عرض قائد القوات الاميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس خطة جديدة للهجوم على العراق. فيما حذر المستشار الالماني من انفراط عقد التحالف الدولي ضد الارهاب في حال الهجوم. وطالب الامين العام للامم المتحدة بغداد باعادة تاكيد قبولها القرار الاممي 1284.
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان قائد القوات الاميركية في الخليج الجنرال طومي فرانكس عرض الاثنين على الرئيس الاميركي خطة جديدة للتدخل في العراق تتطلب اقل من عدد الـ250 الف رجل الذي طرح في خطط سابقة. وقالت ان فرانكس كشف خطة تستند الى قوة قوامها 50 الى 80 الف رجل مع دعم جوي كثيف. وبغض النظر عن مدى صحتها، فان هذه المعلومات تأتي ضمن سلسلة طويلة من التسريبات الصحافية في ما يتعلق بالجدل الدائر داخل ادارة بوش حول الطريقة الفضلى لاطاحة الرئيس العراقي.
وفي هذا السياق، جدد المستشار الاجتماعي الديموقراطي الالماني غيرهارد شرودر اعلان تحفظاته ازاء هجوم عسكري محتمل ضد العراق معتبرا بانه قد "يدمر التحالف الدولي ضد الارهاب" الذي تشكل بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وردا على سؤال لاحد قراء صحيفة "بيلد" الشعبية في عددها الصادر اليوم، قال رئيس الحكومة الالمانية من دون ان يذكر الولايات المتحدة "ان هذه المعركة لم تكسب بعد ولذلك احذر من هجوم على العراق. فلن يفهم هذا الهجوم على انه وسيلة
الى ذلك، أجاب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امسعلى رسالة وزير الخارجية العراقي التي دعت كبير مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة لزيارة العراق طالبا من الحكومة العراقية ان تؤكد قبولها الاجراءات المحددة في قرار مجلس الامن رقم 1284.
وحسب النص الذي وزع على الصحافة، طلب انان ايضا من وزير الخارجية العراقي ناجي صبري "ان يدعو رسميا الانموفيك" (لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش) للتوجه الى العراق.
واعرب انان في رسالته الجوابية عن "امله الصادق في ان يساعد استئناف عمليات التفتيش على ايجاد حل لجميع المسائل العالقة".
وارسلت هذه الرسالة امس الثلاثاء الى وزير الخارجية العراقي وتم توزيع نسخ منها الى اعضاء مجلس الامن الدولي.
وكان ناجي صبري دعا الخميس الماضي في رسالة رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في العراق هانس بليكس لزيارة بغداد بهدف تقييم المسائل المتبقية في مجال ازالة الاسلحة بين ايار/مايو 1991 وكانون الاول/ديسمبر 1998 والاتفاق على وسائل معالجتها عند عودة نظام التفتيش الى العراق.
واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بعد ظهر الاثنين انه سيرد قريبا على رسالة الحكومة العراقية بعد ان يكون قد ناقشها مع مجلس الامن المنقسم حول الموقف الذي يجب اتخاذه حيال الانفتاح العراقي الذي تعتبره واشنطن كوسيلة لكسب الوقت وكخطوة ايجابية تستحق الوقوف عندها بحسب روسيا.
وفي جوابه، اعلن انان انه "يحيي رغبة الحكومة العراقية في مواصلة الحوار بهدف التوصل الى حل شامل لجيمع القضايا العالقة بين العراق والامم المتحدة".
وذكر الامين العام "بانه يجب على انموفيك، بموجب الفقرة السابعة من القرار رقم 1284 (العائد الى كانون الاول/ديسمبر 1999) ان تقدم بعد 60 يوما من بدء عملها في العراق، برنامج عمل لمجلس الامن الدولي لاقراره يتضمن خصوصا المهمات الاساسية المحددة لنزع الاسلحة والتي لا يزال يجب تنفيذها في العراق".
واشار انان الى ان بليكس كان قد حدد بوضوح خلال الاجتماعات السابقة بين الامم المتحدة والعراق في فيينا ما هي هذه المهمات.
دفاعية وقد يدمر التحالف الدولي ضد الارهاب".
واضاف "ان الشرق الاوسط بحاجة الى سلام جديد وليس الى حرب جديدة . فهذا هدف سياستنا. وهذا ما يتوافق مع الحاجات السياسية والاقتصادية وكل سياسة اخرى، ستؤدي الى تفاقم الازمة الاقتصادية العالمية ولن تنتج عنها سوى صعوبات اقتصادية. وفي كفاحنا ضد الارهاب، سنواصل تحركنا بحكمة وحزم".
ومن جانبه، استبعد المرشح المحافظ للمستشارية ادموند ستويبر في رده ايضا الى صحيفة "بليد" تدخل الجيش الالماني مرة اخرى في الخارج وقال "ان تدخلا جديدا للبندسوهر (الجيش الالماني) في الخارج ليس على جدول الاعمال. والى ذلك، ان البندسوهر الذي يقوم 10 الاف جندي منه بمهمة في الخارج لصالح عمليات الامم المتحدة، من افغانستان الى البلقان، بلغ حدود قدراته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)