انتهاء عمليات الاقتراع في اول انتخابات برلمانية كويتية بعد سقوط صدام

تاريخ النشر: 05 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغلقت عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي للكويت صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي تعد الاولى التي تجري بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين، وطبعها غياب حق المراة في الترشح والدعوات الى تنفيذ اصلاحات ديمقراطية في البلاد. 

وقالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان نسبة المقترعين تجاوزت 45 في المائة عند الساعة الخامسة. 

ومن المنتظر ان تبدأ عملية الاعلان عن النتائج خلال ساعات هذه الليلة. 

ولم تسجل اية حوادث اخلال بالامن خلال عملية الاقتراع التي توجه معها 136715 ناخبا كويتيا الى الصناديق ‏‏لانتخاب برلمان جديد لدورة مدتها اربعة اعوام يتنافس فيها 246 مرشحا على ‏‏شغل مقاعد مجلس الامة البالغة 50 مقعدا.‏  

وتعتبر انتخابات الخامس من تموز/ يوليو المقبل لاختيار 50 عضوا لمجلس الامة فى فصله ‏التشريعي العاشر هي الاحدث في تاريخ الكويت.‏  

وشجعت الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين على يد القوات الامريكية هذا العام كثيرين من الاسلاميين والليبراليين على مناشدة اسرة الصباح الحاكمة باجراء اصلاحات سياسية وتقاسم السلطة مع الشعب. 

وقال محللون انهم لا يتوقعون ان تتمخض الانتخابات عن تغيير كبير على الساحة السياسية لكنهم يأملون ان يتمتع البرلمان الجديد بصلاحيات كافية لتنفيذ الاصلاحات المرجوة. 

ويسعى الليبراليون واغلبهم من المثقفين وكبار عائلات التجار الى اقامة حكم على النمط الغربي فيما يريد الاسلاميون عودة الى جذورهم القبلية والدينية. 

ويتنافس نحو ٢٥٠ مرشحا على خمسين مقعدا في مجلس الامة بعد شهور من حملة انتخابية صاخبة بين الليبراليين المؤيدين للغرب والاسلاميين الاقوياء. 

ولا يحق سوى لاقل من ١٥ في المئة من الكويتيين البالغ عددهم ٨٥٠ الفا الادلاء باصواتهم في الانتخابات اذ تستبعد النساء والحاصلون على الجنسية حديثا وافراد قوات الامن والقوات المسلحة. 

ومن اهم المطالب الموجهة لعائلة الصباح التي تحكم الكويت قبل زمن طويل من الاستقلال عام ١٩٦١ تخفيف قبضتها على الحكومة والسماح للكويتيين بانتخاب رئيس وزراء وهو منصب يشغله عادة ولي العهد. 

وكانت الكويت التي تملك عشرة في المئة من مخزون العالم النفطي قاعدة انطلاق للقوات الاميركية في حربها على العراق والتي اطاحت بصدام.  

وما زالت تشعر بالامتنان للولايات المتحدة التي قادت قوات تحالف حررت الكويت عام ١٩٩١ من احتلال عراقي دام سبعة شهور. 

لكن المتشددين والمتعاطفين مع شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن يرون في النفوذ الاميركي تهديدا لاسلوب حياتهم.  

وقتل وجرح جنود ومدنيون اميركيون في الكويت في هجمات على اهداف امريكية في الشهور الاخيرة. 

ولا توجد في الكويت احزاب سياسية كما ان معظم وسائل الاعلام تحت سيطرة الدولة. 

وقال راشد المجران المسؤول الحكومي السابق "اريد حرية صحافة اكبر. ساصوت لصالح المرشح الذي يتخذ موقفا اقوى ضد مساعي الحكومة لقمع الصحافة." 

ويسعى مؤيدو الحركات النسائية الى ضمان حق النساء في التصويت والترشيح للبرلمان. ولجذب الانتباه لقضيتهم يجري ناشطون "استطلاع رأي ديمقراطي" رمزي في يوم الانتخابات تشارك فيه النساء. 

وفيما ادلى الرجال باصواتهم اجرت مئات النساء انتخابات وهمية لاظهار احباطهن بسبب حرمانهن من حق التصويت. 

وقالت شذا الاسطى وهي معلمة "اعلم ان هذا اقتراع لا طائل منه لكنه يعطيني الامل في ان يوما سيأتي يسمح فيه للمرأة بالادلاء بصوتها حقا." 

وتطالب الكويتيات منذ ٤٠ عاما بحق التصويت ليحول الاسلاميون والساسة الرجال دون حصولهن على هذا الحق. 

وقال بدر الجاسم وهو مدرس "اريد ان تكون الشريعة الاسلامية هي القاعدة لنظامنا السياسي. لا امانع في حق الانتخاب للمرأة لكنني لا اريدهن ان يرشحن في البرلمان." 

ومن المتوقع ان تعلن نتائج الانتخابات بعد عدة ساعات من اغلاق مراكز الاقتراع الساعة ١٧٠٠ بالتوقيت المحلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)