اكدت حركة طالبان اليوم الاحد ان ما لا يقل عن 25 جنديا اميركيا لقوا حتفهم في تحطم طائرة مروحية في افغانستان، وفيما اعلنت ان ما بين 50 و60 مدنيا قتلوا خلال الايام الثلاثة الاخيرة في الغارات الاميركية، فقد اكدت ان المروحيات الاميركية استخدمت للمرة الاولى حيث حلقت فوق كابول التي شهدت سلسلة من الضربات صباح اليوم وسمعت فيها اربعة انفجارات قوية ، اعقبتها قنبلة رابعة .
ونقلت اذاعة مونتي كارلو عن وكالة رويترز قولها ان حركة طاالبان اكدت تحطم طائرة مروحية امريكية كان على متنها ما لا يقل عن 25 جنديا اميركيا.
وبحسب النبا فان من المعتقد ان الجنود قد لقوا حتفهم.
الى ذلك، اكد رئيس وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان اليوم الاحد ان ما بين 50 و60 مدنيا قتلوا خلال الايام الثلاثة الاخيرة في الغارات الاميركية على مدينة هراة غرب افغانستان.وقال عبد الحنان حمد لفرانس برس ان 150 مدنيا اصيبوا بجروح في هذه الغارات.
وبحسب هذا المسؤول في نظام طالبان فان قرية عشق سليمان على بعد عشرة كيلومترات من هراة اصيبت ليل السبت الى الاحد بقنابل ما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص .
واعلن احد كبار مسؤولي طالبان لوكالة فرانس برس ان 18 شخصا لقوا مصرعهم في الغارات الاميركية على كابول ليل السبت وصباح اليوم الاحد.واعلن وزير الثقافة والاعلام في حركة طالبان الاسلامية قدرة الله جمال لوكالة فرانس برس اليوم الاحد ان العسكريين الاميركيين استخدموا للمرة الاولى المروحيات فوق كابول.
وقال الوزير "شاهدنا مروحيات تحلق فوق كابول" مضيفا "لم يتم انزال اي اميركي منها على الارض".
وفي سياق متصل، افاد مراسل وكالة فرانس برس في العاصمة الافغانية ان الطيران الاميركي قصف صباح اليوم الاحد كابول حيث سمعت اربعة انفجارات قوية. اعقبتها قنبلة رابعة في وقت لاحق ولكن يبدو انها كانت بعيدة.
وقال ان هذه الغارة الجديدة التي استهدفت القسم الشرقي من المدينة وقعت عند الساعة 00،6 بالتوقيت المحلي (30،1 تغ). واوضح ان المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان لم تطلق النار.
وكانت المضادات الارضية قد اطلقت النار لحوالى ثلاث ساعات مساء امس السبت في كابول باتجاه طائرة تشبه مروحية قبل ان تفسح المجال امام طائرة من طراز جيت كانت تحلق على علو منخفض. ولم يسمع مع ذلك اي انفجار.
وذكر شهود عيان ان طائرات من طراز جيت حلقت على علو منخفض. واوضحوا انهم لاحظوا وجود ما لا يقل عن طائرة اخرى من نوع اكبر وابطأ كانت تحلق فوق المدينة.
وحسب الوصف الذي قدموه فان الطائرة قد تكون من طراز "اي سي_130" وهي صيغة معدلة لطائرة النقل سي-130 مجهزة باسلحة رشاشة على اجنحتها وقادرة ان تمطر ساحة المعركة بطوفان من الذخائر من عيار 25 و40 و120 ملم او ان تضرب اهدافا بدقة متناهية.
وحدات خاصة بريطانية في افغانستان
وعلى صعيد متصل، ذكرت الصحف البريطانية اليوم الاحد ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "طلبت وحصلت على مساعدة الوحدات الخاصة البريطانية في محاولة القاء القبض داخل ارض العدو على اسامة بن لادن الذي يعتبر بمثابة المسؤول عن الاعتداءات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن".
