انتفاضة الأقصى: 5 جرحى في اليوم الثالث من رمضان

منشور 29 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2000 - 02:00

رام الله – عزت الراميني، وكالات 

 

أصيب 5 فلسطينيين اليوم الأربعاء برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات جرت في قطاع غزة. 

وسجلت 4 من الإصابات في منطقة معبر المنطار في حين اصيب أخر بشظايا قذيفة في مدينة رفح. 

وذكرت وكالة "فرانس برس" أنه يتوقع تنظيم مسيرات في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم أحياء ليوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر ذكرى تقسيم فلسطين والذي بات يوما للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني. 

وتظاهر المئات من الفلسطينيين وسط مدينة غزة للمطالبة بمقاطعة المنتوجات الإسرائيلية والأميركية وتشجيع المنتوجات الفلسطينية. 

ونظمت اللجنة الوطنية لحماية المنتجات الفلسطينية مظاهرة في غزة اليوم بمشاركة المئات من أصحاب المصانع الفلسطينية المنتجة ووزير الصناعة الفلسطيني سعدي الكرنز وعدد من قادة فتح. 

ودعت المظاهرة الى "مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية والأميركية وتشجيع المنتوجات الفلسطينية". 

وطلب المتظاهرون من المجلس التشريعي الفلسطيني "سن قانون يحمي المنتج الفلسطيني ويقيد استيراد المنتوجات الإسرائيلية والأميركية التي تصل الى الأسواق الفلسطينية". 

وكانت وزارة الصناعة الفلسطينية ذكرت أمس الثلاثاء في تقرير لها أن الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالقطاع الصناعي في الأراضي الفلسطينية من 28 أيلول/سبتمبر وحتى العشرين من الجاري والناجمة عن القصف والاعتداءات الإسرائيلية وإغلاق المعابر وحصار المدن بلغت 550 مليون دولار أميركي. 

من جهة أخرى، تظاهرت عشرات من الأجنبيات المتزوجات من فلسطينيين يعشن في قطاع غزة اليوم احتجاجا على القصف والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. 

ورفعت المتظاهرات لافتات تطالب إسرائيل بـ"وقف عدوانها ضد الفلسطينيين" و ب"طرد المستوطنين من أجل السلام". 

وتوجهت المسيرة إلى مقر منسق نشاطات الأمم المتحدة بغزة وسلمن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة رسالة للامين العام كوفي انان تتحدث عن "الصعوبات التي تواجه الأجنبيات وأطفالهن نتيجة الإغلاق الإسرائيلي والقصف الصاروخي ضد المنشآت ومقرات الأمن الفلسطينية". 

وطالبت الرسالة التي وقعت عليها 100 أجنبية انان "بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واحترام حقوق الإنسان".  

وأضافت الرسالة "ان أطفالنا هنا في فلسطين يعيشون حياة رعب وخوف جراء تصعيد اسرائيل لاعتداءاتها وهجومها الصاروخي مستخدمة الزوارق الحربية والطائرات الهليوكبتر والدبابات".  

وقالت ليسا شرافي البلغارية الأصل لفرانس برس "بينما يتلقى أطفال العالم فوانيس رمضان وهدايا العيد وأعياد الميلاد فأطفالنا يحصلون على الشموع ليضيئوا ظلمة الليل حين تقطع الكهرباء إنذارا بقصف صاروخي ". 

 

3 شهداء 

ويوم أمس، استشهد 3 شبان فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة والقطاع. 

فقد استشهد الشاب إبراهيم عبد الجبار كحلة (25 عاماً) من قرية رامون شرق رام الله خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي بعد اقتحامها القرية. 

واستشهد في "مستشفى الشفاء" في غزة مواطنان متأثران بجراهما التي أصيبا بها جراء إطلاق النار عليهما من قبل جنود الجيش الإسرائيلي في وقت سابق.  

فقد استشهد الشاب عماد اديب الداية (19 عاماً) من مخيم الشاطئ في غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الرأس مباشرة حين أطلق عليه الجنود الإسرائيليون النار عند معبر المنطار شرق مدينة غزة.  

كما أستشهد الفتى كرم فتحي الكرد (14 عاماً) من رفح جنوب قطاع غزة، بعد إصابته في الثاني والعشرين من الجاري، عند بوابة صلاح الدين في المحافظة.  

وأصيب الشهيد الكرد بعيار ناري في الرقبة وعدة شظايا في الرأس أدخلته في حالة موت سريري وشلل رباعي. 

 

عملية فدائية 

أفادت مصادر طبية ان 15 فلسطينيا أصيبوا اليوم بنيران دبابات إسرائيلية في مدينة رفح بقطاع غزة إصابة اثنين منهم خطرة.  

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى شهود قولهم إن الحادث وقع عندما فتحت دبابتان نيران أسلحتهما باتجاه مواطنين بعد انفجار عبوة ناسفة في طريقهما على مقربة من الحدود المصرية.  

واستنادا إلى الإذاعة الإسرائيلية فإن العبوة لم تلحق أضرارا بأي من الدبابتين. وقالت المصادر أن الإصابات نتجت عن شظايا وعيارات نارية.  

من ناحية أخرى، انفجرت صباح اليوم قنبلة قرب مستوطنة "موراج" في قطاع غزة.  

وتبنت "الوية صلاح الدين – لواء الشهيد بهاء الدين ابو السعيد" مسؤوليتها عن العملية.  

وجاء في بيان للمجموعة المجهولة تلقت "البوابة" أنها "قامت بتفجير عبوة ناسفة بالقرب من مستوطنة موراج برفح واشتبكت مع العدو الصهيوني وأوقعت لديه خسائر مادية وبشرية ثم عادت الى قواعدها سالمة".  

