انان يدعو الدول المانحة للتبرع بسخاء للعراق وعدم انتظار تشكيل حكومة مستقلة

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس ان اعادة اعمار العراق لا يمكن ان تنتظر تشكيل حكومة مستقلة، ودعا الى التبرع بسخاء لهذا البلد، وذلك لدى افتتاح مؤتمر الجهات المانحة في مدريد، والذي تامل الولايات المتحدة خلاله بجمع 6 مليارات دولار لمساندة جهود اعماره. 

وقال انان "اننا ننتظر جميعا تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة في اقرب وقت ممكن، لكن بدء اعادة الاعمار لا يمكن ان ينتظر حتى هذا اليوم"، داعيا الجهات المانحة الى "العطاء والعطاء بسخاء". 

وتابع معلنا افتتاح المؤتمر "بالطبع، ان النجاح لا يتوقف على توافر الموارد فحسب، بل على عدد معين من العوامل، وفي مقدمها الامن".  

ورأى ان العامل الثاني هو قدرة "العراق على وضع اولوياته الخاصة واستراتيجياته الخاصة وادارة نشاطاته". 

والعامل الثالث بنظره لاعادة اعمار ناجحة هو ان "التغيرات المؤسساتية على المدى البعيد في الاطار الاقتصادي والقانوني في العراق ينبغي ان تكون شرعية".  

واعتبر انان الذي سيعود اليوم الخميس الى نيويورك للمشاركة في حفل يقام احياء لذكرى ضحايا الامم المتحدة وبعثات السلام، ان "المؤتمر هو لحظة امل للعراق". 

وقال ان الشعب العراقي "ينتظر من هذا المؤتمر اشارة بان الاسرة الدولية مستعدة حقا لمساعدته. هذا المجهود سيتطلب التزاما لسنوات عدة.  

علينا ان نواجه جميعا تحديا على المدى البعيد". وختم "ان الطريق طويل امام الشعب العراقي. دعونا لا ندعه يسلكه وحيدا". 

وبدأ مؤتمر الدول المانحة للعراق اعماله في مدريد اليوم وسط توقعات بجمع 6 مليارات دولار، من اصل 55 مليار دولا تتطلبها عملية اعادة اعماره.  

وأكدت 58 دولة، مشاركتها في المؤتمر، فيما يتوقع المسؤولون الاسبان أن تشارك 10 دول إضافية كانت أعلنت موافقتها المبدئية على حضوره، اضافة الى 15 منظمة دولية، و13 منظمة غير حكومية.  

واعلنت 17 دولة، من بينها الولايات المتحدة، والسعودية وإيران واليابان، انها ستتمثل في المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية.  

وسيفتتح امين عام الامم المتحدة، كوفي انان المؤتمر الذي ستستمر أعماله لمدة يومين، وفق ما اعلنه رامون جيل كاساريس وزير الدولة للشؤون الخارجية الإسباني.  

وسوف يحضر انان الجلسة الافتتاحية المقرر أن تبدأ في العاشرة صباحا، وسيتم تخصيص باقي جلسات ذلك اليوم لمناقشة أمور فنية تتعلق باحتياجات العراق.  

وكانت وزيرة الخارجية الإسبانية، آنا بلاثيو توقعت ان يسفر المؤتمر عن توفير مبلغ 6 مليارات دولار تقريبا.  

وقدر البنك الدولي والولايات المتحدة ان متطلبات اعادة اعمار العراق تتطلب 55 مليار دولار، خلال السنوات الاربع المقبلة.  

وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي للعلاقات الدولية جون تايلور، إن الإدارة الأميركية تتوقع من دول أخرى الاعلان عن التزاماتها تجاه العراق خلال مؤتمر المانحين، لكنه رفض الكشف عن الهدف المحدد الذي تريد الإدارة الأميركية تحقيقه في المؤتمر.  

وكانت اليابان تعهدت بتقديم مبلغ 1.5 مليار دولار، فيما عرضت بريطانيا تقديم 900 مليون دولار، وتعهدت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي بمبلغ 230 مليون دولار، بينما أعلنت إسبانيا الجمعة أنها ستمنح العراق مبلغ 300 مليون دولار حتى عام 2007.  

ومن جهته، أعلن البنك الدولي أنه سيقدم للعراق أربعة مليار دولار بشكل قروض حتى عام 2005، فيما أشار صندوق النقد الدولي إلى استعداده لتقديم قروض للمساعدة في عملية إحياء الاقتصاد.  

وكان الكونغرس الاميركي اقر مشروعا تقدم به بوش للنفقات التكميلية بشأن العراق وأفغانستان، والذي تبلغ قيمتها 87 بليون دولار.  

وعربيا، اعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ان دول المجلس لن تدفع فاتورة الحرب على العراق.  

لكن الكويت، وهي عضو في المجلس الذي يضم ست دول، اكدت أنها ستقدم مساعدات "سخية" الى العراق.  

الى هنا، وتعتزم عدة منظمات التظاهر في مدريد اليوم احتجاجا على "سلب المحتلين وقوات الغزو" للعراق.  

واصدرت منظمة تطلق على نفسها اسم "مراقبة احتلال العراق" بيانا تتهم فيه واشنطن باللجوء الى مانحين "لن يقدموا اموال دافعي الضرائب الا اذا تلقت شركاتهم ضمانات للحصول على صفقات اعمال في البلد المحتل."  

ودعت اسبانيا رؤساء شركات واعمال من 57 بلدا الى اجتماع مواز لبحث دور القطاع الخاص في اعادة بناء العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)