انتقد كوفي انان يعض سياسات شارون وبينما اعلنت واشنطن انها سترسل طاقم مبعوثين الى المنطقة وبينما كان وزير الخارجية الاميركي يثني على تنفيذ شارون التزامه باخلاء مستوطنات فقد وضع المتحدث باسم البيت الابيض الهجمات ضد حماس في سياق العمليات على الارهاب، ويبدو ان انصار اسرائيل نجحوا في تحويل بوصلة بوش بعد انتقاده محاولة اغتيال الرنتيسي.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي انان نقدا لبعض سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون، مشيرا في نفس الوقت إلى أنه يفضل تأسيس "قوة حفظ سلام مسلّحة" لمساعدة الفريق الأمريكي الذي يراقب التقدم في تطبيق خارطة الطريق المتفق عليها بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وقال انان في لقاء مع صحيفة هآرتز الإسرائيلية نشر الجمعة، إن من الخطأ أن يعمد شارون إلى وقف المحادثات إذا ما تواصلت عمليات العنف مشيرا إلى أنه يدعم طريقة التعامل على أساس "محاربة الإرهاب كأنه لا يوجد مفاوضات، والتفاوض كأنه لا يوجد إرهاب." وهي طريقة لقيت دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين.
ونوه انان إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات يحظى بالكثير من الدعم منتقدا محاولة عزله وعدم إشراكه في المحادثات.
وقال "من الحكمة أن يتم تشجيعه على العمل من أجل السلام والعمل لدعم عباس."
وقال الأمين العام إنه يود مشاهدة قوة حفظ سلام تعمل "كدرع بين الفلسطينيين والإسرائيليين."
ووجه عنان دعوة إلى شارون وعباس لكي يقوموا بما يمكنهم لوقف دائرة العنف التي تعصف بالمنطقة
الى ذلك ألقت الولايات المتحدة باللائمة على حركة حماس الفلسطينية في "تزايد العنف الفلسطيني الاسرائيلي" الذي صار يهدد مستقبل خطة السلام المعروفة باسم " خارطة الطريق"
وقال آري فلايتشر المتحدث باسم البيت الابيض إن استمرار العنف ليس خطأ الحكومة الاسرائيلية او السلطة الوطنية الفلسطينية وانما هو مسؤولية حركة حماس التي وصفها بأنها " حركة ارهابية تريد تقويض عملية السلام"
وأضاف فلايتشر " إن القضية هي حماس، الارهابيون هم حماس".
تجند مسؤولون كبار في الادارة الأميركية لانقاذ العملية السلمية الدامية في الشرق الأوسط. وقد أجرى وزير الخارجية الأميركي، كولين باول، خلال الليلة الماضية وفجر اليوم (الجمعة)، محادثات هاتفية مع قادة المنطقة، شملت رئيس الحكومة الاسرائيلية، أريئيل شارون، ونظيره الفلسطيني، محمود عباس، ووزراء خارجية إسرائيل والسعودية ومصر والأردن.
من جهته أثنى كولن باول وزير الخارجية الاميركي في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء اسيوشتد برس على قيام شارون، بتنفيذ التزاماته التي تعهد بها في قمة العقبة، ومنها تفكيك نقاط استيطانية غير قانونية.
وقال إن الولايات المتحدة الأميركية تعرف محدودية قدرات أبو مازن، والمصاعب التي يواجهها بوقوفه في مجابهة "التنظيمات الارهابية الفلسطينية". وأضاف: "لكننا نتوقع منه استخدام المقدرات المحدودة التي يمتلكها بنجاعة أكبر ".
وقال باول إن واشنطن تتوقع من أبو مازن ترميم أجهزة الأمن في السلطة، كي يتمكن من العمل بنجاعة أكبر. وأضاف: "أنا أعرف المصاعب السياسية التي يواجهها، لكنني أتوقع منه القيام بخطوات هجومية وسريعة".
ولدى تطرقه إلى "خارطة الطريق" قال باول "إن موجة العنف الأخيرة لم تغير مبادئ الوثيقة الأصلية". ودعا الأطراف إلى القيام بالخطوات المطلوبة للقضاء على قواعد حماس والجهاد الاسلامي وامثالهما. وينوي وزير الخارجية الأميركي العودة، هذا الشهر، الى العقبة لعقد قمة ثانية، تكون هذه المرة، مع مندوبي اللجنة الرباعية الدولية: روسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة.
وعلى الصعيد نفسه ومن المنتظر أن يصل الدبلوماسي الأمريكي جون وولف الى اسرائيل غدا السبت على رأس فريق مكلف بمراقبة عملية السلام التي تتم تحت رعاية الولايات المتحدة.
وفي الوقت ذاته ركزت جماعة الضغط القوية المؤيدة لاسرائيل (ايباك) وأنصار اسرائيل في الكونجرس الضغط على الرئيس بوش لتخفيف انتقاداته لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
ودافع عدد من المشرعين من بينهم النائب الديمقراطي عن نيويورك اليوت انجل عن الأفعال الاسرائيلية بوصفها معادلا لهجمات الولايات المتحدة على أعضاء منظمة القاعدة المتهمة بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول عام 2001.
وحاولت ايباك في بيان ان تثبت ان اسرائيل لم يكن أمامها خيار آخر سوى مواجهة حماس وانه "يجب ان تكون سياسة الولايات المتحدة هي التأييد" للتصرفات اسرائيل.
وانتقد بوش حركة حماس فور وقوع حادث تفجير الحافلة القاتل في القدس يوم الاربعاء. ويوم الخميس أعرب البيت الابيض عن تأييده لاتخاذ اجراءات صارمة ضد الحركة التي أعتبرها أكبر عقبة في طريق السلام.
وأرجأ مسؤولون امريكيون تعليقاتهم على الهجوم الصاروخي الاسرائيلي في قطاع غزة الذي أودى بحياة سبعة اشخاص من بينهم نشط كبير في حركة حماس وزوجته وابنته البالغ عمرها عاما واحدا.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن العديد من المسؤولين الاسرائيليين تشككهم بامكانية نجاح مهمة جون وولف وكان الرئيس الاميركي كلف هذا الدبلوماسي "تسهيل المفاوضات والاشراف على تقدمها والقول بوضوح من هو الطرف الذي يقوم بواجباته" الواردة في خارطة الطريق.
واعرب هؤلاء المسؤولون عن تخوفهم على سلامة الموفد الاميركي وسط موجة العنف المتصاعدة، كما شككوا في فرص نجاح اجتماع اللجنة الرباعية على مستوى وزراء الخارجية المقرر في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو الجاري في العقبة في الاردن—(البوابة)—(مصادر متعددة)