انذارات بتسلل مسلحين الى مستوطنات ومحادثات فلسطينية اميركية لتحريك عملية السلام

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت الشرطة الاسرائيلية من سكان المستوطنات في الضفة الغربية البقاء في منازلهم تخوفا من تسلل مسلحين فلسطينيين فيما اكد احمد قريع خلال اجتماعه بمساعد وزير الخارجية الاميركي رفض التصريحات التي اطلقها الرئيس جورج بوش حول الرئيس عرفات مشيرا الى ان الشعب الفلسطيني وحدة يختار قيادته وطالب واشنطن بالضغط على اسرائيل لتلتزم بتطبيق خارطة الطريق 

وفي مؤتمر صحفي ضم ساترفيلد وابو علاء اكد الاخير ان الشعب الفلسطيني هو الوحيد القادر على اختيار قيادته وهو من انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية. 

وكان قريع يرد على تصريحات للرئيس الاميركي جورج بوش دعا فيها الفلسطينيين الى اختيار قيادة بديلة للمضي قدما في تنفيذ "خارطة الطريق" لاحياء السلام التي تدعمها الولايات المتحدة. 

وقال قريع للصحفيين امام مكتبه في رام الله "القيادة الفلسطينية يختارها الشعب الفلسطيني وهو اختار القيادة الى ان تكون هناك انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة يقرر فيها الفلسطينيون قيادتهم." 

والتقى قريع يوم السبت في بلدة ابو ديس مع ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وقال قريع ان اللقاء تناول امكانية ازالة الجمود الحالي وكذلك قضيتي الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في عمق الاراضي الفلسطينية والاستطيان اليهودي 

ودعا مبعوث اميركي اسرائيل والفلسطينيين يوم السبت الى اتخاذ خطوات حقيقية لتحريك خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة. 

وقال المبعوث الاميركي ديفيد ساترفيلد ردا على اسئلة الصحفيين بشأن خارطة الطريق "نحن نأمل بشدة في ان يتسنى اتخاذ خطوات ملموسة من جانب كل الاطراف بشأن كل الامور اللازمة لاستعادة التقدم." 

واجتمع ساترفيلد الذي يشغل منصب نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط مع قريع بعد يومين من اعلانه ان اصلاح الحكومة الفلسطينية اللازم لخطة السلام يكاد يتوقف. 

وفي تقييم اعده للعرض على رباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا اتهم ساترفيلد ايضا اسرائيل بأنها لم تخفف قيود التنقل المفروضة على الفلسطينيين.  

وقال قريع في تصريحات للصحفيين إنه لم يتحدد بعد موعد للقاء المرتقب بينه وبين نظيره الاسرائيلي ارييل شارون من اجل دفع خارطة الطريق. وقال راديو اسرائيل إن من المستبعد عقد اللقاء هذا الاسبوع وإن المسؤولين يعتزمون عقد اجتماعات تحضيرية 

السلطة تطالب بالضغط على اسرائيل 

الى ذلك اكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التزام الفلسطينيين بـ"خريطة الطريق" خطة السلام التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط, داعيا اللجنة والرئيس الاميركي جورج بوش الى الضغط على اسرائيل لتنفيذها. 

ورأى ابو ردينة ان تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم حول بشأن تأييده لاستئناف فوري وغير مشروط للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين "غير جادة". 

وفي تعقيب على تصريحات الرئيس بوش, قال ابو ردينة "نؤكد التزامنا بخريطة الطريق (...) وطالبنا بارسال مراقبين دوليين للاشراف على تنفيذها". 

ودعا ابو ردينة اللجنة الرباعية وبوش الى "العمل لتنفيذ خريطة الطريق ووقف بناء جدار الفصل العنصري ووقف العدوان اليومي وتمكين الشعب الفلسطيني من اجراء انتخابات برلمانية وبلدية باسرع وقت". 

واتهم المسؤول الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية "بتعطيل عملية السلام ووضع العراقيل امام الحكومات الفلسطينية بما فيها حكومة محمود عباس ابو مازن (السابقة) والتهرب من تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الدولية كذلك اضاعة الوقت". 

من جهة ثانية, قال ابو ردينة ان تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم حول بشأن تأييده لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية "فورا وبدون شروط مسبقة" وازالة مستوطنات, "غير جادة". 

واوضح ابو ردينة ان تصريحات شالوم "محاولة اسرائيلية لتضليل الرأي العام العالمي", داعيا الى "تنفيذ خارطة الطريق بالكامل وبدون اي شروط وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 1515 حول وقف الجدار العنصري". 

وكان شالوم الذي يقوم بزيارة لواشنطن, اكد في ختام لقاء مع وزير الخارجية كولن باول ان اجتماعهما تناول "وسائل استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين". 

وعبر عن تأييده لاستئناف هذه المفاوضات "فورا وبدون شروط مسبقة". 

من جهة اخرى, قال شالوم انه عرض لباول مشاريع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي تحدث الثلاثاء للمرة الاولى علنا عن ازالة مستوطنات يهودية في اطار اجراءات "من جانب واحد 

تطورات ميدانية 

الى ذلك طلبت قوات الأمن الإسرائيلية، مساء يوم السبت، من سكان مستوطنات في شمال الضفة الغربية التزام بيوتهم تحسبـًا لتسلل مسلح فلسطيني أو أكثر إلى داخل إحدى المستوطنات. 

وقال صحيفة يديعوت احرونوت ان قوات الامن طلبت من سكان مستوطنات "يتسهار" و"كارني شومرون" و"شافي شومرون" التزام بيوتهم حيث أعلنت هذه القوات عن رفع حالة التأهب في المنطقة على ضوء معلومات استخباراتية تلقاها جهاز الأمن حول عزم خلية مسلحين فلسطينيين تنفيذ عملية في إحدى المستوطنات. وتقوم قوات الجيش الإسرائيلي بتمشيط المنطقة. 

وحسب الصحيفة فقد أصيبت امرأة إسرائيلية بجروح طفيفة جراء إلقاء الحجارة على سيارتها في مدخل مستوطنة "بيتار عيليت" المحاذية لمدينة القدس. وقام طاقم إسعاف تابع لنجمة داود الحمراء بنقلها إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في مدينة القدس لتلقي العلاج. 

وفي قطاع غزة أصيب محمد النجار (19 عاماً)، جراء القصف الإسرائيلي على مدينة خانيونس. 

وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة " نافيه دكاليم" غربي خانيونس، أطلقت النار بصورة كثيفة تجاه منازل المواطنين في المدينة، مما أدى إلي إصابة الشاب المذكور.كما طال القصف حي الامل غرب خانيونس وذكرت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" في خانيونس، أن المواطنة دنيا الزطمة (43 عاماً) أدخلت إلى قسم الجراحة، جراء إصابتها بعيار ناري في الكتف الأيمن، واصفة حالتها بالمتوسطة. 

وقال شهود عيان، إن جنود الاحتلال المتحصنين داخل مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة "جاني طال" فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي وكثيف تجاه المواطنين ومنازلهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)