انتقادات للرئيس لحود بسبب تعتيمه على أسماء المعتقلين اللبنانيين في سوريا

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت "لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين في سوريا" -سوليدا- اليوم الاثنين تعتيم رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود على لائحة اسمية للمعتقلين اللبنانيين في سوريا تسلمها، وفق معلومات صحافية، من السلطات السورية. 

ورأت اللجنة في بيان تلقى نسخة منه بالفاكس مكتب وكالة فرانس برس في بيروت "أن الاحتفاظ باللائحة دون الإعلان عنها يناقض كل القوانين المحلية والمواثيق الدولية خاصة الإعلان العالمي لحماية كل الأشخاص من الاختفاء القسري الذي ينص على مسؤولية السلطات المحلية تجاه القانون المحلي والدولي في وجوب عدم التغاضي والقبول أو السكوت عن جريمة الإخفاء القسري حتى لا يفسر هذا السكوت على انه مشاركة في الجرم". 

وأوضح البيان أن الانتقاد يأتي ردا على خبر نشرته الاثنين صحيفة النهار اللبنانية. 

وجاء في خبر النهار الذي لم يصدر حوله حتى ألان أي تعليق رئاسي: "أن رئيس الجمهورية اميل لحود يملك منذ فترة غير بعيدة لائحة بأسماء المعتقلين اللبنانيين زوده إياها المسؤولون السوريون، بل أن لحود هو المسؤول اللبناني الوحيد الذي يملك هذه اللائحة وينتظر الوقت المناسب لاطلاق مبادرتها". 

وتساءلت اللجنة في حال صحة الخبر "هل يسمح مبدأ فصل السلطات المعمول به بالاحتفاظ بمعلومات هي من حق السلطة القضائية" متسائلة "لماذا يجب التعاطي مع المشكلة وكأنها قضية سياسية تنتظر الوقت المناسب حتى نطلق مبادرتها". 

يذكر بان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان قد أكد الجمعة سعيه للحصول على لائحة بأسماء المعتقلين اللبنانيين في سوريا "قبل نهاية العام الجاري والعمل على إخلاء سبيلهم" مشيرا إلى أن عددهم "يبلغ وفق معلومات غير مؤكدة نحو أربعين معتقلا". 

وكانت اللجنة قد انتقدت بشدة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري عدم نشر السلطة اللبنانية أسماء مواطنيها الذين شملهم قانون العفو الذي أصدره مؤخرا الرئيس السوري بشار الأسد. 

وكان النائب اللبناني عاصم قانصوه عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا قد كشف وجود "عدد كبير" من اللبنانيين بين السجناء السياسيين ال600 الذين صدر عفو رئاسي عنهم في سوريا في اليوم نفسه. 

ولم يصدر أي موقف رسمي لبناني بشان عدد اللبنانيين الذي شملهم العفو أو هويتهم. 

وتفيد منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بينها منظمة العفو الدولية، أن 228 لبنانيا معظمهم من الناشطين في أحزاب مسيحية وحركات إسلامية أصولية لا يزالون معتقلين في سوريا في عزلة تامة غالبيتهم من دون محاكمة. ولا تعترف السلطات السورية باعتقالهم في معظم الحالات—(أ.ف.ب)