وقالت صحيفة "الميل اون صنداي"ان وحدات خاصة انتشرت على الارض قبل اربعة ايام من العملية البرية الاولى الواسعة النطاق التي قامت بها القوات الاميركية داخل افغانستان ليل الجمعة السبت واستهدفت زعيم حركة طالبان الملا عمر الذي يؤوي الثري السعودي الاصل اسامة بن لادن.
واوضحت صحيفة "الصنداي اكسبرس" ان الوحدات الخاصة شاركت في العملية التي قام بها الجنود الاميركيون الذين حملوا جوا وهاجمت مطارا رئيسيا.
يشار الى ان مئة مظلي من الوحدات الخاصة الاميركية سيطروا لبضع ساعات على قاعدة جوية ومبان يقيم فيها زعيم حركة طالبان الملا عمر في منطقة قندهار في جنوب شرق افغانستان. ولكنهم لم يعثروا على اي مسؤول كبير من طالبان او من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاسلامي اسامة بن لادن.
اما صحيفة "الصنداي تايمز" فقالت ان الوحدات الخاصة البريطانية دخلت الى افغانستان في مهمة لجمع مختلف فئات المجاهدين وتشجيع قادة طالبان على الفرار. واوضحت ان عددا كبيرا من عناصر وحدات النخبة البريطانية يتكلم لغة الباشتو وهي احدى اللغات الرئيسية في البلاد.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ل"صنداي تايمز" ان وحدات اخرى من البحرية الملكية قد ترسل الى المنطقة. واضاف "سوف يتوجهون الى هناك اما من اجل القيام بمهمة محددة ميدانيا واما من اجل تحذير حركة طالبان اننا نأخذ الاشياء على محمل الجد".
واوضح انه في حال طالت الحرب فان وحدات من الغورخاس، جنود نخبة من اصل نيبالي، قد ترسل الى هناك ايضا.
وذكرت صحيفة "الدايلي تلغراف" من جهتها ان الكتيبة ال24 المدربة على القتال في الجبال العالية وفي طقس بارد جدا سترسل على الارجح الى ساحة المعركة خلال الشتاء لملاحقة بن لادن ورجاله.
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قد اعلن امس السبت ان الجيش البريطاني لم ينشر وحدات على الارض في افغانستان، رافضا الادلاء باي تعليق حول احتمال نشر وحدات خاصة بريطانية او اميركية في هذا البلد.
واضاف ان البريطانيين يواصلون دعمهم اللوجيستي للوحدات الاميركية ومهماتها الاستطلاعية.
وكان رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة ريتشارد مايرز اعلن امس في البنتاغون انه تم انزال عناصر من قوات النخبة الاميركية في جنوب افغانستان حيث هاجموا هدفين واوقعوا ضحايا في صفوف ميليشيا طالبان.
وافاد الجنرال مايرز خلال مؤتمر صحافي عن اصابة جنديين اميركيين بجروح طفيفة اثناء هبوطهما. واوضح ان العملية البرية استهدفت قاعدة جوية ومركزا قياديا لحركة طالبان الحاكمة في كابول.
ورفض تحديد موقع الهدفين بدقة، مشيرا الى انهما لا يشملا القاعدة الجوية في قندهار معقل طالبان في جنوب شرق افغانستان. وقال الجنرال مايرز ان هذه المهمة المزدوجة "كانت ناجحة بشكل عام".
واضاف ان الجنود الاميركيين الذين لم يحدد عددهم تواجهوا في اشتباكات طفيفة مع عناصر طالبان، مشيرا الى سقوط ضحايا في صفوف ميليشيا طالبان.
بوش وبوتين يلتقيان مجددا اليوم
ذكر في شنغهاي ان الرئيسين الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين سيلتقيان بعد ظهر اليوم الاحد في شنغهاي للتباحث "كحلفاء"، في جهودهما المشتركة لمكافحة الارهاب.
وكان بوش اعلن مؤخرا ان اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ابرزت ضرورة نشر انظمة وطنية مضادة للصواريخ لرد اي هجوم ارهابي يتم باسلحة الدمار الشامل.
