انتقاد عراقي لتصريحات السعودية في اجتماع وزراء مجلس التعاون

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض العراق بحدة التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في افتتاح اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، معتبرا أنها نصائح تعبر عن مواقف الضعفاء. 

ونقلت الصحف العراقية اليوم الاثنين عن وزير الثقافة والإعلام وزير الخارجية بالوكالة همام عبد الخالق قوله "نحن نصنع الموقف السياسي للعراق ولا ننتظره من أحد من مستوى الرمم أمثال وزير خارجية النظام السعودي". 

وكان الأمير سعود الفيصل قد دعا في الكلمة التي افتتح بها الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الجمعة الماضي العراق إلى "تصحيح قراءة الموقف الدولي والالتزام الدقيق بمطالب الشرعية الدولية". 

واكد أن "قراءتنا نحن صحيحة"، متهما وزير الخارجية السعودي "وأمثاله" بأن "قراءتهم خاطئة وهممهم منقوصة بفعل تأثيرات الأجنبي وهيمنته عليهم". 

وقال الوزير العراقي أن "استنتاجاتهم وتحليلاتهم خاطئة أما نحن فأحرار (...) عندما نفكر ونتكلم نستحضر تاريخ امتنا وهو ما ينبئنا بالاتجاهات الصحيحة العامة للتاريخ وللحاضر والمستقبل". 

كما اتهم العراق السعودية والكويت بإعداد البيان الصادر عن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي قال انه "مملوء بالأباطيل والمغالطات ومحاولات قلب الحقائق وتزييفها". 

وقال متحدث رسمي باسم وزارة الثقافة والإعلام أن "ما تضمنه البيان من افتراءات ومطالبات وتلفيقات لا يجسد إمعان النظامين السعودي والكويتي وتماديهما في سلوكهما تجاه العراق فحسب وإنما يكشف أيضا عن إصرارهما على قتل المزيد من أطفال العراق ورجاله ونسائه وتخريب بيوتهم وتدمير ممتلكاتهم". 

واضاف أن هذه "الأكاذيب والتلفيقات" لا يمكن أن "تغطي فضيحتهما المدوية أو تحول عنهما الأنظار بعد أن كشف العراق عن تواطؤهما وشراكتهما في العدوان الأميركي والبريطاني اليومي على العراق". 

واكد المتحدث أن "كل ما أصدره مجلس التعاون الخليجي من بيانات على امتداد السنوات العشر المنصرمة وما يصدره الآن وفي المستقبل بهدف الإساءة إلى العراق والتشويش على موقفه لم ولن ينجح في التأثير على موقف الجماهير العربية وقواها السياسية الفاعلة تجاه العراق وعلى دعمها واسنادها له". 

وكان بيان وزراء خارجية المجلس لاحظ أن "العراق لا يزال مستمرا في مماطلته وتهربه من تنفيذ جوانب أساسية تضمنتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة". 

وقال أن المجلس "كرر اسفه لإصرار النظام العراقي على تجاهل قرارات الشرعية الدولية وتحدي إرادتها ورفض المبادرات العربية والدولية الرامية إلى إيجاد آلية مقبولة ومنهجية فعالة في إطار التعاون مع الأمم المتحدة لرفع الحظر الاقتصادي الدولي عن العراق وإنهاء معاناة شعبه الشقيق". 

 

من ناحية أخرى، رفضت بغداد الاتهامات التي وجهها الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني إلى العراق بالسعي لزعزعة استقرار ايران، واتهمت بدورها إيران بدعم "زمر التخريب والعصيان داخل العراق". 

ونقلت الصحف العراقية اليوم عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية قوله أن "العراق يرفض رفضا قاطعا هذه الادعاءات الإيرانية الباطلة التي تفتقر إلى أي دليل"، وأكد الناطق أن "قيام أي جهة إيرانية معارضة بأعمال ضد سلطة بلادها هو شأن إيراني لا علاقة للعراق به". 

واضاف أن العراق "يرفض لاعتبارات مبدئية ثابتة في سياسته الخارجية، مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وخاصة دول الجوار". 

وكان الرئيس الإيراني السابق تحدث الجمعة للمرة الأولى علنا عن الصدامات العنيفة التي وقعت الأسبوع الماضي في خرم أباد (جنوب غرب) بين عناصر من الميليشيا الإسلامية والإصلاحيين وأدت إلى مقتل شخص وجرح 12 آخرين، متهما العراق بالسعي إلى زعزعة استقرار النظام الإسلامي. 

ودان رفسنجاني "تواطؤ" السلطات العراقية التي "تساعد وتشارك في عمليات التخريب في المناطق الحدودية مع إيران"، مؤكدا أن "أعداء الثورة يستهدفون الطابع الإسلامي لنظامنا مستخدمين عناصر محلية وإرهابيين مثل المنافقين"، وهي التسمية الرسمية التي تطلق على "مجاهدي خلق" المعارضة المسلحة الإيرانية المتمركزة في العراق. 

وعبر الناطق العراقي عن استغرابه هذا "الادعاء الباطل" من قبل رفسنجاني عن أعمال ونشاطات تقوم بها المعارضة الإيرانية بينما "تقدم بلاده "إيران" كل أشكال التغطية السياسية والإعلامية والعون المادي لزمر التخريب والعصيان داخل العراق وتتخذ علنا من إيران قاعدة لأعمالها ونشاطها". 

ودعا الناطق العراقي طهران إلى "الاهتمام بمعالجة المشاكل الداخلية". وقال "كان الأجدر بهم لو صرفوا الوقت والجهد لمعالجة هذه المشاكل وفق الخيارات الحرة لشعوبهم بدلا من خلط الأوراق وإدامة حالة التوتر في المنطقة بما يخدم مخططات الإمبريالية والصهيونية".—(ا.ف.ب)