افاد مسؤولون اميركيون ان عدد مقاتلي "القاعدة" و"طالبان" في جبال عارما تقلص الى اقل من 200 عنصر، بينما انسحب 200 جندي أميركي اضافي من الميدان، وبينما دخلت المعركة اصعب المراحل فقد استسلم قائد من طالبان برفقه 150 عنصرا من اتباعه.
وقال القومندان بريان هيلفرتي المتحدث باسم التحالف الدولي في باغرام ان رجال القاعدة موجودون في جيوب كثيرة اصغر وليس في تجمعات كما شاهدنا في الايام الاولى، واوضح ان المعركة وصلت الى اخطر المراحل لانه سيزداد يأسهم "اننا نواجه الخطر".
وأمس، بدأت القوات التي ارسلتها وزارة الدفاع الافغانية الاسبوع الماضي، بالتحرك من غارديز عاصمة ولاية باكتيا نحو قاعدة اميركية قريبة للانضمام الى الجبهة التي تبعد عشرات الكيلومترات. واكد قائد محلي ان هذه القوات ستمهد الارض لهجوم بري يشن ضد مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين في جبال عرما.
وقال مسؤول عسكري أفغاني إن مقاتلي القاعدة وطالبان أعادوا تجمع صفوفهم في أربع مناطق قرب كابل وإن الآلاف من الجنود الحكوميين في طريقهم إلى تلك المناطق لمنع حدوث قلاقل.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن مقاتلي القاعدة تجمعوا مرة أخرى في ولايات وردك وغزني وخوست وبكتيا حيث تحاصر قوات بقيادة الولايات المتحدة قوة واحدة لمقاتلي القاعدة قرب غرديز عاصمة بكتيا.
وأوضح المسؤول وهو من كبار معاوني وزير الدفاع محمد فهيم أن حكومة كابل حصلت على معلومات استخباراتية بأن فلول القاعدة وطالبان مسلحون ومازالوا نشطين في تلك المناطق.
من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي إن العمليات العسكرية تتواصل في وادي شاهي كوت مؤكدا وقوع الكثير من عناصر القاعدة في الأسر.
الى ذلك أفادت وكالة الأنباء الاسلامية الأفغانية امس بأن قائدا طالبانياً، هو شقيق القائد الأفغاني البارز جلال الدين حقاني، استسلم أول من امس للسلطات الأفغانية في مدينة غارديز بشرق البلاد.
واوضحت هذه الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا، ان القائد محمد ابراهيم (47 سنة) استسلم للسلطات ترافقه مجموعة من 150 طالبا من طلاب العلوم الدينية وقدامى المجاهدين في اقاليم خوست وباكتيا وباكتيكا في شرق أفغانستان. واضافت الوكالة ان القائد ابراهيم مستمر مع ذلك في التنقل بحرية في غارديز على رغم استسلامه.
والقائد ابراهيم هو شقيق مولوي جلال الدين حقاني احد قادة المقاومة المسلحة في أفغانستان ضد الاحتلال السوفياتي بين 1979 و1989، والذي اصبح وزيرا للشؤون الحدودية ابان نظام حركة طالبان (1993ـ 1996)، واسمه مدرج اليوم في لائحة عناصر طالبان الذين تلاحقهم الولايات المتحدة. وكان ابراهيم قد شغل مناصب رسمية ابان نظام الرئيس برهان الدين رباني (1992ـ 1996) ثم انضم الى صفوف حركة طالبان قائدا لعدد من الاقاليم في شرق البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)