انفجار عبوة ناسفة على خط السكك الحديدية جنوب تل ابيب

تاريخ النشر: 20 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انفجرت عبوة ناسفة على خط السكك الحديدية جنوب تل ابيب صباح اليوم الاحد ما اسفر عن اصابات، في غضون ذلك، اعلن الرئيس الاسرائيلي ان اسرائيل مستعدة للتنازل عن مواقع مقابل وقف "الارهاب"، فيما قالت التقارير الراشحة عن الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي في القدس ان بيريز لايحمل أي تفويض لبحث قضايا سياسية.  

اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان انفجارا وقع صباح اليوم الاحد على خط سكة الحديد قرب يافنيه جنوب تل، ما اسفر عن اصابات. 

واضافت الشرطة التي اشارت الى احتمال ان يكون الانفجار ناجما عن عملية ان عبوة انفجرت لدى مرور قطار للركاب يربط بين ضاحية تل ابيب بجنوب اسرائيل. 

يذكر ان عبوة ناسفة انفجرت في 30 حزيران/يونيو لدى مرور قطار للمسافرين في القطاع نفسه في جنوب تل ابيب ما اسفر عن اصابة شخصين بجروح طفيفة. 

وفي 20 حزيران/يونيو انفجرت قنبلة ذات قوة ضعيفة قرب خط لسكك الحديد قريب من الخضيرة شمال تل ابيب وفي 16 ايار/مايو انفجرت قنبلة على الخط الذي يربط تل ابيب بحيفا بعيد مرور قطار للركاب. 

اكتشاف نفق لتهريب الاسلحة بالقرب من رفح 

من جهة ثانية، اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان اكتشاف نفق يستخدم لتهريب الاسلحة في قطاع رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة. 

وفي العاشر من تموز/يوليو فجر الجيش في المنطقة نفسها جنوب قطاع غزة نفقا مماثلا. وخلال العملية قتل ضابط اسرائيلي برصاص قناص فلسطيني. 

اعتقال سبعة فلسطينيين 

الى هنا، وكانت مصادر فلسطينية افادت ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الليلة الماضية سبعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة اشقاء، في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.  

وقالت المصادر الفلسطينية ان "عددا من الدبابات الاسرائيلية داهمت حي ابو حجاج ابو هداف في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة فجر اليوم السبت وانتشر الجنود بين الازقة والشوارع وباشروا بتفتيش المنازل".  

واشارت الى "ان قوات الاحتلال اجبرت المواطنين على الخروج من منازلهم والتجمع في ساحة بالقرب من عيادة البلدة ودققوا في بطاقاتهم ثم اعتقلوا سبعة فلسطينيين من عائلة ابو حجاج ومن بينهم ثلاثة اشقاء".  

واضافت المصادر ان "جنود الاحتلال اقتحموا خمسة منازل وقاموا باحتجاز النساء والاطفال في احدى الغرف واجبروا الذكور من سن العاشرة على التجمع في ساحة خالية وقاموا بالتحقيق معهم وخلال عملية التفتيش قام الجنود بقلب محتويات المنازل راسا على عقب وكسروا الاثاث وقاموا باعمال تخريب متعمد".  

وكانت مصادر فلسطينية امنية افادت ان الجيش الاسرائيلي قام بهدم ورشة حدادة في رفح جنوب قطاع غزة خلال عملية توغل قام بها فجر امس في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.  

واليوم أعادت قوات الاحتلال، بعد ظهر امس، فرض منع التجول على كافة أنحاء محافظة بيت لحم، بعد رفعه لوقتٍ قصير.  

وذكر مواطنون، أن قوات الاحتلال أطلقت النار وقنابل الغاز وقنابل صوتية، صوب المواطنين، بصورةٍ عشوائية، مما أثار حالةً من الرعب والهلع بينهم، لا سيما الأطفال منهم.  

من جهةٍ أخرى، احتجزت قوات الاحتلال عشرات المركبات الفلسطينية في المنطقة القديمة من بلدة الخضر، بعد مصادرة مفاتيحها والاعتداء على ركابها.  

يذكر أن المواطنين في محافظة بيت لحم يعيشون أوضاعاً اقتصاديةً ومعيشيةً وصحيةً سيئةً للغاية، بسبب امتداد فترات منع التجول، التي تفرضها قوات الاحتلال 

كاتساف: اسرائيل مستعدة للتنازل مقابل وقف "الارهاب" 

وفي صعيد التطورات السياسية، فقد اعتبر الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف ان الفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين امر "ضروري" واعلن ان اسرائيل مستعدة للتنازل عن "مواقع استراتيجية" للفلسطينيين شرط وقف "الارهاب" في حديث لصحيفة، "دي فيلت" الصادرة الاحد. 

وردا على سؤال حول انسحاب محتمل من بعض المستوطنات كخطوة اولى نحو السلام، قال الرئيس الاسرائيلي "انها فرضية خاطئة، ان الانتفاضة وكل هذا الدم الذي سفك لم يكونا بسبب المستوطنات. والنقاش لا يدور حول هذه المسالة حاليا. وما دام الارهاب مستمرا، فان اي تنازل سيعزز الفكرة بان الاعتداءات المستمرة يمكن ان تاتي بفوائد سياسية". 

