انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال 6 اشهر وواشنطن تنفي وجود دليل على اعطاء عرفات اوامر لتنفيذ عمليات 'ارهابية'

تاريخ النشر: 16 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت واشنطن، اليوم الخميس، عدم وجود أي دليل واضح على قيام عرفات او مسؤولين فلسطينيين باعطاء اوامر لتنفيذ عمليات "ارهابية" ضد اسرائيل، وفي الغضون، قرر عرفات اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال ستة اشهر، وفيما اكد الجيش الاسرائيلي ان مهاجمة غزة "مسالة وقت فقط"، فقد قام باعتقال عنصرين من "الجهاد" في رام الله بذريعة تخطيطهما لعملية كبيرة في القدس. 

اعلنت الادارة الاميركية اليوم الخميس انها لم تلمس وجود أي دليل واضح على ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات او مسؤولين في السلطة قد قاموا باعطاء اوامر بتنفيذ "عمليات ارهابية" ضد اسرائيل. 

وجاء هذا الاعلان، في ما يتضح، ردا على تقرير كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون سلمه الى الرئيس الاميركي خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن، وزعم فيه ان عرفات ومسؤولين فلسطينيين قاموا بتمويل عمليات "ارهابية" تم تنفيذها داخل اسرائيل. 

وقد جاء نفي الادارة الاميركية لهذه المعلومات في تقرير قدمته وزارة الخارجية الأمريكية الى الكونجرس.  

ولكن الوزارة أشارت في تقريرها نصف السنوي إلى إنه من الواضح أن منظمة التحرير غضت البصر عن معاقبة أعضائها الذين قاموا بمثل هذه العلميات.  

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية رفض الكشف عن هويته إن التقرير يشير إلى عدم وجود نظام قضائي لمحاسبة أو عقاب من يوصفون بالإرهابيين من أعضاء المنظمة.  

وقد تناول التقرير مدى استجابة منظمة التحرير الفلسطينية باتفاقيات أوسلو لعام 1993 وما تتطلبه من أن تقوم المنظمة التي يترأسها ياسر عرفات بإجراءات لمحاربة الإرهاب.  

وقال المسؤول إن التقرير الذي رفع إلى الكونجرس يوم الثلاثاء يتماشى مع التقييم السابق لاداء منظمة التحرير حول الإرهاب.  

وقال التقرير إن عناصر من منظمة التحرير تشن هجمات على إسرائيل ولكن لم يحدد التقرير إذا ما كانوا يقومون بهذه العمليات بناء على تعليمات من كبار قادة فتح أو بعلمهم.  

الانتخابات خلال ستة اشهر 

الى ذلك، قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال ستة اشهر، وذلك وفقا لما نقلته وكالة الاسوشييتد برس اليوم الخميس عن امين عام الرئاسة الفلسطينية احمد عبد الرحمن. 

وقال عبد الرحمن ان "الرئيس عرفات وضع برنامجا للاصلاح والتغيير" موضحا ان "مسار هذا التغيير سيكون عبر اجراء انتخابات عامة خلال فترة لن تتعدى ستة اشهر". 

واضاف المسؤول الفلسطيني ان عرفات دعا اللجنة المركزية للانتخابات لعقد اجتماع خلال اليومين المقبلين. 

وتم تشكيل هذه اللجنة عقب خطاب عرفات أمام المجلس التشريعي. وستضع هذه اللجنة الخطوط العريضة للتغييرات والاصلاحات فيما يتعلق بهياكل كل من السلطة الفلسطينية والوزارات الحكومية وأجهزة الأمن الفلسطينية. 

وفي سياق متصل، فقد صوت المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الخميس على اقتراح يقضي باجراء انتخابات بلدية قبل نهاية العام الحالي، وانتخابات تشريعية ورئاسية بداية العام 2003. 

وتم التصويت على هذا الاقتراح في اطار مشروع اصلاحات كان عرفات طلب من النواب تقديمه له الاربعاء، وذلك بعيد تعهده في خطاب له امام المجلس بمراجعة شاملة للنظام السياسي للسلطة الفلسطينية، وطلب من نواب البرلمان ال88 المنتخبين عام 1996 التحضير "سريعا" لانتخابات جديدة، من دون ان يحدد موعدها. 

واكد المكتب المركزي الفلسطيني للاحصاءات في بيان له اليوم الخميس انه سيكون في وسعه "تحضير الانتخابات والقوائم الانتخابية في مهلة 60 يوما" بعد الاعلان عن موعد اجراء الانتخابات. 

واذا جرت الانتخابات هذا العام، فان 1614000 فلسطيني، منهم 1068000 في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) و547 الفا في قطاع غزة، يحق لهم الانتخاب، وفق المصدر ذاته. 

وكان عرفات انتخب رئيسا للسلطة الفلسطينية عام 1996 وحصل على اكثر من 85% من الاصوات. 

واقترح النواب الفلسطينيون على عرفات ايضا ضمن النص الذي تم التصويت عليه، ان يحدد باربع سنوات ولاية رؤساء مختلف الاجهزة الامنية ومنعهم من "التدخل في الشؤون السياسية او اجراء اتصالات مع الجانب الاسرائيلي من دون موافقة القيادة السياسية الفلسطينية". 

