انتخابات مصرية تحت إشراف قضائي الشهر المقبل

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – البوابة  

 

ستوضع الانتخابات البرلمانية المصرية المقرر إجراؤها الشهر المقبل تحت إشراف قضائي، وذلك لأول مرة منذ حوالي 50 سنة. 

وستبدأ عملية التصويت ذات الثلاث مراحل يوم 17 تشرين الأول، وتنتهي المرحلة الأخيرة يوم 15 تشرين الثاني، وكانت الانتخابات في السابق تجري تحت رقابة موظفين مدنيين. ويفرض قانون انتخابات جديد تم تبنيه في تموز الماضي وجود قاض في كل مركز اقتراع في البلاد. 

وسيقوم الناخبون بانتخاب 444 نائباً من أصل 454 عضواً في البرلمان، ويقوم الرئيس المصري بتعيين العشرة الباقين . 

قرار المحكمة العليا الذي اتخذ في تموز الماضي والقاضي بتقسيم عملية التصويت إلى ثلاث مراحل، وضرورة وجود قاض في كل مركز اقتراع هو جزء من الجهود الرامية إلى منع التلاعب في الانتخابات . ويأمل المراقبون في أن تشجع الرقابة المستقلة على الانتخابات القطاع الكبير من الناخبين المصريين العازفين عن الانتخابات على المشاركة. 

وسيقوم حوالي 20 مليون ناخب بالإدلاء بأصواتهم في 7 آلاف مركز اقتراع. وستكلف الانتخابات حوالي 80 مليون جنيه مصري (22.86 مليون دولار). وكان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قد أصدر قائمة جزئية بمرشحيه في الأسبوع الماضي، وقال: إن قائمة كاملة بالمرشحين ستنشر خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتعكس القائمة رغبة الحزب في استمالة ممثلين من جميع قطاعات المجتمع المصري، للحد من قيام معارضة سياسية قوية. 

ويدعم المجلس القومي للمرأة، الذي ترأسه سوزان مبارك، زوجة الرئيس حسني مبارك المرشحات من النساء، ويشجع النساء المصريات على الانتخاب. 

ويقول القائمون على الحزب الوطني الديمقراطي إنهم يريدون أن يبرز البرلمان الجديد التنوع الديني في البلاد. فخلال الانتخابات البرلمانية عامي 1990 و 1995 لم يدرج اسم قبطي واحد على قائمة الحزب مع أن الأقباط المسيحيين يشكلون حوالي 10 بالمائة من مجموع سكان مصر. 

وفي حديث مع صحيفة "الأهرام الأسبوعي" قال عادل بيشاي، وهو قبطي وعضو في المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي: " هذه المرة من المؤكد أن يدرج عدد كبير من الأقباط على قائمة مرشحي الحزب". 

وقد تكون خطوة الحزب الوطني الديمقراطي هذه محاولة للحد من عدد مقاعد حزب المعارضة القانوني الرئيسي في مصر، وهو حزب الوفد. فقد تمكن هذا الحزب الليبرالي في السابق من ترشيح عدد من الأقباط لعضوية البرلمان، بلغ عددهم 50 تقريباً عام 1995، إلا أن الأقباط قد يفضلون التصويت للمرشحين المنضوين تحت لواء الحزب الوطني الديمقراطي حيث سيكون لهم فرصة أكبر في التأثير على السياسة وسلطة أكبر . 

ولضمان مقاعد في البرلمان، يغازل حزب "الوفد" قطاع الأعمال ويطرح نفسه على أنه حزب قطاع الأعمال. وقد تأسس " الوفد" في الأصل من مجموعة من أبناء الطبقة المتوسطة المصرية للتفاوض مع البريطانيين في بداية القرن العشرين، وقد أبدى مسؤولو السفارة الأميركية مؤخراً اهتماماً بوجهات نظر هذا الحزب. 

لكن الحزب الوطني الديمقراطي طرح أسماء 11 شخصاً من رجال الأعمال لخوض الانتخابات المقبلة على قائمة الحزب من ضمنهم بعض كبار رجال الأعمال مثل أحمد عز، رئيس شركة عز للصلب، كبرى شركات صناعة الصلب الخاصة في مصر، وعصمت ناثان، وهو مقاول إنشاءات قبطي من الإسكندرية. 

وقد يساعد وجود مجموعة مهمة من كبار رجال الأعمال الموالين للحزب الوطني على سن التشريعات الضرورية للإصلاح الاقتصادي، مثل قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره. 

لكن رجال الأعمال المصريين باتوا الآن موضع جدل وشك فقد تم حبس 4 من أعضاء البرلمان الموالين للحزب الوطني الديمقراطي هذا الصيف بتهمة التحايل في قروض لها علاقة بالعمل، كما فر عدد من رجال الأعمال خارج مصر للتهرب من ديونهم.