شهدت الجولة الثالثة من مسابقة دوري ابطال اوروبا في كرة القدم للمجموعات 5 و6 و7 و8 انتصارات كبيرة لروزنبورغ النرويجي وليدز الانكليزي وايندهوفن الهولندي ودينامو كييف الاوكراني.
ومني بايرن ميونيخ بهزيمته الاولى في المسابقة، واهدر مواطنه هامبورغ فرصة استضافته باناثينايكوس اليوناني، وكسب ميلان الايطالي المعركة "اللاتينية" ضد برشلونة، ورضي مواطنه يوفنتوس بتعادل سلبي غير مقنع مع ضيفه ديبورتيفو كورونا الاسباني.
المجموعة الخامسة
في تورينو، امام 25 الف متفرج، فشل يوفنتوس في الحاق الهزيمة بضيفه ديبورتيفو كورونا قبل 4 ايام من خوضه المباراة الاولى في الدوري الايطالي ضد نابولي العائد الى دوري الاضواء، وخرج كل من الفريقين بتعادل سلبي اضاف الى رصيده نقطة واحدة ليصبح 5 نقاط من 3 مباريات في صدارة المجموعة، مع فارق الاهداف في مصلحة الفريق الايطالي.
وقد بدا لاعبو يوفنتوس عاجزين طوال شوطي المباراة وخرجوا مقتنعين في نهاية اللقاء بالنتيجة التي تحققت، لا بل سعيدين لان الخصم كان الافضل هجوما والاصلب دفاعا.
وكان خط دفاع يوفنتوس مرتبكا ومترددا، وعجز وسطه عن صنع الفرص وسيطرت العصبية على اللاعبين حسب ما عكسته صورة الفرنسي زين الدين زيدان، فكان العبء على اصحاب الارض بينما فرض الضيوف اسلوبهم دون ان يتمكنوا بدورهم من هز شباك الحارس فان در سار.
وفي هامبورغ، امام 46 الف متفرج، ضرب باناثينايكوس اليوناني ضربة معلم حين هزم مضيفه هامبورغ الالماني بهدف سجله جورجيوس ناسيوبولوس في الدقيقة 32.
وتميز الشوط الاول بعدم الدقة والتركيز خصوصا من صاحب الارض الذي دفع غاليا ثمن خروج صانع العابه الارجنتيني رودولفو كاردوزو مصابا في فخذه في الدقيقة الرابعة.
وفي البداية، مالت الكفة نسبيا لصالح هامبورغ، وسدد لاعبه البوسني سيرجي بارباريز كرة قوية لامست القائم الايمن وخرجت (17)، واستخلص بارباريز نفسه كرة بكثير من الحظ وهدد مرة ثانية الحارس اليوناني كوستاس تشالكياس (34)، قبل ان يطلق الارجنتيني فرناندو غاييتو كرة عرضية عالية من الجهة اليمنى الى اليسرى سيطر عليها ناسيوبولوس وانفرد على اثرها بعد ان مر من مدافع ثم رمى الحارس بوت بمراوغة جميلة ووضع الكرة داخل الشباك الخالية (36).
وفي الشوط الثاني، بذل الشاب الاحتياطي مارسيل كيتيلار جهدا كبيرا وضغط هامبورغ لتعديل النتيجة لكن الفرص الحقيقية كانت نادرة علما بان الهجمات المرتدة اليونانية كانت في معظمها خطرة، اما الفرصة الاخيرة في المباراة فكانت لهامبورغ عندما سدد بارباريز كرة تصدى لها تشالكياس وتأخر الايراني مهدي مهداوي في الوصول اليها فابعدت لتفوت على هامبورغ افضل فرصة لادراك التعادل (71)، وتجمد رصيده عند نقطة واحدة من تعادله مع يوفنتوس 4-4 في الجولة الاولى، فيما رفع باناثينايكوس رصيده الى 4 نقاط وبقي في دائرة المنافسة.
المجموعة السادسة
في باريس، امام 42 الف متفرج، حقق باريس سان جرمان الفرنسي فوزا صعبا على بايرن ميونيخ الالماني بهدف "الدقيقة القاتلة" كما فعل مانشستر يونايتد الانكليزي مع الفريق الالماني في نهائي المسابقة عام 1999 عندما سجل هدفيه في الوقت بدل الضائع بعد ان كان بايرن متقدما 1-صفر.
وقدم باريس سان جرمان افضل عرض له هذا الموسم، وحاول لاعبه لوران روبير استغلال الجهة اليسرى لبايرن التي شغلها مواطنه المدافع الفرنسي ويلي سانيول بعد ان تأكد من ضعفه وسهولة اختراق منطقته، ومرر كرة الى انيلكا لم يحسن استغلالها (19)، ثم تردد انيلكا في مواجهة الحارس الدولي الالماني اوليفر كان اثر كرة من روبير ايضا (21)، ورد كارستن يانكر بمحاولة خطرة لكنه اخفق في مواجهة الحارس ليونيل ليتيزي (32).
وفي الشوط الثاني، اظهر ليتيزي شجاعة في السيطرة على كرة قوية سددها ميكايل تارنات ثم احبط انفراد محمد شول 55)، وتصدى لكرة ثانية من شول، ومرت رأسية البوسني حسن صلاح حميديتش فوق الخشبات (63) لتذكر هذه المحاولات المتكررة باريس سان جرمان بانه يلعب في مواجهة اقوى الفرق الاوروبية.
واخفق ستيفان دالما مرتين امام الحارس كان ثم انيلكا اثر عرضية من دالما نفسه (65)، ومرر روبير عرضية لم تجد من يتابعها (73)، ومرت اللعبة المشتركة بين شول وزميله البرازيلي جيوفاني ايلبير بسلام امام مرمى ليتيزي (85)، وابتعدت كرة روبير من تسديدة طائرة سنتيمترات عن مرمى كان (89)، ثم حقق لوران لوروا ما عجز عنه الاساسيون بعد 11 دقيقة من نزوله بدلا من البرازيلي كريستيان بمجهود فردي مسجلا هدف المباراة الوحيد (90).
