انتخاب الإسباني جويتيسولو رئيسا للجنة تحكيم روائع التراث الشفهي

تاريخ النشر: 19 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عقدت لجنة التحكيم الدولية (لروائع التراث الشفهي وغير المادي) لليونسكو اجتماعها الأول، أمس الأول، في مقر المنظمة بباريس، حيث انتخب الكاتب الإسباني خوان جويتيسولو رئيسا لها، وأجري حوار حول مفهوم التراث الشفهي ، وحول مختلف القضايا القانونية والإجرائية ذات الصلة بهذا الأمر.  

وتهدف هذه اللجنة إلى تحديد المواقع والآثار التي تتميز بأهمية عالية في التراث الشفهي وغير المادي، لتصنيفها في قائمة عالمية خاصة، والعمل على حمايتها. 

وستعود اللجنة إلى الاجتماع في شهر أيار 2001 لدراسة الترشيحات الأولى للمواقع وأشكال التعبير. ويجب أن يتم تقديم هذه الترشيحات قبل 31 كانون أول المقبل، بحيث يجري الإعلان عن أول الآثار المختارة في حزيران 2001، وبعد ذلك سيعلن عن المواقع الجديدة كل عامين. 

وحسب صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم، تتألف لجنة التحكيم الدولية الحالية من تسعة أعضاء هم: حسن نابودة (الإمارات)، خوان جويتيسولو (إسبانيا)، أوجيه كارفيليس (ليتوانيا)، ريتشارد كورن (الولايات المتحدة الأميركية)، ج. هـ. نكيتيا (غانا)، رالف ريجنفانو (فانواتو)، داونهي ييم (جمهورية كوريا)، زلمار يوجار (بوليفيا)، ومونرجت يولشيفا (أوزباكستان). 

وأكد مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا في كلمته خلال افتتاح أعمال هذا الاجتماع الاستثنائي "أن سمعة اليونسكو انصهرت، بجزء كبير منها، بفضل العمل الرائع الذي قامت به في مجال التراث الملموس" ، وأضاف ماتسورا "عندما اعتمد المؤتمر العام سنة 1972 اتفاقية التراث العالمي، لم يكن هذا الأمر حدثا سياسيا وقانونيا فحسب، بل كان أيضا تجديدا هاما في المفاهيم" وأشار إلى أنه للمرة الأولى جرى جمع التراث الثقافي، والتراث الطبيعي في إطار قانوني واحد. وقال ماتسورا:" إننا نستعد الآن لإطلاق مبادرة طليعية جديدة تقتضي وضع اتفاقية دولية لحماية التراث غير الملموس" . وتابع ماتسورا "في الوقت الذي تطرح فيه تساؤلات ثقيلة الوطأة حول مستقبل التنوع الثقافي في مواجهة آثار العولمة، لابد من أن من ملاحظة أن العامل الأكثر وهنا في الهوية الثقافية لجميع شعوب العالم، هو تراثها غير الملموس" وأكد ماتسورا أن واجب اليونسكو هو لفت انتباه الرأي العام لأهمية هذا التراث وتشجيع الدول الأعضاء على إحصائه، وحمايته،وإحيائه.  

وأردف مدير عام اليونسكو"علينا قبل أن ترى الأداة القانونية النور، اعتبارا من العام المقبل، أن نقدم تقديرا دوليا إلى الأمكنة الثقافية وأشكال التعبير التي تعتبر من روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية" وأشار إلى أن الدول الأعضاء قد دعيت إلى تقديم ترشيحات لهذه الغاية. 

وأعلن ماتسورا انه سيقدم في شهر تشرين أول المقبل اقتراحا إلى المجلس التنفيذي، من أجل رفع عدد أعضاء لجنة التحكيم بهدف الإتاحة لكل مناطق العالم أن تتمثل فيها. 

وحسب تأكيدات المدير العام سيجري تمويل هذا المشروع من خارج الميزانية، بحيث يتاح تقديم حتى 20 ألف دولار لكل دولة لتحضير ملفات الترشيحات. 

وقد أعلنت عدة دول حتى الآن عن رغبتها في المساهمة، ويتوقع مشاركة دول أخرى إضافة للقطاع الخاص. 

وسيمنح لقب "رائعة التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية" إلى الأمكنة وأشكال التعبير الثقافية ذات القيمة النادرة، التي تشمل أشكال التعبير الثقافية الشعبية التقليدية مثل اللغات، والأدب المحكي مثل الأساطير والملاحم والحكايات والأمثال ،والتقنيات الجسدية مثل الرقص والطقوس والرياضة والموسيقى والرقص الإيحائي والمعرفة بالخبرة ومنها تقنيات الإنتاج والعلاج، والتقنيات الغذائية. 

أما (الأمكنة الثقافية) فهي تعني أمكنة مادية أو زمنية تجري فيها تظاهرات ثقافية متكررة بشكل منتظم أو في المناسبات. 

والجدير بالذكر أن لكل دولة عضو الحق في تقديم طلب واحد كل سنتين،ويمكن تقديم طلبات متعددة الجنسية تتعلق بجماعات متواجدة في أكثر من دولة وهذه الطلبات لا تندرج في حصص الدول ولا يمكن لليونسكو قبول أي طلب من دون تقديم الدليل الملموس، على موافقة الجماعة المعنية أو المالكين المعنيين- -(البوابة)