أوصى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الجمعة مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات معينة على الدول والجماعات المسلحة التي ترتكب جرائم خطيرة في حق الأطفال.
وفي تقرير رفعه إلى مجلس الأمن طلب انان من الدول الأعضاء اعتماد تدابير قضائية لردع الشركات عن اقامة علاقات تجارية مع منتهكي حقوق الأطفال.
وشدد انان على "ان عددا متزايدا من الأطفال يذهبون ضحية نزاعات داخلية يجدون انفسهم احيانا مشاركين فيها واحيانا أخرى ضحاياها".
وقدر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عدد الأطفال المجندين الذين تقل اعمارهم عن 18 سنة بحوالى 300 الف، كما اسفرت النزاعات المسلحة عن مقتل مليوني طفل وجرح ستة ملايين في الفترة ما بين 1986 و1996، كما خلفت هذه النزاعات أكثر من مليون يتيم.
وعرض كوفي انان سلسلة من التوصيات لوضع حد لهذه الظاهرة التي تعتبر سيراليون من ابشع امثلتها ولكنه شدد على ان "الأسرة الدولية يجب ان تفعل أكثر من ذلك بكثير حتى تقرن الكلام بالأفعال وتنتقل من سن القوانين إلى تطبيقها".
ورأى ان "مجلس الأمن الدولي يجب ان يطالب أطراف النزاعات المسلحة بعدم ارتكاب جرائم خطيرة في حق الأطفال وإلا فإنها ستعرض نفسها لعقوبات معينة".
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة من جهة أخرى ان العفو خلال مفاوضات السلام يجب ألا يشمل "الجرائم البشعة المرتكبة في حق الأطفال" على غرار الجرائم في حق الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة.
كما دعا أيضا الدول الأعضاء إلى "اتخاذ اجراءات ضد المؤسسات والأشخاص" الذين يتاجرون بشكل غير شرعي بالموارد الطبيعية مثل الماس وتهريب الأسلحة الخفيفة التي تزود النزاعات والتي يذهب ضحيتها خصوصا الأطفال والنساء.—(أ.ف.ب)