ونقلت صحيفة "جيروسالم بوست" عن الإذاعة الإسرائيلية قولها إن القنبلة لم تلحق أضرار بشرية أو مادية.  

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي منع السيارات الخاصة من التنقل على طرق القطاع خشية من القنابل  

تجريف أراضي واقتلاع أشجار مثمرة  

قامت الجرافات الإسرائيلية مساء أمس، مستغلة فترة الإفطار، بقطع وجرف مئات أشجار الزيتون من أراضي قرية سالم الواقعة بالقرب من الشارع الالتفافي لمستوطنة "آلون موريه" في المنطقة المسماة أبو البطن، قضاء نابلس.  

وتصدى أهالي القرية للجنود وجرافاتهم، وهبوا للدفاع عن أراضيهم، واشتبكوا مع الجنود الذين أطلقوا العيارات المعدنية والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين.  

وفي تقرير أعده المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين "بديل" أشار إلى قيام الجيش الإسرائيلي باقتلاع 25 الف شجرة زيتون وفاكهة وتجريف 2,4000 دونم منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.  

وورد التقرير أن 400 منـزل فلسطيني (لا يشمل القصف) الأخير على قطاع غزة قد تضررت نتيجة القصف الإسرائيلي على المدن الفلسطينية، ناهيك عن إلحاق أضرار بالممتلكات العامة.  

وأفاد التقرير أن معدل الخسائر اليومية للجانب الفلسطيني يبلغ 8.5 مليون دولار حسب تقديرات منظمة اليونسكو، مشيراً إلى إغلاق 41 مدرسة فلسطينية تضم 20 الف طالب.  

وفند التقرير ادعاءات الأمم المتحدة باشتراط إرسال قوات حماية دولية للشعب الفلسطيني بموافقة اسرائيل، مؤكداً أن السيادة القانونية على الأراضي الفلسطينية هي للشعب الفلسطيني وهو ما تقره المعاهدة الدولية بين الأمم الموقعة في 1919، مشيراً إلى أن اشتراط قبول إسرائيل بنشر قوات حماية دولية، يعني اعتراف الأمم المتحدة بشرعية الاحتلال الاسرائيلي، وانه يمكن نشر مثل هذه القوات بناءً على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.  

وفي نفس السياق، اقتحم الجيش الإسرائيلي "مدرسة حسني الأشهب" في منطقة الرام شمال القدس.  

وأصيب بنيران الجنود ثمانية طلاب بجراح، إضافة إلى إصابة عدداً منهم بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المدمع والسام الذي أطلقوه تجاه الطلاب.  

كما اندلعت مواجهات بين طلبة المدارس و"كلية الأمة" من جهة، وجنود الجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، اثر إغلاق الجيش جميع الطرق المؤدية إلى المدارس والكلية، وجميع الطرق الفرعية والترابية المؤدية إلى المدينة المقدسة، مما أحدث اختناقات وازدحامات شديدة في حركة السير والمرور، إضافة إلى التدقيق الشديد الذي يقوم به الجيش الاسرائيلي في وثائق المواطنين بحثاً عن أبناء الضفة الغربية.  

الى ذلك، تتعمد قوات الاحتلال الرابضة عند الحواجز العسكرية المؤدية الى المدينة المقدسة تعطيل حركة السير وتأخير المواطنين عن ساعة الإفطار، حيث يضطر المواطنون للانتظار أكثر من ساعتين من أجل اجتياز الحاجز العسكري المقام عند مفترق ضاحية البريد شمال القدس المحتلة، وكذا الأمر خلال توجه المواطنين من الضواحي الى المدينة المقدسة لاداء صلاة التراويح بعد الإفطار.  

وفي طولكرم، فتحت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل عدد من الفلسطينيين.  

وقامت قوات الاحتلال من موقعها في منطقة مصانع "غاشوري" بالرماية بالرشاشات وإطلاق القذائف على منازل المواطنين في ضاحية ارتاح ومقبرة المدينة.  

كما قصفت بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة والمتوسطة منطقة جبل الطويل في مدينة البيرة.  

وألحق القصف أضراراً بعدد من المنازل، إضافة إلى نشر الذعر بين المواطنين وإرهاب الأمهات وترويع الأطفال.  

وواصلت القوات الإسرائيلية حصارها العسكري المشدد على مدينة قلقيلية، مستكملاً بذلك أسبوعه الثالث على التوالي، كما واصلت قوات الاحتلال منع المواطنين من دخول المدينة أو مغادرتها ومنع إدخال المحروقات إليها.  

كما واصلت حصارها المشدد على بلدة قفين لليوم الرابع على التوالي وإغلاق مداخلها والطرق المؤدية لها بالأتربة والحجارة الكبيرة خاصة القديمة التي تربط قرى النزلات مع البلدة.  

ومنعت الفلسطينيين من مغادرة البلدة والذهاب إلى أعمالهم اليومية ولوحظ تواجد عسكري مكثف للجيش الإسرائيلي على الشارع الرئيسي الذي يربط جنين مع باقة الغربية المار من بلدة قفين.  

وتجددت المواجهات بين جنود الجيش الإسرائيلي والأهالي في بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين.  

وأطلق الجيش الإسرائيلي عشرات قنابل الغاز المدمع والسام على طلبة المدارس وحاولوا اقتحام المدرسة الثانوية للبنين.  

ومن ناحية أخرى، تنظم "جمعية يونانيات فلسطين" في الثالث من الشهر المقبل مسيرة للأجنبيات في مدينة بيت لحم تحمل المسيرة اسم الطبيب الشهيد الألماني فيشر الذي استشهد من جراء القصف الإسرائيلي لمدينة بيت جالا في الأسبوع الماضي وذلك تضامناً مع شعبنا واستنكاراً للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل—(البوابة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك