انتفاضة الأقصى .. استشهاد فلسطيني ومقتل مستوطن وإسرائيل تقصف فندقا في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد شهود ان الجيش الإسرائيلي أطلق اليوم الجمعة قذائف على فندق فلسطيني في بيت لحم بالضفة الغربية مما أدى الى إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة اثر اندلاع مواجهات بالقرب من قبر راحيل. 

وأطلقت قذيفتان من موقع عسكري إسرائيلي يتولى حماية القبر المقدس لدى اليهود والذي يقع على المدخل الشمالي للمدينة. 

وقال موظفو الفندق ان أضرارا لحقت بفندق "بارادايز" فيما اصيب 4 أشخاص كانوا في داخله بجروح طفيفة، وأضافوا ان سائحتين كانتا في حال صدمة. 

ولم يكن بوسع الجيش الإسرائيلي تأكيد هذه المعلومات على الفور. 

وأفاد مصدر طبي ان 4 فلسطينيين أصيبوا برصاص حي فيما أصيب 8 آخرون برصاص مطاطي أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بالقرب من قبر راحيل. 

كما استشهد اليوم الطفل مجدي علي عابد متأثرا بجروح أصيب بها خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي الجمعة الماضي عند معبر المنطار "كارني" في غزة. 

وأكد المصدر نفسه لوكالة فرانس برس أن "الشهيد الطفل عابد البالغ من العمر 15 عاما كان قد أصيب برصاصة حية من قناص في الجيش الإسرائيلي عند معبر المنطار الجمعة الماضي". 

كما قتل مستوطن إسرائيلي اليوم برصاص فلسطينيين بالقرب من نابلس في الضفة الغربية فيما كان يتنقل بسيارته. 

وفيما تجددت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في قطاع غزة، تعرضت حافلة إسرائيلية لإطلاق نار أثناء مرورها قرب مستوطنة نتساريم. 

وقالت صحيفة "جيروسالم بوست" إن الجنود الإسرائيليين ردوا بإطلاق الرصاص، ولم ترد أي معلومات حول إصابات. 

وأعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم لدى وصوله الى موسكو لبحث "مبادرة روسية" للسلام إنه لا يزال هناك أمل بتسوية سياسية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني كما أفادت وكالات الأنباء الروسية. 

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه سيبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مبادرة روسية" تتعلق بتسوية في الشرق الأوسط. لكن الروس لم يكشفوا علنا عن هذه المبادرة. 

وذكر عرفات في هذا الصدد أنه "بحث بالتفاصيل وبالعمق" احتمالات تجاوز الأزمة في الشرق الأوسط خلال الجولة الأخيرة لوزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في المنطقة. 

ونقلت وكالة "ايتار تاس" عن الرئيس الفلسطيني قوله إن هذه المباحثات "ستتابع اليوم" خلال اللقاء الذي سيعقده في الكرملين مع الرئيس الروسي. 

وأوضح أنه تلقى قبل مغادرته الى موسكو رسالة من بوتين حول "المبادرة الروسية المتعلقة بوقف العنف الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومعاودة عملية السلام". 

وحول وساطة الولايات المتحدة في النزاع قال عرفات إن الرئيس الأميركي بيل كلينتون وعده "بعدم تغيير موقف واشنطن إزاء هذه المسالة". 

وكان في استقبال الرئيس الفلسطيني في المطار الممثل الخاص للرئيس الروسي فاسيلي سريدين. 

ويمكن أن يلتقي عرفات خلال زيارته التي تستغرق ساعات الى موسكو بطريرك موسكو وعموم روسيا للأرثوذكس الكسي الثاني كما أوردت "إنترفاكس" نقلا عن مصدر في البطريركية. 

 

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن "كل اللقاءات ستكون غير مفيدة" إذا لم يتراجع العنف أولا في الشرق الأوسط. 

وقال الرئيس الروسي للصحافيين "إننا على قناعة تامة بان كل هذه اللقاءات ستكون غير مجدية إذا لم نتوصل أولا الى الحد من مستوى العنف". 

وأضاف بوتين قبل أن يبدأ مع الرئيس الفلسطيني مناقشة "مبادرة روسية" لم يكشف عن مضمونها "أعتقد أن هناك فرصة سانحة لتطورات إيجابية في السعي الى السلام". 

وأكد بوتين الذي تعتبر بلاده تقليديا أقرب الى الفلسطينيين والدول العربية منها الى اسرائيل "أن كل ضحية هي ضربة لعرفات". 

كما أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه سيستقبل غدا السبت موفدا لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك وذلك في تصريحات نشرتها صحيفة "الجمهورية" الحكومية اليوم الجمعة. 

ولم يعط مبارك اسم الموفد الإسرائيلي لكنه قال إنه "سيحذر مجددا" خلال هذا اللقاء من أن الوضع "خطير". 

وأضاف مبارك أنه استدعى السفير المصري في إسرائيل الثلاثاء اثر تكثيف الضربات على المدن والمدنيين الفلسطينيين بالطائرات والصواريخ بطريقة "بشعة وغير مبررة". 

وتابع مبارك إن "السفير المصري لن يعود الى اسرائيل إلا في حال، عمل الإسرائيليون على تهدئة الوضع واطمأن الفلسطينيون على أرواحهم وممتلكاتهم". 

وأوضح مبارك "لقد قلت لباراك قبل وأثناء وبعد قمة شرم الشيخ (16 و17 تشرين الأول/أكتوبر) إن قصف الفلسطينيين بالدبابات والصواريخ لا يحل المشكلة بل يزيد من اشتعال المنطقة". 

