انفجار تولوز: التشكيك في فرضية الحادث العرضي

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد اسبوع من انفجار مصنع للمواد الكيميائية في تولوز (جنوب غرب) اوقع ما لا يقل 29 قتيلا ومئات الجرحى، شكك نواب محليون وخبراء في احتمال الحادث العرضي الذي رجحه المحققون. 

وينتج مصنع آ.زد.اف الذي بني في العشرينات والمملوك لمجموعة "توتال-فينا-الف" النفطية غاز النشادر (الامونياك). ويطلق العمال على مخزون الثلاثمئة طن من نيترات النشادر حيث حدد مركز الانفجار تسمية "النفايات" وكان المخزن الذي انفجر يحتوي على هذه النوعية من المنتجات منذ اكثر من 60 عاما، بحسب المحققين. 

ويرجح المحققون فرضية الانفجار العرضي الناتج عن "عملية فيزيائية كيميائية طويلة ومعقدة" اضيف اليها "اهمال" ممكن دون ان يستبعدوا مع ذلك اي احتمال اخر. 

وفي المقابل اعتبرت مصادر قضائية الجمعة فتح تحقيق قضائي بتهم "القتل والجرح غير العمد" امرا وشيكا. 

من جانب اخر اوضح المدعي المسؤول عن التحقيق الاثنين ان الامر نتج "بنسبة 99 بالمئة" عن حادث. 

وتساءل فيليب دوست بلازي رئيس بلدية تولوز المحافظ على صفحات صحيفة "لاكروا" المسيحية اليومية الجمعة "لماذا الادلاء بهذه التصريحات في الوقت الذي لا يزال التحقيق في بدايته؟". 

وتابع "انا ايضا لدي شكوك بشأن اسباب الانفجار وافضل انتظار نهاية التحقيق". 

من جانبهم لا يزال بعض الخبراء يتشككون في فكرة الانفجار الناجم عن حادث. وقال الان دوريسون مسؤول الادارة الاقليمية للصناعة والبحث والبيئة "نحن لا نتبادل تفسير الحادث مثل ما وقع". 

واعرب خبراء اخرون عن شكهم في فرضية الحادث. وبحسب صحيفة "لوموند" الجمعة التي سألت عدة خبراء "المادة الاولية التي اعتبرت سبب الحادث (نيترات الامونيوم) والمستعملة في انتاج الاسمدة هي برأي الكيميائيين مادة مستقرة". 

وصرح كريستيان ميشو مدير دائرة التصاريح في المعهد الوطني للبيئة الصناعية والمخاطر للصحيفة "ان الفرضية الاساسية، التي يغفلها التحقيق، هي بلا شك: ان نيترات الامونيوم لا يمكن ان تنفجر دون مساعدة كمية كبيرة من الطاقة".  

وتضيف لوموند "ان بريجيت ديار مديرة وحدة الوقاية من المخاطر الكيميائية تشاركه الرأي وتقول+ من وجهة نظري كخبيرة كيميائية فان هذه المادة عادة ما تكون مستقرة. بيد ان هذا الاوكسيد يصنف على انه تفاعلي جدا ويمكن ان ينفجر بتوفر بعض الشروط". 

وغاز النشادر (الامونياك) الذي ينتجه مصنع تولوز حيث جرى انفجار شديد يوم 21 ايلول/سبتمبر هو غاز سام لا لون له يمكن ان يتسبب في التهابات وحروق وفي حال اختلاطه ببعض المواد الكميائية حيث يمكن ان يتحول الى خليط متفجر. 

وعلاوة على القتلى اصيب في الانفجار 2500 شخص اخر بينهم 34 لا يزالون في حال الخطر الجمعة—(أ.ف.ب)