قالت مصادر اممية ان كوفي انان بات يؤيد حل الفريق الدولي لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينين (الضفة الغربية)، واجتمعت الحكومة الاسرائيلية واكدت رفضها لاستقبال اللجنة المذكورة.
وقال كييران برنديرغاست الامين العام المساعد للشؤون السياسية للصحافيين "يميل الامين العام الى حل فريق تقصي الحقائق اذ يبدو من خلال بيان مجلس الوزراء الاسرائيلي اليوم ان الصعوبات التي تواجه نشر الفريق لن تحل قريبا".
واضاف برنديرغاست الذي كان يتحدث الى الصحافيين بعدما شارك في اجتماع مغلق لمجلس الامن الدولي "لقد ابلغت المجلس بذلك".
واوضح المسؤول الدولي الكبير ان "الوضع على الارض يتطور بسرعة ومع مرور الايام تزيد صعوبة تحديد ما حصل على الارض في جنين".
وكان الامين العام للامم المتحدة، كوفي أنان، قال مساء أمس (الاثنين) إن لجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق في أحداث جنين ستخول بصلاحيات واسعة على الرغم من معارضة حكومة إسرائيل. وأضاف أنان في رسالة وجهها لسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، يهودا لانكري، أضاف يقول: إن لجنة تقصي الحقائق ستقدم له تقريرها حول الاستنتاجات التي ستتوصل اليها، بشكل شخصي. ودعا أنان كلا من اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى"تزويد اعضاء اللجنة بالمعلومات الموثقة وبالحقائق".
وجاء في رسالة أنان الى السفير لانكري: "ان طاقم اللجنة سيفحص الجوانب الانسانية والامنية للاحداث التي وقعت في جنين، ومع قيام الطاقم بذلك يكون قد نفذ تعليمات ونصوص القانون الدولي".
وكان الامين العام للامم المتحدة انتظر اليوم تلقي الموافقة الاسرائيلية على التعاون مع اللجنة ، لكن جلسة المجلس الوزاري المصغر للحكومة حول هذا الموضوع، تأجلت الى يوم غد. وأجرى أنان طيلة ساعات اليوم اتصالات مع ممثلي إسرائيل، الذين احتجوا على توسيع صلاحيات اللجنة، وقالوا إن اللجنة تفتقر الى الخبرة العسكرية المطلوبة، لفحص "العمليات القتالية في جنين".
وقالت مصادر في الامم المتحدة مساء امس: "إن المفاوضات مع إسرائيل بشأن لجنة الامم المتحدة لتقصي حقائق الاحداث في جنين قد تعثرت". مع ذلك قال الناطق بلسان الامين العام للامم المتحدة، فريد إيكاهارد: "إن أنان يعتقد بأنه من الضروري أن تتوجه اللجنة الى جنين فورا- لكشف حقيقة ما حدث هناك وترك الإشاعات جانبا".
وأجرى مجلس الأمن الدولي الليلة مشاورات بشأن الخلاف القائم مع إسرائيل حول اللجنة. وتمت الموافقة في نهاية الاجتماع على إضافة أربعة خبراء عسكريين من بريطانيا, فرنسا والولايات المتحدة كمستشارين لأعضاء اللجنة. وقال مصدر في الأمم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي وافق على الانتظار, قبل اتخاذ أي قرار, لنتائج اجتماع المجلس الوزاري هذا الصباح.
وفي مجمل رده قال عضو الكنيست يوسي سريد (ميرتس) إن الحكومة تورطت وورطت الدولة في كيفية تعاملها لطاقم الفحص التايع للأمم المتحدة، وأضاف: "منذ لحظة موافقة الحكومة الإسرائيلية على قدوم اللجنة والتعاون معها لم تبق لنفسها مخرجا من ذلك.
وقال وزير الخارجية، شمعون بيرس، إنه لم يعترض على قرار المجلس الوزاري. مع ذلك، فقد أعرب عن خشيته من أن "رفض إسرائيل التعاون مع بعثة الأمم المتحدة، قد يؤدي بدوره إلى قيام مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية، التي لن تكون مجرد لجنة تقصي حقائق. ولن تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو ضد قرار من هذا القبيل، لأنها هي التي طرحت اقتراح تشكيل لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين، ولا يمكنها العدول عن قرارها الآن."
وأكد بيرس على ضرورة وصول بعثة الأمم المتحدة إلى المنطقة، لدرء الاتهامات عن إسرائيل، بأنها اقترفت مذبحة في مخيم جنين. كما تناول الوزير بيرس موقفه الشخصي، حيث قال إنه اقترح ارسال ستة شروط إسرائيلية للأمم المتحدة، واعطاء اللجنة فرصة لتقرر فيما اذا كانت ترغب بالوصول الى المنطقة تحت هذه الشروط. الا ان اقتراحه لم يلق التأييد.
وصرح الوزير بيرس خلال اجتماع المجلس الوزاري أنه عرض على أمين عام الأمم المتحدة المطالب الإسرائيلية الستة، بما فيها حصول إسرائيل على افادات الاشخاص الذي سيمثلون أمام اللجنة، إلا ان عرضه رفض. كذلك طلبت إسرائيل تقصي الحقائق حول النشاطات التي تزعم انها ارهابية—(البوابة)—(مصادر متعددة)