افادت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية اليوم الجمعة ان اعضاء من الحكومة البريطانية بدأوا بالتعبير عن انزعاجهم ازاء الطريقة التي تدير فيها الولايات المتحدة الحرب في افغانستان.
وذكرت الصحيفة ان موقف الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يرفض الربط بين ملفي مكافحة الارهاب والسلام في الشرق الاوسط يثير قلقا لدى اعضاء حكومة توني بلير الذين يخشون عدائية الرأي العام المسلم.
واضافت ان رئيس الوزراء البريطاني الذي يزور واشنطن حث بوش بقوة على استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية-الاسرائيلية.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد استغل فرصة عقد مؤتمر صحفي مع بلير لتأكيد ان الحرب في افغانستان ضد شبكة القاعدة ستنجح سواء تكللت الجهود المبذولة لاقامة السلام في الشرق الاوسط بالنجاح ام لا.
وقال بوش في المؤتمر صحافي الذي عقد في البيت الابيض "لا شك لدي في اننا سنحيل تنظيم القاعدة الى القضاء سواء حل السلام في الشرق الاوسط ام لا".
وقد سئل بوش عما اذا كان التحالف سينتصر في الحرب من دون التوصل الى هذا الاتفاق (حول الشرق الاوسط)، فأجاب "اعتقد بأننا قادرون على ذلك. واعتقد باننا سنحقق ذلك، ونحن نقوم بمطاردتهم (طالبان واسامة بن لادن) بينما نتحدث الان. وسنحيلهم الى القضاء".
وقال بلير الذي التقى بوش في البيت الابيض "ان عملنا في افغانستان ليس مرتبطا بحصول تقدم في الشرق الاوسط"، واضاف "ان احد الامور التي يريدها بن لادن هو تحويل القضية الفلسطينية لغايات شخصية".
ويقول المحللون ان القضية الفلسطينية تحتل المقام الاول في الرسائل التي وجهها بن لادن عبر قناة الجزيرة الفضائية منذ بدء الغارات على افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وقد ميز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موقفه عن موقف بن لادن وقال ان "لا نقاط مشتركة بين قضيتنا العادلة وبين الاهداف والطرق غير العادلة" كاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة التي يعتبر بن لادن المدبر الاساسي لها.
واعتبر الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية الفلسطيني سعيد كمال في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان بن لادن "يستخدم القضية الفلسطينية لانه يعرف الدعم القوي الذي تحظى به لدى العرب".
واكد بوش وبلير استمرارهما في العمل لايجاد حل لازمة الشرق الاوسط.
وقال بوش "انا على اقتناع تام اننا نعمل كلانا بدأب للوصول الى السلام في الشرق الاوسط". واضاف "ان وزير خارجيتي (كولن باول) يخصص وقتا كبيرا على الهاتف مع طرفي النزاع ويطلب منهما الاستمرار في الهدوء حتى نتمكن من التقدم نحو خطة ميتشل".
واكد بلير من جهته "بمعزل عن العمليات الجارية في افغانستان، لا شك في ان من مصلحة الجميع ان نحرز تقدما في الشرق الاوسط وان نتبع جميع الوسائل المتوافرة لتحقيق ذلك".
واضاف بلير الذي قام بجولة في الشرق الاوسط الاسبوع الماضي، "لذلك نخصص له كثيرا من الوقت، واعتقد بان من الممكن احراز تقدم في الشرق الاوسط".
والى ذلك فقد اشارت "الغارديان" الى ان لندن تأخذ ايضا على واشنطن عدم التشاور مع حلفائها بما فيه الكفاية وعدم الاهتمام بشكل إضافي بالمشكلة الانسانية في افغانستان.
يشار الى ان بريطانيا هي الحليف الاقرب للولايات المتحدة منذ بدء الضربات على افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)