم تشريعها بموجب القرار 1405 الذي تم تبنيه بالاجماع.  

وقد اثار الاعلان عن هذا القرار موجة غضب في العالم العربي و"اسفا" في الدول الغربية التي اعتبرت بغالبيتها ان مثل هذه المهمة غير ممكنة بدون موافقة اسرائيل.  

هذا وقد اظهرت قضية جنين هامش التحرك المحدود للامم المتحدة في مواجهة اسرائيل.  

الى هنا، وياتي تاكيد حل الفريق الذي اعلن عنه انان في وقت تم فيه امس تعليق المشاورات في مجلس الامن حول هذه البعثة الى اليوم الجمعة.  

واعلن رسميا في الامم المتحدة ان المشاورات المغلقة حول البعثة ستستأنف بعد ظهر اليوم الجمعة. وقال دبلوماسيون ان نقاشا عاما سيعقب هذه المشاورات.  

وقد بدات اوساط دبلوماسية في المنظمة الدولية التلميح الى احتمال دعوة الجمعية العامة للانعقاد، وفي هذا السياق فقد اعلن المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة للصحافيين انه "في حال لم يتمكن المجلس من التحرك فسيتوجب علينا التوجه نحو الجمعية العامة".  

وهذا الاجراء الذي ينص عليه ميثاق الامم المتحدة يمكن ان يتخذ اذا تبين ان مجلس الامن مشلول من جراء عدم وجود توافق او فرض فيتو حول مسالة تتعلق بالسلام او بالامن العالميين  

هذا، وكان انان الذي بدا متيقنا بشلك مسبق من انه لا بد سيحل البعثة، قد المح قبيل ساعات من اعلان حلها ان المنظمة الدولية قد تضطر الى وضع تقرير حول الاحداث التي وقعت في المخيم.  

واكد انان اثر الاجتماع الرباعي الذي عقد في واشنطن (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) حول الشرق الاوسط، انه ينتظر توجيهات مجلس الامن حول هذا الموضوع.  

وقال للصحافيين "لا ادري ماذا سيفعل (مجلس الامن) ولكنني رأيت مشروع فقرة في رسالته تطالبنا باعداد تقرير حول جنين مع جميع المعلومات المتوفرة ما يضطرنا الى اعداده حتى ولو لم نتمكن من الذهاب الى الارض".  

واوضح انان ان هذا النص الذي يتم بحثه في الامم المتحدة سوف يدخل "على الارجح" في النص النهائي. واضاف "فور تسلمي هذه المهمة يتوجب علي ان احدد من سيتولى القيام بهذا العمل.  

على صعيد اخر، اعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، اعضاء الاجتماع "الرباعي" حول الشرق الاوسط، امس الخميس انهم يحاولون تنظيم مؤتمر دولي حول النزاع في المنطقة هذا الصيف، في وقت سادت فيه التوقعات بان يتم عقد هذا المؤتمر في دولة اوروبية وعلى مستوى وزراء الخارجية.  

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول باسم المجتمعين بعد لقاء عقد في واشنطن "بحثنا في الطريقة الفضلى للاعداد لمؤتمر دولي".واوضح للصحافيين ان هذا المؤتمر قد يعقد "مطلع الصيف" المقبل.  

واضاف ان "الولايات المتحدة مع شركائنا في الاجتماع الرباعي ستباشر اجراء محادثات ليس فقط بيننا ولكن ايضا مع الاطراف ومع دول اخرى معنية داخل الاسرة الدولية من اجل وضع سلسلة مبادىء يمكن ان تستخدم كقاعدة لاجتماع يعقد مطلع الصيف".  

واوضح باول ان الاجتماع الرباعي قرر تبني "استراتيجية" تقوم على ثلاثة عناصر:  

1 - "تحقيق الامن" ان بالنسبة للاسرائيليين وان بالنسبة للفلسطينيين مع خصوصا اعادة تشكيل جهاز امني فلسطيني.  

2 - المساعدة الاقتصادية والانسانية وكذلك "اعادة تشكيل مؤسسات قوية مسؤولة وديمراطية ومنفتحة على اقتصاد السوق" بالنسبة للفلسطينيين.  

3 - الاعداد "لمفاوضات جدية وسريعة من اجل التوصل الى تسوية" للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.  

وظل وزير الخارجية الاميركي مع ذلك غامضا حيال اسس هذا المؤتمر. وقال ان "التفاصيل لمعرفة اين ومتى سيعقد ومن هم المشاركون فيه ما زالت قيد البحث".  

واعتبر باول انه يتوجب على الاسرة الدولية ان تستفيد سريعا من النجاح الاول الذي تحقق مع رفع الحصار امس الاربعاء عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.  

وقال ايضا "آن الاوان من اجل التحرك بسرعة لانتهاز الفرصة التي سنحت لنا ونحن ننوي القيام بذلك".  

وضم الاجتماع الرباعي بالاضافة الى باول كلا من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ووزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)