انباء عن العثور على اول مؤشرات جدية عن اسلحة الدمار العراقية وموسكو تتمسك بعودة المفتشين وواشنطن تواصل الرفض

تاريخ النشر: 21 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن خبراء اميركيين اعلانهم العثور على اول مؤشرات جدية عن وجود برامج لاسلحة الدمار في العراق. وفي غضون ذلك، اكدت موسكو تمسكها بعودة المفتشين الى هذا البلد قبل رفع العقوبات عنه، فيما واصلت واشنطن رفضها عودتهم معتبرة ان ذلك سيكون امرا "غير واقعي". 

واكدت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الاثنين ان خبراء عسكريين اميركيين عثروا في العراق على اول مؤشرات جدية عن وجود برامج لاسلحة الدمار الشامل.  

وذكرت مراسلة الصحيفة جوديث ميلر ان هؤلاء الخبراء عثروا بفضل معلومات قدمها عالم عراقي عمل عشر سنوات في هذه البرامج، على مواد مدفونة تحت التراب، يمكن استخدامها لانتاج عنصر سام محظور في الاتفاقيات الخاصة بالاسلحة الكيميائية.  

وقد سمح للصحافية بمتابعة عمليات البحث التي يقوم بها العسكريون الاميركيون من بعيد. وقد اوضحت انه لم يسمح لها بذكر المواد التي تم العثور عليها ولم يسمح لها باستجواب العالم العراقي.  

وقد اضطرت للانتظار ثلاثة ايام قبل ان تتمكن من نشر هذه المعلومات التي خضع قبل ذلك للرقابة العسكرية. 

في غضون ذلك، اكدت موسكو تمسكها بعودة المفتشين الى العراق قبل رفع العقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد. 

ونقلت وكالة ايتار تاس عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية قوله اليوم الاثنين ان موسكو ستتمسك بعودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق واعلانهم انه خال من اسلحة الدمار الشامل قبل رفع العقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية على البلاد. 

وقال مسؤول وزارة الخارجية الروسية الذي لم تكشف وكالة ايتار تاس عن اسمه انه يجب ان يسمح لهانز بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اللذين قادا عمليات التفتيش في العراق قبل الغزو الامريكي بالعودة الى البلاد على وجه السرعة وإكمال مهمتهما. 

وقال المسؤول للوكالة "يمكن القيام بذلك خلال بضعة أسابيع لانه من الواضح انه لا توجد مثل هذه الاسلحة هناك (في العراق)." 

ورفضت روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن طلبا أميركيا برفع فوري للعقوبات المفروضة على العراق بعد ان أطاحت بنظام صدام حسين. 

وكان مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كريس باتن شدد الاحد على ان مفتشي الاسلحة الدوليين يجب ان يعودوا الى العراق للتحقق من اية اسلحة دمار شامل تعثر عليها قوات التحالف. 

ودعا هانس بليكس كبير المفتشين الدوليين الخميس الى عودة المفتشين الذين قال انهم سيمنحون المصداقية لاي اكتشاف لاسلحة محظورة. 

غير ان الولايات المتحدة تمسكت برفضها عودة المفتشين، واكدت مجددا عزمها ارسال مفتشين من طرفها. 

وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الاميركية في مقابلة نشرت الاحد ان الولايات المتحدة تعتقد ان عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق هو امر غير واقعي، ورفض الدعوات الى قيام المفتشين بوضع تقرير جديد حول ترسانة الاسلحة المزعومة في العراق. 

ونقلت صحيفة "كوريرا ديلا سيرا" عن مارك غروسمان نائب وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية قوله ان "الوضع في العراق مختلف تماما اليوم ومن غير الواقعي بالنسبة لنا اعادة دمج اجهزة الماضي". 

وقال غروسمان انه سيتعين على الامم المتحدة الان مناقشة المشكلة التي تتلخص في انه في الوقت الذي لا تزال صلاحيات المفتشين سارية المفعول فانه لم يعد من العملي اعادتهم الى العراق. 

واعلنت الولايات المتحدة انها سترسل فريقا من الف من الخبراء الاميركيين الى العراق للبحث عن الاسلحة العراقية التي اعرب غروسمان عن اقتناعه بوجودها. 

ومن جانبها، أعلنت الحكومة البريطانية الاحد رفضها إجراء تحقيق برلماني بشأن حيازة العراق أسلحة دمار شامل.  

وقال لويس موني وزير الدولة البريطاني للدفاع في مقابلة مع إذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "لا يساورني أي شك بأن (الرئيس العراقي السابق صدام حسين) كان يملك مثل هذه الاسلحة. سيستغرق الامر كثيرا من الوقت للكشف" عنها.  

ورجح موني أن تكون عملية الكشف عن أسلحة الدمار الشامل كبيرة ومعقدة، قائلا أمام أعضاء البرلمان "أمنحونا فرصة لنبدأ الكشف عن مئات وربما الاف من المواقع".  

يذكر أن برامج العراق المزعومة لانتاج أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية كانت الدافع الرئيسي لشن حرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة. ولم يعثر حتى الان على أدلة تذكر لاثبات وجود مثل هذه البرامج.—(البوابة)—(مصادر متعددة)