انتقادات سورية لمشروع المؤتمر الاقليمي.. حزب الله يعتبره ''فخ'' للعرب والاسد يطالب واشنطن بوضع تصور واضح للسلام

تاريخ النشر: 05 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجهت سورية انتقادات غير مباشرة إلى مشروع عقد مؤتمر حول الشرق الأوسط، من خلال الصحافة الرسمية، في الوقت نفسه كان الرئيس السوري يستقبل عضو في الكونغرس الاميركي حيث اكد له ان واشنطن لاتستطيع الوصول الى سلام في المنطقة من دون تصور واضح يكون بموافقة جميع الدول المعنية فيه. 

فقد انتقدت الصحف السورية المؤتمر الذي تطرق اليه الخميس وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، مشددة على وجود قرارات للامم المتحدة حول النزاع بين العرب والاسرائيليين لم تجد طريقها الى التنفيذ. 

وقالت صحيفة "تشرين" "لا يتوقع المراقبون نتيجة تذكر لما تسميه الولايات المتحدة "مؤتمرا جديدا للسلام" في الشرق الاوسط. فاي مؤتمر هذا واي سلام يتحدثون عنه اذا كانت إسرائيل فوق القانون الدولي وفوق شريعة الامم المتدة واتفاقيات جنيف وتقتل وتدمر وتجتاح وتحتل دون مساءلة؟". 

وأضافت الصحيفة في مقالة افتتاحية "ما مصير قرارات مجلس الامن التي بقيت دون تنفيذ؟ ولو ان اسرائيل ومن يقدم لها الحماية ويحول دون مساءلتها يريدون السلام لوضعوا مبادئ مؤتمر مدريد قيد التطبيق ولكان السلام حقيقة ساطعة الان في الشرق الاوسط". 

وختمت الصحيفة قائلة "لكن المنطقة هي الآن أبعد ما تكون عن السلام فقد دمرت حكومة شارون كل البنى التحتية للشعب الفلسطيني وقتلت الالاف من ابنائه وهي تجاهر في كل يوم بعزمها ابتلاع القدس والضفة الغربية الى جانب الجولان السوري، ورغم كل هذه الجرائم فقد صنفت الادارة الأمريكية سفاح صبرا وشاتيلا وجزار جنين في عداد صناع السلام" وذلك في اشارة الى رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون. 

ورأت صحيفة "سيريان تايمز" الناطقة بالانكليزية في هذا المشروع "ليس اجتماعا لاعادة اطلاق عملية السلام العربية - الاسرائيلية بل وسيلة لالغاء الجهود التي بذلت طوال اكثر من عشر سنوات" في اشارة الى عملية السلام التي بدأت في مؤتمر مدريد عام 1991. 

وكان وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أعلن الخميس ان الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا من اجل التحضير لمؤتمر من المقرر ان يتطرق الى جوانب النزاع الاسرائيلي الفلسطيني كافة، الامنية والاقتصادية والسياسية 

في الغضون استقبل الرئيس السوري بشار الأسد وين اوينز عضو الكونغرس الأمريكي رئيس مركز الشرق الاوسط للسلام والتعاون الاقتصادي. 

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن فاروق الشرع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حضر اللقاء، إلى جانب ثيودور قطوف سفير الولايات المتحدة الأمريكية في دمشق. 

وأكد الأسد لاوينز أنه للوصول الى السلام لا بد أن يكون هناك تصور واضح من قبل الادارة الأمريكية، ولا يمكن أن يوضع هذا التصور من قبلها فقط وإنما بالتعاون مع الدول المعنية للاستمرار في عملية السلام، على أن لا تكون مرتبطة بإجراءات احتفالية بحيث يكون الاحتفال في جانب ويكون القتل مستمراً في الجانب الآخر. 

وتساءل الرئيس عن جدوى الدعوات إلى المفاوضات قائلاً "على ماذا نفاوض؟ وماذا يمكن ان تعطيه المفاوضات اذا لم يكن هناك منهج واضح؟ وبالتالي فان المفاوضات المطلوبة يجب ان تكون معروفة الحدود والضوابط". 

وجدد الرئيس السوري التأكيد على موقف بلاده الواضح من السلام القائم على مبادئ مؤتمر مدريد وتطبيق قرارات الأمم المتحدة، في إشارة غير مباشرة إلى رفض سورية الدعوة إلى مؤتمر على أسس جديدة للسلام في الشرق الأوسط. وكانت الصحافة السورية شككت أمس في الدعوة التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إلى مؤتمر للشرق الأوسط الصيف المقبل. 

ودعا الرئيس الأسد إلى ان يكون الخطاب السياسي الأمريكي موضوعياً، وقال إنه ليس من المنطق أن يقال إن الحكومة الاسرائيلية الحالية هي حكومة سلام في الوقت الذي تقوم فيه بقتل الآلاف من الفلسطينيين. 

ومن جانبه، أكد اوينز أهمية مشاركة سورية في أي عملية سلام، نظراً لدورها المهم في المنطقة. ومعروف أن إسرائيل أعربت عن عدم رغبتها في حضور سورية مؤتمر السلام الذي اقترحه رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون. 

وعلى صعيد متصل رفض حزب الله اللبناني اقتراح عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط واعتبره بانه "مفخخ" للعرب والفلسطينيين. 

وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في تجمع اقيم في ضاحية بيروت الجنوبية "ان فكرة المؤتمر الدولي التي يتحدث عنها الأمريكيون فكرة مفخخة باتجاه التطبيع" مع إسرائيل. 

واضاف ان المؤتمر المزعوم الذي هو مؤتمر متعدد الاطراف يريد أن يأتي بالعرب والفلسطينيين الى طاولة تؤكد على التطبيع والتبادل الاقتصادي والتجاري والسياسي دون ان تكون جزءاً من حل قضية فلسطين". واضاف "ان حزب الله ضد هذا المؤتمر ويعتبر انه خطوة على طريق التطبيع وليس خطوة لاعطاء الفلسطينيين حقوقهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)