ورفع باريس سان جرمان رصيده الى 6 نقاط وبقي ثالثا بفارق الاهداف عن بايرن ميونيخ وعن روزنبورغ الذي تصدر بالرصيد ذاته بعد ان سحق ضيفه هلسنغبورغ السويدي 6-1 في تورندهايم، امام نحو 14 الف متفرج.
وسجل فروده يونسن (21 و29 و80) وروار ستراند (51 و52) وستيغ يوهانسن (65 خطأ في مرمى فريقه) اهداف روزنبورغ، وراده بريكا (90) هدف الشرف لهلسنغبورغ الذي لم يحصل بعد على اي نقطة علما بأنه فاجأ انتر ميلان الايطالي في الدور التمهيدي الثالث وتأهل على حسابه.
المجموعة السابعة
في ايندهوفن، حقق ايندهوفن فوزا عريضا على ضيفه مانشستر يونايتد الانكليزي 3-1 امام 30 الف متفرج، واقترب من التأهل الى الدور المقبل بعد ان انفرد بصدارة المجموعة برصيد 6 نقاط فيما بقي رصيد الفريق الانكليزي 4 نقاط متخليا عن الصدارة وتراجع الى المركز الثالث بفارق الاهداف خلف دينامو كييف الاوكراني.
وسقط صاحب الارض في مغطس من الماء البارد في بداية اللقاء عندما ارتكب حارسه فاتريوز خطأ ضد النروجي اولي غونار سولسكيار احتسبت على اثره ركلة جزاء ترجمها بول سكولز بنجاح (3)، ثم فشل الترينيدادي دوايت يورك في مضاعفة الغلة (6).
لكن فرحة الضيوف، الذين غاب عن صفوفهم الحارس الفرنسي فابيان بارتيز والمدافع ياب ستام بداعي الاصابة فيما جلس لاعبا الوسط ديفيد بيكهام وراين غيغز على مقاعد الاحتياطيين، لم تدم اكثر من 14 دقيقة حين تمكن بوما من ادراك التعادل بعد ان تخلص من المدافع فيليب نيفيل (17)، وقبل 7 دقائق من نهاية الشوط الاول، مرر كيتسمان كرة على طبق من ذهب الى فان بوميل فلم يخل الاخير بالواجب ومنح فريقه التقدم.
وفي الشوط الثاني، هدد كيتسمان اليوغوسلافي الاصل مرتين الحارس فان در غوف، ثم نجح في الثالثة معززا تقدم فريقه بهدف ثالث (64).
ودفع الاسكتلندي اليكس فيرغوسون مدرب مانشستر يونايتد بثلاثة لاعبين مرة واحدة هم بيكهام وغيغز وولورك (70)، دون ان يتمكنوا في الدقائق العشرين الاخيرة من تبديل النتيجة.
وفي كييف، اكتسح دينامو كييف ضيفه اندرلخت البلجيكي باربعة نظيفة سجلها حسين (52) وشاتسكيخ (83) وديمترادزه (89 و90)، مبقيا منافسه على النقاط الثلاث السابقة.
المجموعة الثامنة
في برشلونة، امام 90 الف متفرج ملأوا مدرجات ملعب نوكامب، كسب ميلان المبارزة اللاتينية على برشلونة وهزمه 2- صفر، ليرفع رصيده الى 6 نقاط مقابل 3 لمنافسه.
وفرض برشلونة سيطرة "عقيمة" طوال الشوط الاول، واهدر له البرازيلي ريفالدو فرصة ذهبية بتسديدة من قدمه اليسرى المعروفة بالدقة اثر تمريرة من البرتغالي سيماو الذي ارهق مرات عدة المدافعين الدولي الايطالي مالديني والدولي الارجنتيني تشاموت.
وفي اللحظات الاخيرة من الشوط الاول، استطاع كوكو تسجيل الهدف الاول لميلان برأسية رائعة اثر كرة رفعها جونتي بالمقاس (45).
وساهم كوكو نفسه بشكل كبير في تسجيل الهدف الثاني حين مرر كرة عرضية عالية باتجاه مرمى برشلونة ارتقى اليها العملاق الالماني اوليفر بيرهوف وزرعها براسه داخل شباك الفرنسي ريشار دوترييل (71).
والهزيمة هي الثانية على التوالي لبرشلونة بعد خسارته امام بشيكتاش التركي صفر-3 الاسبوع الماضي.
وفي ليدز، امام 33 الف متفرج، ذكر ليدز ضيفه بشيكتاش بان فوزه على فريق عريق مثل برشلونة ليس الا طفرة قد يدفع ثمنها غاليا عندما هزمه بستة نظيفة سجلها لي بوير (7 و9) والاسترالي مارك فيدوكا ودومينيك ماتيو (22) والنروجي اريك باكه (65) ودارين هاكيربي (90) بعد 10 دقائق من اشتراكه في اللقاء.
وساهمت عودة فيدوكا، الذي شارك مع منتخب بلاده في اولمبياد سيدني، بقسط كبير من فوز ليدز الذي خاض الجولتين السابقتين بالصف الاحتياطي، وذلك من خلال تحركاته وخطورته، فضلا عن تسجيله احد اهداف فريقه.
وصار ليدز ثانيا برصيد 6 نقاط بفارق الاهداف خلف ميلان، فيما بقي رصيد بشيكتاش 3 نقاط في المركز الرابع بفارق الاهداف خلف برشلونة – (أ ف ب)