واضاف كاتساف "ولكني على يقين من انه يجب ان ننفصل ونحن مستعدون للانسحاب واعطاء بعض المواقع الاستراتيجية للفلسطينيين"، مشيرا الى ان "رئيس الوزراء وصف ذلك "بتسوية مؤلمة" ولكن قبل ذلك، "يجب على الفلسطينيين ان يضعوا حدا للارهاب". 

وتابع المسؤول الاسرائيلي "ان انفصالا كاملا امر صعب لاننا مختلطون ومشاركون في مسائل فلسطينية كثيرة. وكمرحلة اولى، نقوم ببناء جدار لحمايتنا من عمليات القتل الفلسطينية" في اشارة الى السياج الدفاعي الذي يبنيه الجيش الاسرائيلي على طول "الخط الاخضر" الفاصل بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية والذي يفترض ان يحول دون تسلل الانتحاريين الفلسطينيين. 

بيريز لا يحمل تفويضا لبحث قضايا سياسية 

في غضون ذلك، قالت تقارير رشحت عن الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي في القدس الليلة الماضية ان شمعون بيريز الذي رئس الوفد الاسرائيلي الى هذا الاجتماع لايحمل أي تفويض لبحث قضايا سياسية او امنية.  

وشارك في هذا الاجتماع عن الجانب الإسرائيلي الى جانب بيريز الوزير داني نافيه ومنسق العمليات في لمناطق الفلسطينية، اللواء عاموس غلعاد وكذلك مدير عام وزارة المالية أوهاد مراني.  

وأما عن الجانب الفلسطيني فشارك كبير المفاوضين الفلسطينيين، الدكتور صائب عريقات، وزير الداخلية الجديد، عبد الرزاق اليحيى، وزير المالية الجديد، سالم فياض، الوزير جميل طريفي وماهر المصري وزير الصحة، وكان شارون قد اكد انه لن يتحدث مع اعضاء الحكومة الفلسطينية السابقة.  

وقالت التقارير ان شارون ارسل وزير الدولة داني نافيه ليكون مراقبا لبيريز حيث اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان وزير الخارجية لايحمل تفويضا لمناقشة القضايا السياسية انما "الانسانية" فقط.  

ويريد الاسرائيليون بحث سبل تخفيف الحصار مقابل وقف العمليات الفدائية اما الفلسطينيون فيريدون بدورهم الحديث عن اعادة المستحقات المالية التي تحتجزها الحكومة الاسرائيلية لتسيير بعض امور السلطة.  

وقال مسؤول في حكومة الاحتلال ان "اللقاء لن يتناول مواضيع سياسية بل سبل تسهيل حياة الفلسطينيين وتقديم المساعدة لهم دون أن يؤدي ذلك إلى المس بمصالح إسرائيل وأمنها".  

ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع: الانتقال إلى فرض حظر التجوال في الضفة الغربية في ساعات الليل فقط، واصدار تصاريح للعمال الفلسطينيين وتسهيل مرور البضائع عبر نقاط العبور.  

ويتضمن جدول الأعمال: الإفراج عن الأموال من المستحقات الضريبية للفلسطينيين التي جمدتها اسرائيل. وتجري دراسة امكانية تحويل هذه الأموال إلى السكان الفلسطينيين عبر مؤسسات السلطات المحلية، وتزعم اسرائيل رغبتها في نقل المساعدات للفلسطينيين الا انها ترفض ان يكون ذلك عن طريق السلطة الوطنية  

وقد أرجأت إسرائيل الأربعاء الماضي تلك المحادثات في أعقاب هجوم لمقاومين فلسطينيين على حافلة قرب مستوطنة يهودية قتل فيه ثمانية أشخاص. وفي وقت لاحق فجر فلسطينيان نفسيهما وقتلا ثلاثة أشخاص في حي بتل أبيب.  

عرفات يلتقي المبعوث الروسي 

الى ذلك التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمبعوث الروسي للسلام وأشاد نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي لعرفات، بالموقفين الروسي والأوروبي خلال اجتماع "اللجنة الرباعية" الدولية الذي عقد مؤخراً في نيويورك، واصفاً إياه بالجيد.  

وقال أبو ردينة في تصريح للصحفيين: إن هذا الموقف شرخ الموقفين الإسرائيلي والأمريكي، مشيراً إلى الجهود العربية المبذولة التي كان لها أهمية قصوى.  

وأضاف أن هذا الائتلاف الدولي مع المجموعة العربية، أعطى نتائج هامة، وأدى إلى وجود هذه الحركة السياسية التي نشهدها الآن.  

وأعرب أبو ردينة عن أمله في أن تؤدي هذه الحركة السياسية إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى العودة الى طاولة المفاوضات. –(البوابة)—(مصادر متعددة)