انفجارات في محيط كنيسة المهد.. إسرائيل تعترف باعتقال 4 آلاف فلسطيني و3 شهداء في جنين والخليل

تاريخ النشر: 11 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترفت اسرائيل انها اعتقلت اكثر من 4000 فلسطيني خلال عدوانها على الضفة الغربية، في هذه الاثناء سقط ثلاثة شهداء جدد في جنين والخليل وبينما حذرت القيادة الفلسطينية من استمرار المجازر الاسرائيلية في جنين وباقي مدن الضفة فقد اعلن عن سلسلة انفجارات وحرائق هائلة في محيط كنيسة المهد 

واعلن الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ما يزيد عن اربعة الاف فلسطيني منذ بداية الهجوم المكثف الذي شنته على الضفة الغربية في 29 اذار/مارس. 

وقال الجيش في بيان انه اعتقل 4185 فلسطينيا منذ بداية العملية بينهم 121 وصفتهم بالمتهمين بالقيام بنشاطات مناهضة لاسرائيل. واضاف ان 2107 فلسطينيين اعتقلوا يوم امس الاربعاء وحده. 

في غضون ذلك اضطر عدد من المقاومين في مخيم جنين لتسليم انفسهم الى جيش الاحتلال بعد ان نفذت ذخيرتهم وكانت تحاول جرافات الجيش الاسرائيلي هدم المنازل التي يتحصنون بها على رؤسهم ودفنهم تحت انقاضها. 

وقال متحدث عسكري اسرائيلي اليوم الخميس ان حوالي ثلاثين فلسطينيا مسلحين كانوا محاصرين في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، استسلموا للجيش الاسرائيلي. 

وقال المتحدث ان الجيش الاسرائيلي "ليس متأكدا" من استسلام جميع المسلحين من الفلسطينيين في مخيم ومدينة جنين شمال الضفة الغربية. 

وجرت معارك عنيفة في هذا القطاع حيث اعلن الجيش الاسرائيلي مقتل 23 جنديا وتحدث الفلسطينيون عن سقوط مئة من المقاومين شهداء. 

وكانت مجموعة "بتسليم" للدفاع عن حقوق الانسان ذكرت انها تريد الاشراف على استسلام 29 من الفلسطينيين في جنين يخشون ان يقتلهم الجنود الاسرائيليون. 

وفي جنين قالت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ان الجيش الاسرائيلي ترك اطثر من ثلاثة الاف طفل وامرأة من مخيم جنين في العراء. 

شهداء جدد 

وقبل قليل قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا برصاص دبابة اسرائيلية في مدينة جنين واوضحت مصادر امنية وطبية ان جمال تركمان 31 عاما استشهد في الشارع حيث خرج رغم منع التجول الذي فرضه الجيش الاسرائيلي. 

وحسب المصادر فقد استشهد ايضا عميد ابو حسن (20 عاما) في المدينة  

وفي الخليل استشهد صباح اليوم الطفل عاهد رسمي حمد (5أعوام) من بلدة يطا نتيجة اصابته برصاص قوات الاحتلال. وكانت قوات الاحتلال احتلت قبل يومين البلدة وشنت خلالها حملات اعتقال واسعة في صفوف المواطنين. 

وتم التعرف على هوية شهيد كان مجهول الهوية سقط نتيجة انفجار سيارته بالقرب من سوق المدينة المنورة في الخليل. وافادت مصادر طبية ان الشهيد هو رفعت صدقي الجعبي. 

وقال شهود: ان انفجاراً كبيراً وقع في السيارة اثناء سيرها بالقرب من موقع عسكري اسرائيلي مما ادى الى تناثر اشلاء الشهيد. 

القيادة الفلسطينية: مذابح جماعية في مخيم جنين 

اكدت القيادة الفلسطينية ان "هناك مذابح جماعية ترتكب في هذه الساعات ضد ابنائنا في مخيم جنين" 

وقالت ان جرافات الاحتلال تقوم بتدمير منازل المواطنين فوق رؤوس ساكنيها وتجرف جثث الشهداء مع بقايا المساكن لاخفاء الجرائم الارهابية". 

وقال ناطق باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية انه "جراء اطلاق النار بكثافة تجاه كنيسة المهد في بيت لحم اصيب الراهب ارتين سمسيان بجراح خطيرة داخل دير الارمن في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الهمجي تعزيز قواتها العسكرية في محيط الكنيسة مقدمة لاقتحامها من جديد فيما تواصل حصارها المحكم لبقية الكنائس والاديرة في بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا والمخيمات حولها". 

من جهة ثانية اكد الناطق ان "قوات الاحتلال تقوم حاليا بدفع المزيد من قواتها التي تحاول اعتلاء سطح مقر الرئيس ياسر عرفات واحتلاله في محاولة لزرع المتفجرات في اقرب الاماكن حوله في تحد مكشوف وواضح للعيان وطبقا لما اعلنوه عدة مرات بمحاولة لهجوم تكتيكي على المقر الرئاسي". 

واعتبرت القياد مواصلة الاحتلال الاسرائيلي لعملياته "الارهابية" في الضفة الغربية وتحدي القرارات الدولية دليل على عنجهية حكومة اسرائيل، وطالبت العالم ومجلس الامن الدولي "بالزام اسرائيل بوقف "ارهابها". 

وشدد الناطق على ان "هذا الاحتلال زائل لا محالة بصمود ابناء شعبنا وايمانه بعدالة قضيته ومدافعا عن مقدساته المسيحية والاسلامية". 

وقال ان "القيادة الفلسطينية تطالب مجلس الامن الدولي وكذلك كل القيادات العالمية باتخاذ قرارات ملزمة لانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي الارهابي من كافة المناطق الفلسطينية وارسال المراقبين الدوليين لايقاف هذه المذابح النازية ضد شعبنا الفلسطيني ومدنه وقراه ومخيماته". 

انفجاران قويان وحريق قرب كنيسة المهد 

الى ذلك قالت تقارير اعلامية ان انفجارين قويين هزا اليوم الخميس محيط كنيسة المهد في بيت لحم في الضفة الغربية. 

وقد اندلع حريق في مبنى يقع في شارع قريب من الكنيسة وغطت سحب من الدخان القطاع. 

وكانت عيارات نارية من اسلحة اوتوماتيكية سمعت في محيط الكنيسة قبل ذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)