انتهاء الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا.. شارون يؤجل زيارته إلى لندن وواشنطن. وبلير في إسرائيل الخميس

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ساعات بعد انتهاء انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينتي بيت لحم وبيت جالا ، اعلن في إسرائيل ان ارييل شارون قرر تأجيل زيارته الى لندن وواشنطن، فيما ذكر ان رئيس الوزراء الابريطاني توني بلير سيزور اسرائل الخميس المقبل. 

شاورن يؤجل زياراته 

قالت مصادر إعلامية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قرر تأجيل زيارته المقررة الى لندن وواشنطن التي كانت ممقررة مبدئيا في منتصف الشهر المقبل. 

وقالت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها على شبكة الانترنت ان قرار شارون اتخذ بسبب الوضاع الامنية السائدة. 

واضافت الصحيفة ان الادارة الاميركية كانت تتوقع ان يحمل شارون خلال زيارته مقترحات جديدة لتحريك عملية السلام المتوقفة. 

من ناحية اخرى، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون قرر ايضا تأجيل زيارته الى بريطانيا, واضافت ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيقوم الخميس المقبل بزيارة الى اسرائيل يلتقي خلالها برئيس الوزراء الاسرائيلي . 

وقالت الاذاعة ان بلير قد يطرح خلال زيارته خطة سلام بريطانية على المسار الإسرائيلي الفلسطيني. 

وكان من المقرر مبدئيا ان يقوم شارون بزيارة الى واشنطن في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر حيث يلقي خطابا امام المنظمات اليهودية الاميركية لمناسبة الاجتماع السنوي لهذه المنظمات التى يبلغ عددها 189 منظمة، كما يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش. 

وكان شارون قام بزيارتين رسميتين الى واشنطن في اذار/مارس وفي حزيران/يونيو الماضيين. 

انتهاء الانسحاب 

في غضون ذلك فقد انهى الجيش الاسرائيلي مع ساعات الصباح الباكر من اليوم الاثنين انسحابه من مدينتي بيت لحم وبيت جالا، هذا الانسحاب الذي كان يخشى ان يتوقف بسبب العلميات التي شنتها الفصائل الفلسطينية امس واوقعت 6 قتلى في صفوف الاسرائيليين وما لايقل عن 40 جريحا. 

افاد مراسلو وكالات الانباء ان الجيش الاسرائيلي انهى فجر اليوم الاثنين انسحابه من قطاع بيت لحم وبيت جالا في الضفة الغربية الذي اعاد احتلاله قبل عشرة ايام، ولم يسجل اي حادث خلال عملية الانسحاب. 

وصرح متحدث اسرائيلي لوكالة فرانس برس فجر اليوم الاثنين "انسحبت قواتنا من الاماكن التي احتلتها قبل 10 ايام في قطاع بيت لحم". 

واضاف "سبق الانسحاب لقاء اتفق الطرفان خلاله على مسؤولية السلطة الفلسطينية في حفظ الهدوء في المنطقة". 

وخلافا لما جرى في نهاية اب/اغسطس الماضي بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من بيت جالا التي احتلها لخمسين ساعة، لم يحتفل الفلسطينيون بانسحاب القوات الاسرائيلية، وبدت الشوارع مقفرة في بيت لحم، فيما تجمع عدد قليل جدا من السكان امام كنيسة المهد وسط المدينة الذي شهد مواجهات دامية. 

وقال ممثل بيت لحم في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح التعمري "الناس هنا لا يرون ما يدعو الى الاحتفال وسط هذه الاجواء"، مشيرا الى ان 23 من ابنائهم قتلوا خلال الايام العشرة الماضية منذ احتلال القوات الاسرائيلية للمدينة. 

وحول المستقبل، قال التعمري ان "الاوضاع قد تنفجر مجددا وقد لا تنفجر .. الامر يتعلق بالاسرائيليين اذا توقفوا عن سياسة الاغتيالات واذا بداوا يرون في هذه الاغتيالات انتهاكا لوقف اطلاق النار". 

وشوهدت مجموعات من رجال الشرطة الفلسطينيين الذين يقومون باعمال الدورية في الشوارع سيرا على الاقدام او في مجموعات تضم عدة سيارات. 

وقال العقيد محمد ابو سهمود قائد الشرطة في المدينة "ان مجموعات من جميع قوات الامن الفلسطينية تجوب الشوارع هذه الليلة وعلى مدار الساعة" لفرض احترام وقف اطلاق النار. 

وامام منزلها في بيت جالا، وقفت ديانا مبارك مسؤولة القطاع الصحي ترش الارز والملبس على العدد القليل من المارة وقوات الامن وهي تتذكر "ايام الكارثة العشرة الماضية المصبوغة بالدم". وقالت "نامل ان يكون هذا الاحتلال هو الاخير". 

وكان الجيش الاسرائيلي بدأ بالانسحاب في حوالي العاشرة الليلة الماضية بالتوقيت المحلي على الرغم من هجومين سقط خلالهما خمسة قتلى اسرائيليين. 

وقد اعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الضوء الاخضر لانسحاب الجيش الاسرائيلي من المنطقة التي اعيد احتلالها في بيت لحم عقب اجتماع في تل ابيب مع وزيري الدفاع بنيامين بن اليعازر والخارجية شيمون بيريز. 

وواجه شارون ضغوطا دولية خصوصا من قبل الولايات المتحدة، لتنفيذ هذا الانسحاب. 

وكانت اسرائيل قامت بسلسلة توغلات هي الاوسع في الضفة الغربية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 واعادت احتلال مناطق في ست مدن كبرى مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني وذلك غداة اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في القدس في 17 تشرين الاول/اكتوبر والذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ردا على اغتيال امينها العام السابق ابو علي مصطفى في 27 آب/اغسطس بقصف مكتبه في رام الله. 

وادت العمليات الاسرائيلية الى استشهاد حوالي خمسين فلسطينيا، بينهم 23 في منطقة بيت لحم نفسها. 

وجاء الانسحاب الاسرائيلي بعد وقوع عدة عمليات امس الاحد تبنتها فصائل فلسطينية مختلفة اوقعت 6 قتلى وما لايقل 40 جريحا في صفوف الاسرائيليين—(البوابة)—(مصادر متعددة)