انتفاضة الأقصى .. 4 شهداء وأكثر من 25 جريحا في قطاع غزة وبارك يعارض أي لقاء لعرفات وبيريز

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت الأراضي الفلسطينية اليوم السبت تجددا في المواجهات، فقد استشهد 4 فلسطينيين وأصيب أكثر 25 آخرون بجروح في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما عارض الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك أي لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشيمون بيريز وزير التعاون الإقليمي  

 

فقد استشهد الطفل الفلسطيني تيسير أبو عكر (13 عاما) جراء إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في موقع غرب المخيم على مقربة من مستوطنة نيفي دجاليم الإسرائيلية. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر طبي قوله إن أكثر 20 فلسطينيا أصيبوا بجراح 3 منهم إصاباتهم خطرة. 

وقال مسؤول فلسطيني إن الشهيد وهو ممرض أصيب برصاصتين في كتفه وخاصرته بينما كان على متن سيارة إسعاف كانت تحاول إنقاذ الجرحى، وفق ما أكد الشهود والمصادر الطبية. 

من ناحيته، أفاد تلفزيون "فلسطين" أن الشاب عبد المنعم عز الدين (18 عاما) من قرية عرابة في جنين استشهد برصاصة في الرأس خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. 

وفي جنين أيضا، استشهد الشاب أمجد عزمي محمد (21 عاما) استشهد جراء إصابته برصاصة في صدره خلال المواجهات نفسها.  

كما استشهد فؤاد الدويكات (30 عاما) خلال موجهات مع الجيش الإسرائيلي عند المدخل الجنوبي لمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول في مستشفى الاتحاد في المدينة ان الشهيد اصيب بعيار ناري في الصدر. 

كما ذكر شهود عيان ومصادر طبية ان 5 فلسطينيين أصيبوا اليوم بنيران دبابات إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة إصابة أحدهم بالغة. 

وقال مسؤولون في مستشفى ناصر ان خالد أبو بكره (14 سنة) من مخيم خان يونس للاجئين اصيب إصابة بالغة وأصيب آخر برصاصة في عينه. 

وأوضح شهود ان تبادلا لإطلاق النار يجري قرب مستوطنة نيفي دجاليم وان الدبابات الإسرائيلية دمرت أيضا موقعا للأمن الوطني الفلسطيني دون تسجيل إصابات هناك. 

وفي نابلس، شارك أكثر من 10 آلاف فلسطيني غاضبين اليوم في تشييع شقيقين قتلا الأمس بقذيفة دبابة إسرائيلية. 

وعلى هتافات "الموت لايهود باراك" و"الموت لارييل شارون" حمل الحشد الغاضب جثتي الشقيقين ناهد وسامر عادل نادر عامر عبر شوارع نابلس قبل ان يواريا الثرى في قريتهما كفر قليل. 

وقد اختلط مسلحون ملثمون بين الحشد الذي كان يرفع أعلاما فلسطينية ورايات الإسلام وكذلك صور الضحيتين اللذين قيل انهما ينتميان الى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات. 

وفي هذه الأثناء كان حوالي 3 آلاف فلسطيني يدفنون في رفح جنوب قطاع غزة زياد خليل ابو جزر الذي قتل أمس الجمعة برصاص الجنود الإسرائيليين كما أفاد شهود عيان. 

وافادت مصادر طبية ان رصاصات عدة خرقت جسد الضحية أبو جزر (22 سنة) المصاب بالشلل والذي كان جالسا أمام منزله عندما أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه. 

وفي كافة المناطق الأخرى كان التوتر على اشده لكن عموما لم تسجل مواجهات هذا الصباح باستثناء صدامات محدودة بين عسكريين إسرائيليين ومتظاهرين فلسطينيين عند معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، وتقع المواجهات بوجه عام في وقت لاحق من النهار وغالبا اثر تشييع القتلى. 

وقد تكثفت أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية أمس الجمعة مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى، 7 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، رغم المساعي الدبلوماسية المبذولة من قبل روسيا لوضع حد لهذه الدوامة. 

وغالبا ما اتخذت أعمال العنف التي أوقعت أيضا أمس نحو 60 جريحا في صفوف الفلسطينيين بحسب المستشفيات، شكل مواجهات مسلحة حقيقية. 

وقد وقعت معارك بين الجنود الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين في جنوب قطاع غزة قرب مستوطنة غوش قطيف اليهودية وفي الضفة الغربية. 

كذلك وقعت مواجهات مسلحة في الضفة الغربية، في بيت لحم ورام الله وطولكرم (شمال) وقرب نابلس (شمال) في وقت متأخر ليلا. 

وقتل ضابط إسرائيلي أمس الجمعة أثناء تبادل إطلاق نار قرب غوش قطيف كما أفاد ناطق عسكري إسرائيلي، وهو صاحب أعلى رتبة عسكرية يقتل منذ بدء الانتفاضة الحالية في 28 أيلول/سبتمبر. 

وقتل إسرائيلي آخر وهو موظف مدني في الجيش، برصاص فلسطيني فيما كان يتنقل بسيارته قرب نابلس. 

لكن لوحظ ان الخسائر الإسرائيلية التي سقطت في مكامن ومواجهات مسلحة أو هجمات هي في تزايد واضح منذ أسبوع. 

 

باراك يعارض لقاء بين عرفات وبيريز 

علم من مصدر حكومي اليوم ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك يعارض عقد اي لقاء جديد بين وزير التعاون الإقليمي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

واضاف المصدر ان بيريز وعرفات يرغبان في اللقاء مجددا بعد ان توصلا في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الى اتفاق لوقف العنف لم ينفذ، إلا ان باراك يرى ان مثل هذا اللقاء سابق لأوانه. 

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله "لقد وجه لي عرفات رسالة بان باب المفاوضات يجب ان يبقى مفتوحا". 

وأضاف "انه على استعداد للقائي وقد نقلت الرسالة الى مجلس الوزراء لكنها لم تعطني ردا". 

وشدد بيريز "ان الوسائل العسكرية وحدها ليست قادرة على الانتصار على الإرهاب ويجب ان نبحث عن مخرج سياسي". 

وقال بيريز أخيرا "يجب ان تكون هناك سياسة أخرى (غير سياسة باراك) سياسة لا تيأس من ضرورة التوصل الى تسوية سلمية". 

واستنادا الى مصادر حكومية فان باراك يعارض اي لقاء بين بيريز وعرفات قبل عودة الهدوء. 

 

منظمة العفو الدولية تدعو لإرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية 

دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي الى إرسال مراقبين لحقوق الإنسان الى الأراضي الفلسطينية التي تشهد مواجهات دامية بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين منذ نهاية أيلول/سبتمبر الماضي. 

وجاء في بيان أصدرته المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه اليوم "إننا ندعو مجلس الأمن الدولي الى نشر مراقبين لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بما في ذلك المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية". 

واضاف البيان "يجب إيجاد آلية مستقلة وغير منحازة تعمل ميدانيا لفرض احترام حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف المعنية". 

وكانت المنظمة نفسها أعلنت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر إرسال بعثة جديدة إلى إسرائيل والأراضي المحتلة هي ثالث بعثة بهذا الخصوص الى المنطقة منذ أيلول/سبتمبر الماضي. 

وطالب الفلسطينيون مجلس الأمن مساء الأربعاء بالتصويت اعتبارا من الأسبوع المقبل على مشروع قرار يطلب من الأمم المتحدة إرسال الفي مراقب غير مسلحين الى الضفة الغربية وقطاع غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)