وحذر مبارك قائلا "لا بد من وقف العنف تلافيا لامتداد الإرهاب الى أماكن أخرى عديدة". 

من ناحيتها، قالت صحيفة "جيروسالم بوست" اليوم إن بعض وزراء المالية العرب وضعوا آلية لتحويل ما يقارب مليار دولار للسلطة الفلسطينية. 

وأضافت الصحيفة أن الدول المشاركة ستوكل مهمة توزيع المبالغ إلى لجنة مختصة دون تحديد هويتها. 

وكانت معظم الدول العربية التي تبرعت، رفضت أن تقوم بدفع هذه المبالغ مباشرة للسلطة. 

وفي إسرائيل، أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افراييم سنيه لإذاعة الجيش أن إسرائيل قررت عدم الرد عسكريا على هجمات الفلسطينيين على الفور، لكن الرد لاحقا و"بفاعلية اكبر"، بينما أعلن أرييل شارون زعيم المعارضة الإسرائيلية أنه رفض عرض رئيس الوزراء ايهود باراك للمشاركة في حكومة "طوارئ وطنية" 

 

وقال سنيه إن المجلس الوزاري الأمني المصغر "أعطى مساء الخميس ضوءه الأخضر لسلسلة عمليات لمنع ارتكاب اعتداءات ومعاقبة أولئك الذين يقفون وراءها، لكن يجب عدم الرد كما لو أن الأمر يتعلق بلعبة "بينغ-بونغ" (كرة الطاولة) والهجوم في الليلة التالية بعد الإعتداء كما ينتظر الجميع". 

وأضاف سنيه المقرب من رئيس الوزراء ايهود باراك "يجب الرد بصورة ذكية وفعالة أكثر مع إلحاق أقل قدر ممكن من الأضرار في الجهة الإسرائيلية". 

وقد أعطى المجلس الوزاري الأمني المصغر مساء أمس الخميس ضوءه الأخضر لباراك لاتخاذ قرار يتعلق بالرد على الهجمات الفلسطينية. 

ويتيح هذا القرار لباراك الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، أن يقرر عملية عسكرية من دون العودة إلى الحكومة، وأوضحت الإذاعة أن القرار اتخذ بإجماع الوزراء الحاضرين. 

وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر اجتمع إثر اعتداء بالسيارة المفخخة أوقع قتيلين ونحو 50 جريحا في مدينة الخضيرة شمال تل أبيب. 

وأمس الخميس قُتِل عسكريان إسرائيليان أيضا في انفجار عبوة مفخخة في قطاع غزة، وإطلاق نار عند أطراف القطاع. 

من ناحيته، أعلن زعيم حزب الليكود اليميني المعارض آرييل شارون اليوم أنه رفض عرض رئيس الوزراء ايهود باراك للمشاركة في حكومة "طوارئ وطنية". 

وقال شارون للإذاعة الرسمية بعد ساعات قليلة من لقائه ليلا مع باراك في مقر رئاسة الحكومة في القدس "لقد رفضت عرض رئيس الوزراء خصوصا وأنه لم يغير سياسته المترددة حول طريقة ضمان أمن الشعب الإسرائيلي". 

وأكد شارون أيضا أن "مواقف رئيس الوزراء حول القدس ووادي الأردن وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، هي غير مقبولة بالنسبة لليكود". 

وكان يلمح بذلك الى الترتيبات التي وافق عليها باراك في قمة كامب ديفيد أواخر تموز/يوليو. 

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فقد وافق باراك في تلك القمة على مناقشة نقل السيطرة على جزء من الأحياء العربية في القدس الشرقية الى الفلسطينيين وانسحاب من وادي الأردن مع القبول بصيغة غامضة حول عودة قسم صغير من اللاجئين الفلسطينيين. 

ويطالب شارون بأن يتراجع باراك علنا عن هذه الترتيبات بينما يرفض رئيس الوزراء من جهته القيام بذلك في الوقت الراهن خشية أن يعني ذلك رسميا نهاية عملية السلام. 

كما أفاد استطلاع نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم أن ثلثي الإسرائيليين تقريبا يرون أن السلام مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مستحيل. 

وقد أجاب 68% من الذين شملهم الاستطلاع بالنفي على سؤال "هل تعتقد أن السلام ممكن مع عرفات" بينما رد 30% بالإيجاب ولم يبد 2% رأيا. 

وقام بالاستطلاع معهد دحاف وشمل عينة تمثيلية من 501 من اليهود الإسرائيليين مع هامش خطأ بنسبة 5.4%. 

وفى استطلاع آخر نشرته صحيفة (معاريف) أكد 60% من الإسرائيليين أنهم يدعمون فكرة اتفاق سلام مع الفلسطينيين مقابل 66% في الأسبوع الماضي فيما بلغت نسبة المعارضين 36% مقابل 31% الأسبوع الماضي و4% من دون رأي. 

الى ذلك رأى 45% من الإسرائيليين أن الغارات الجوية الإسرائيلية الاثنين الماضي على أهداف فلسطينية في قطاع غزة بعد الهجوم على حافلة إسرائيلية تعتبر "ردا ضعيفا جدا" فيما اعتبر 32% أن الرد "مناسب" و15% أنه "قاس جدا". 

وقام بالاستطلاع الثاني معهد غالوب وشمل عينة تمثيلية من 593 شخصا من الإسرائيليين اليهود مع هامش خطأ بنسبة 5%.