انتكاسة في العلاقات الصينية الامريكية

تاريخ النشر: 05 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لوح اعضاء الكونغرس الامريكي بانتكاسة للعلاقات مع الصين في امور تتراوح ما بين التجارة وحتى الدفاع.  

واقر المجلس بأغلبية 406 اصوات ضد 6 مشروع قرار الادانة الذى تعتزم الولايات المتحدة رعايته فى اجتماع لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان والذى سيعقد فى جنيف فى وقت لاحق من شهر نيسان/ ابريل الجارى.  

وكان بعض اعضاء مجلس النواب اقترحوا قبل اجراء التصويت ان يتم تأجيل تقديم مشروع القرار للمجلس فى الوقت الذى تحاول فيه الحكومة الامريكية تأمين عودة طائرة التجسس وطاقمها.  

واصر نائب ولاية كاليفورنيا الديمقراطى توم لانتوس الذى كان يرعى مشروع القرار على موقفه ودفع بأن الوضع الراهن بشأن حادث الطائرة ينبغى الا يكون مدعاة للخوف لهذه الدرجة.  

إلى ذلك قال السناتور جون ماكين الجمهوري عن ولاية اريزونا عن الصينيين ان سلوكهم يكاد يكون احمق.  

وقال السناتور ريك سانتوروم الجمهوري عن بنسلفانيا الصينيون يلعبون بنيران حقيقية. هناك شكوك بالفعل تحوم حول الصينيين والى اي مدى هم مستعدون للانضمام للمجتمع الدولي.  

وحذر هؤلاء وغيرهم من المشرعين من انه اذا رفض العملاق الشيوعي الافراج عن الطائرة والطاقم بسرعة فان بكين قد تدفع الثمن من التشريعات المستقبلية المتعلقة ببكين التي سترفع للكونجرس اضافة الى القرارات التي تنتظر البت فيها من حكومة الرئيس بوش.  

وواضح ان الحادث قد يجعل من الصعب على الرئيس جورج بوش مقاومة الاراء الداعية للموافقة على بيع تايوان مجموعة من الاسلحة المتقدمة التي تدافع بها عن نفسها من بكين. وتعتبر الصين تايوان اقليما متمردا وحذرت واشنطن من بيع اسلحة متقدمة لها.  

ويوم الثلاثاء كتب 82 من اعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين رسالة الى بوش يؤيدون فيها بيع الاسلحة لتايوان.  

ووقف جوزيف بيتس النائب الجمهوري عن بنسلفانيا على منصة مجلس النواب يوم الثلاثاء وقال ربما كانت الصين تختبر رئيسنا الجديد لترى رد فعله. 

إلى ذلك أكد سفير اليابان لدى الولايات المتحدة شونجى ياناى ان اليابان تساند الموقف الامريكى.  

وقال السفير في مؤتمر صحفى انه يأمل في عودة مبكرة للطائرة اى بى ـ 3 وطاقمها المكون من 24 فردا إلى الولايات المتحدة.  

وأعرب ياناى عن أمله فى ان يتم التوصل إلى حل ودي للحادث حتى لا يصبح قضية دبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين.  

ومقابل رفض الرئيس الامريكي بوش اصر الرئيس الصيني جيانج زيمين على الاعتذار وسط غموض في التقديرات، الامريكية حول الكنز الاستخباري هذا الذي حط بين يدي السلطات الصينية ومطالبة هذه السلطات بلقاء ثان مع افراد طاقم طائرة التجسس الرابضة في هاينان والذين اعتبرهم كولن باول وزير الخارجية الامريكي محتجزين، محذرا من احتمال تأجيل زيارة جورج بوش للصين وسط تأكيد وزارة الدفاع الامريكية تمسكها بالخيار الدبلوماسي لا العسكري.  

وطلب دبلوماسيون امريكيون من الصين لقاء ثانيا مع طاقم طائرة التجسس الامريكية المحتجزين وعددهم 24 والذين هبطوا بطائرتهم اضطراريا في جزيرة صينية اثر اصطدامها بمقاتلة صينية الاحد الماضي.  

جاء ذلك في الوقت الذي نزلت فيه اول احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة الى شوارع بكين وفي الوقت الذي زاد من التوترات الامريكية الصينية ما اكدته مصادر دبلوماسية امريكية من اعتقال الصين رسميا لامريكية من اصل صيني احتجزت قبل سبعة اسابيع واعرب الرئيس الامريكي جورج بوش عن قلقه على مصيرها.  

وقال دبلوماسي امريكي ان هناك محاولة لترتيب لقاء ثان من خلال مكتب الشئون الخارجية لحكومة هاينان الاقليمية.  

وفي بكين قال شهود عيان ان مجموعة صغيرة من المحتجين يحملون اعلام الصين اقتربوا من مبنى تابع للسفارة الامريكية في بكين امس في اول مظاهرة منذ اصطدام مقاتلة صينية وطائرة تجسس امريكية في الجو.  

وعلى الرغم من الضجيج المثار حول قضية الطائرة الا ان الرئيس الصيني جيانج زيمين لم يغير من جدول اعماله وسافر في زيارة رسمية لامريكا الجنوبية.  

وقبل سفره كرر الرئيس الصيني امس مطالبته باعتذار امريكي عن الحادث.  

وقالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي للبيت الابيض ماري الين كاونتريمان اعلنت ان الولايات المتحدة لا تنوي تقديم اعتذارات للصين لانها لم ترتكب اي خطأ.  

وقالت كاونتريمان لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة لم تفعل اي شيء يستدعي تقديم اعتذارات. فالولايات المتحدة لم ترتكب اي خطأ.  

واوضحت كنا في الاجواء الدولية ولم ننتهك اي قانون في هذه الاجواء وكررت كنا نقوم بعمليات مراقبة مشروعة في الاجواء الدولية—(البوابة)—(مصادر متعددة)