وسيعلن الرئيسان في مؤتمر صحافي يعقد مساء اليوم الاحد الموعد النهائي لهذه القمة التي ستجري في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر في واشنطن ثم في مزرعة بوش قرب كرافورد في تكساس.
وكان الرئيس بوتين اغتنم فرصة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة للتسريع في توطيد العلاقات بين روسيا واميركا وهو تطور لم يكن متوقعا منذ بضعة اشهر.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن مؤخرا ان العلاقات مع روسيا دخلت مرحلة "تغيرات جذرية ذات ابعاد تاريخية" بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وفتح الرئيس الروسي امام الطائرات الاميركية عدة ممرات جوية وقدم معلومات استخبارية للاميركيين كما انه تدخل لدى قادة جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وخصوصا اوزبكستان ليشجعهم على وضع قواعد تحت تصرف واشنطن فضلا عن انه اقر الضربات الاميركية على افغانستان.
الا ان بوتين اتفق امس السبت مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين على ان يطلبا من بوش "الانتقال بسرعة" من الحملة العسكرية الى حل سياسي في افغانستان، بحسب متحدث روسي.
ومن المفترض ان يكون الرد العسكري الاميركي بين المواضيع التي ستطرح خلال غداء القادة المشاركين في المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) الذين سيعتمدون لاحقا اعلانا ضد الارهاب تم تخفيف عباراته في الايام الاخيرة تماشيا مع ما يشغل بال البلدان الاسلامية.
الابراهيمي: الشعب الافغاني رهينة لدى الفصائل
ومن ناحيته كان ممثل الامم المتحدة الخاص لافغانستان الاخضر الابراهيمي اكد ان الحكومة القادمة في افغانستان ينبغي ان تكون مقبولة من غالبية الافغان والا تكون لها صلة بالفصائل المسلحة.
وقال في لقاء صحافي في واشنطن "ان الحكومة ينبغي ان تكون مقبولة من كل الافغان".
واضاف "لا ينبغي استثناء احد (..) ولا اريد مناقشة من هو المقبول" بيد انه اشار الى ان الفصائل المتحاربة تمثل اقلية بسيطة في افغانستان.
واكد ان "الفصائل لا تمثل اكثر من 50 او 60 او 70 الف شخص" غير ان "25 مليون افغاني هم رهائن لدى هذه الفصائل".
وتابع انه ينبغي "التشاور" مع الدول التي لها حدود مع افغانستان خلال عملية اعادة البناء الوطني واعلن انه سيتوجه قريبا الى المنطقة لبدء هذه المشاورات.
مبارك يجدد الدعم للولايات المتحدة
وعلى الصعيد العربي ، فقد اعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن "دعمه الولايات المتحدة" في حربها ضد الارهاب ولكنه اعرب مجددا عن معارضته اي "توسيع" للصراع خارج افغانستان.
وقال "ادعم الولايات المتحدة في الصراع ضد الارهاب" معتبرا ان واشنطن "تسير في الوقت الراهن على الطريق الصحيح". واضاف "لقد عانينا من الارهاب ونفهمه جيدا".
ومع ذلك، حذر الرئيس المصري من اي "توسيع لحقل المعركة" الى ابعد من افغانستان، وقال موجها كلامه الى الاميركيين "اذا فعلتم ذلك فسوف تواجهون رأيا عاما ضدكم ليس فقط في العالم العربي".
واعرب الرئيس المصري من جهة اخرى، عن امله في استئناف المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال "اذا هاجمتهم الارهاب في افغانستان فعليكم ان تقيموا توازنا من خلال اعطاء دفع لعملية السلام، عندها سيفهم الرأي العام انكم تقومون باشياء اخرى غير مهاجمة المسلمين". واضاف "اذا لم يكن بالامكان وقف الارهاب فعلى الاقل يمكن تقليصه في حال حقق السلام تقدما".—(البوابة)—(مصادر متعددة)