وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى بيروت صباح اليوم الخميس قادما من اسرائيل في زيارة تستغرق بضع ساعات يلتقي خلالها الرئيس اللبناني أميل لحود ووزير الخارجية الإيراني كمال خرازي. وتوجه انان على الفور إلى قصر بعبدا الرئاسي لعقد اجتماع مع الرئيس اللبناني اميل لحود يخصص لبحث التوتر المستمر عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية ووسائل خفضه.
من ناحيته، أعلن خرازي أن شروط الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين أسرهم حزب الله تعود للحزب، مخففا بذلك من لهجة تصريح سابق له في هذا الشأن.
وردا على سؤال للصحافيين في ختام مباحثاته مع الرئيس اللبناني اميل لحود حول ما إذا كانت إيران توافق على الإفراج عن اللبنانيين ال19 المعتقلين في اسرائيل فقط مقابل الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الثلاثة، قال خرازي ان "ذلك يعود لحزب الله".
وكان خرازي قد أعلن في تصريح صحافي لدى وصوله إلى بيروت ليلة أمس قادما من دمشق، ان "موقف حزب الله، كما اعلن، انه يجب ان يفرج تماما عن كل الأسرى والمحتجزين لدى اسرائيل".
واضاف ان "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد الإفراج عن 4 من الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اختطفوا من قبل اسرائيل وانهم حاليا يرزحون في السجون الإسرائيلية".
يذكر ان دبلوماسيين اثنين وموظفا في السفارة وصحافيا إيرانيين كانوا اختفوا في 1982 أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عند حاجز البربارة (شمال لبنان) الذي كانت تقيمه آنذاك ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية الموالية لإسرائيل.
وتقول مصادر مسيحية ان الإيرانيين الأربعة قتلوا في حين تؤكد إيران ان ميليشيا القوات اللبنانية سلمتهم إلى اسرائيل.
من جهة أخرى أعلن خرازي انه لا يعرف ما إذا كان (الطيار الإسرائيلي) رون أراد حيا أو ميتا ولا مكان وجوده.
وكانت حركة أمل الشيعية الموالية لسوريا أسرت رون اراد الذي سقطت طائرته في لبنان في 1986. وأعلن رئيس الحركة نبيه بري فيما بعد ان منشقين من الحركة قاموا بتسليم اراد إلى الإيرانيين.
وتعتقل اسرائيل التي تعتبر ان أراد ما زال حيا، عددا من اللبنانيين "هم بالنسبة إليها بمثابة عملة مقايضة".
وإضافة إلى اراد والجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين اسروا السبت، هناك ثلاثة جنود إسرائيليين آخرين في عداد المفقودين في لبنان منذ 1982.
وأعلن خرازي من جهة أخرى، ان لا فرنسا ولا إسبانيا أجرتا اتصالات بإيران بخصوص الأسرى الإسرائيليين وقال "لم نتلق اي عرض رسمي وإذا كان على إيران القيام بشيء ما فستقوم به".
وكانت الولايات المتحدة طلبت من باريس ومدريد التدخل لدى إيران التي تدعم حزب الله، للمساعدة على الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الثلاثة
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني أن إيران تعتزم الدعوة إلى عقد اجتماع وزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي لدعم الفلسطينيين في مواجهة اسرائيل.
وقال خرازي أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، "يعتزم الدعوة إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية المنظمة" لدعم الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية.
وهذه الزيارة التي تمت بصورة مفاجئة وأعلن عنها مساء الثلاثاء، تشكل مبادرة من قبل طهران تهدف إلى "تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية وبنوع خاص مع سوريا ولبنان"، كما أعلن خرازي لدى مغادرته طهران—(ا.ف.ب)