انفجار ضخم في بيجي ومايرز يؤكد بقاء القوات الاميركية في العراق العام القادم

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اخر تطورات الوضع العراقي افادت التقارير ان انفجارا شديدا سمع في منطقة بيجي فيما حثت هيئة حقوقية القوات الاميركية على التحقيق في مقتل مدنيين عراقيين وفي الغضون قال رئيس هيئة اركان القوات الاميركية المسلحة ان قواته ستبقى في العراق العام القادم. 

نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان قولهم انه سمع دوي انفجار ضخم في منطقة بيجي في وقت متأخر من يوم امس اعقبه اندلاع حريق هائل وسحب دخان كثيفة. 

واضافوا ان مصدر اللهب غير واضح ولا سبيل لهم لمعرفة سبب الانفجار. 

وتقع بيجي شمالي تكريت وشهدت اعمال تخريب في الماضي وبها مصفاة للنفط تتلقى النفط الخام عن طريق خط انابيب من حقوق كركوك العراقية. 

ويمتد خط الانابيب الشمالي من بيجي الى ساحل تركيا المطل على البحر المتوسط. ويجري اصلاح خط التصدير حاليا بعد تعرضه للتخريب وقالت القوات الاميركية في المنطقة انها تامل في امكان ضخ الصادرات عبره من جديد بحلول نهاية الشهر.  

من ناحية اخرى، قالت جماعة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان اليوم الثلاثاء إن الجيش الاميركي تقاعس عن اجراء تحقيقات وافية في مقتل مدنيين عراقيين على أيدي جنوده في بغداد. 

ودافع متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن تصرفات القوات الاميركية التي قال إنها "تبذل جهدا غير عادي لتفادي الاصابات بين المدنيين حتى لو تعرضت أرواحها للخطر". 

وذكرت الجماعة التي مقرها نيويورك أنه يجب محاسبة الجنود على أعمالهم من خلال اجراء تحقيقات وافية من أجل ازالة "مناخ الحصانة من العقاب" الذي قالت إن القوات المحتلة للعاصمة العراقية تعمل في ظله الآن. 

وفي تقرير جديد قالت الجماعة إنها تأكدت من وفاة ٢٠ مدنيا على أيدي القوات الاميركية في الفترة من الأول من ايار / مايو عندما أعلنت واشنطن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية إلى نهاية ايلول/سبتمبر. 

وأضافت الجماعة أنها جمعت "تقارير جديرة بالثقة" عن وفاة ٩٤ مدنيا في بغداد تستدعي التحقيق في ملابساتها. ويقول الجيش الاميركي إنه لا يحتفظ بأي سجلات للوفيات بين المدنيين. 

ويقول التقرير إن الجيش الاميركي أجرى خمسة تحقيقات فقط على مستوى عال في وفيات يشتبه بانها حدثت بطريقة غير قانونية. 

وقال متحدث باسم البنتاغون "بعض العواقب غير المتعمدة لا يمكن تلافيها في أي صراع وحتى وفاة مدني واحد فانها حقيقة محزنة وشيء نأسف له" مضيفا أن القوات الاميركية تبذل أقصى الجهد لتفادي مثل هذه الوفيات. 

وأضاف قائلا إنه في "الأحوال النادرة" التي يتهم فيها جندي اميركي في وفاة مدني عراقي فانه "يجري دائما اجراء تحقيق دقيق واتخاذ إجراءات تأديبية". 

وتشير تقديرات مستقلة إلى أنه منذ بدء الحرب في العراق في العشرين من اذار/ مارس فان من المعتقد أن ما بين ٧٣٩٥ إلى ٩١٩٨ مدنيا عراقيا قتلوا في مختلف أنحاء البلاد نتيجة "لتدخل عسكري".  

في تطور اخر، قال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية إن من المحتمل ان تكون هناك حاجة إلى بقاء الجنود الاميركيين في العراق طوال العام القادم. 

وقال مايرز في كلمة أمام حوالي ١٥٠٠ من مشاة البحرية في قاعدة كامب بندلتون قرب سان دييجو "إنهم (الارهابيين) يعتقدون أنهم يمكنهم كسر ارادتنا.. ستكون هناك حاجة إلى بقاء قواتنا المسلحة لفترة ما.. لا أعرف هل ستمتد إلى ٢٠٠٥ . إننا غير متأكدين من ذلك". 

وجاءت تعليقات مايرز في أعقاب تقرير لصحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين ان القادة العسكريين الاميركيين يعتزمون خفض مستويات القوات في العراق من ١٣٠ الف جندي إلى ٥٠ ألفا بحلول منتصف عام ٢٠٠٥ . وذكرت الصحيفة أن الخطة ما زالت في مرحلة الاعداد ولم يوافق عليها وزير الدفاع دونالد رامسفلد. 

وسئل مايرز عن تعليقاته بشأن مستويات القوات فقال إن الكثير "يتوقف على مجريات الأحداث" ويعتمد على تطورات الوضع في العراق. وأضاف أن حوالي ٧٠ ألف عراقي يعملون الآن الى جانب القوات الاميركية لتحقيق الاستقرار في المنطقة. 

وقال مايرز "سننجز المهمة وسنفعل كل ما هو مطلوب... وكل من يضع جدولا زمنيا لن يكون صائبا". 

ووجه مايرز الشكر أيضا إلى مشاة البحرية الذين عاد كثيرون منهم من العراق لما قدموه من خدمات "يفوق الحصر" لبلدهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)