ويدعو نص الاقتراح عرفات ايضا الى "مساءلة اولئك الذين بددوا المال العام" و"الى الغاء محكمة امن الدولة" الهيئة القضائية الاستثنائية التي لا تقبل احكامها الاستئناف. 

ويشدد الاقتراح من جهة اخرى "على الدور المركزي لوزارة المالية وضرورة خفض عدد مراكز اتخاذ القرار في هذه الوزارة". 

وتوافق النواب ايضا على الطلب من الحكومة الحالية التي تعد 30 وزيرا، ان تقدم استقالتها لعرفات، لكنهم لم يتفقوا على صيغة مادة بهذا المعنى يريدون ادخالها في النص الذي سيرفع الى عرفات. 

وسيواصل النواب الفلسطينيون في الايام المقبلة اجتماعاتهم لوضع اللمسات الاخيرة على صيغة هذا الاقتراح. 

وصوت المجلس التشريعي الفلسطيني من جهة اخرى ضد اقتراح يدعو عرفات الى تعيين رئيس للوزراء على راس حكومة تكنوقراط، معتبرا ان مثل هذه التشكيلة مخالفة "للقانون الاساسي" للسلطة الفلسطينية 

يعلون: مهاجمة غزة "مسالة وقت" 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلن الجنرال موشيه يعلون، والذي سيصبح رئيسا لهيئة الاركان الاسرائيلية الشهر المقبل، ان شن هجوم على قطاع غزة "مسالة وقت فقط". 

وقال يعلون في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس ان حركة حماس "وكذلك حركات ارهابية اخرى تستخدم قطاع غزة كملاذ امن حيث يقومون بتصنيع قذائف المورتر ويخططون لشن هجمات ارهابية" ضد اسرائيل. 

وشدد يعلون، الذي يقوم في الاونة بزيارة الى واشنطن، على ان "اسرائيل سوف لن تعتمد من الان فصاعدا على السلطة الفلسطينية في عملية منع الهجمات الارهابية في الضفة الغربية"، معتبرا ان الجهود الرامية الى تطبيق اتفاق تينيت الخاص بوقف اطلاق النار قد اصبحت "غير ذات جدوى". 

اعتقال عنصرين من الجهاد واصابة طفل بانفجار لغم  

في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال عنصرين من حركة الجهاد في رام الله، اليوم الخميس، بزعم تخطيطهما لتنفيذ علمية كبيرة داخل القدس الغربية، فيما اصيب طفل فلسطيني في انفجار لغم في مخيم جنين. 

وافادت مصادر عسكرية اليوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل في رام الله في الضفة الغربية عنصرين في حركة الجهاد الاسلامي بزعم انهما كانا يعدان لعملية انتحارية مزدوجة في القدس خلال احد الاعياد اليهودية الذي يبدا الاحتفال به اعتبارا من مساء اليوم. 

واضافت المصادر ان الفلسطينيين ارشدا بعد اعتقالهما رجال الشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) الى شقة حيث خبأوا حزاما من المتفجرات كانوا ينوون تقاسمه. 

ومن ناحية ثانية، افاد شهود ان طفلا فلسطينيا اصيب اليوم الخميس في انفجار لغم في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية. 

واصيب الطفل امير نشارتي (12 عاما) بجروح في ذراعيه وفي رجليه بسب انفجار اللغم عندما كان يلعب وسط المخيم بين الانقاض التي خلفها الهجوم الاسرائيلي الاخير على الضفة الغربية. 

ولم يكن بالامكان تحديد ما اذا كان الجيش الاسرائيلي وضع اللغم في المخيم ام المقاتلون الفلسطينيون. 

توقيف مصورة اميركية  

الى ذلك، اوقف جنود اسرائيليون اليوم الخميس ولمدة ثلاث ساعات مصورة اميركية تعمل مع وكالة فرانس برس عند اطراف مدينة بيت لحم في الضفة الغربية. 

وقامت دورية من الجيش الاسرائيلي بتوقيف ليلى غورشيف (32 عاما) على طريق بالقرب من بيت جالا غرب بيت لحم بعد ان صورت جنودا كانوا يعبرون في المنطقة. 

وحين طلب منها الجنود ابعاد سيارتها، اتهمها احد ضباط الاحتياط بانها حاولت دهسه. لكن الضابط الذي رفض كشف هويته عدل بعد ذلك روايته واتهمها بانها رفضت توقيف سيارتها. 

ورفضت ليلى غورشيف التهمتين. واطلق سراحها في نهاية الامر، الا ان الجيش سحب منها موقتا بطاقة الاعتماد الصادرة عن المكتب الاعلامي الاسرائيلي. 

وتحتجز اجهزة الامن الاسرائيلية منذ ثلاثة اسابيع حسام ابو علان (47 عاما) وهو مصور فلسطيني مقيم في الخليل (جنوب الضفة الغربية) ويعمل لوكالة فرانس برس منذ ست سنوات، من دون توجيه اي تهمة اليه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)