افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين اصيبا بشظايا عبوة انفجرت في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر في حادث غامض، في هذه الاثناء اصيب ثمانية فلسطينيين بينهم سته من عائلة الشهيد الطفل احمد ابو مصطفى عندما قصفت دبابات الاحتلال بيت العزاء الذي اقاموه.
وقال الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي في رفح لوكالة فرانس برس "اصيب فتيان اثنان (12 و15 عاما) بشظايا قذيفة او عبوة ناسفة انفجرت بهما في حادث اثناء اقترابهما من الشريط الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة قرب منزليهما في مخيم بلوك (ج) برفح". ووصف موسى حالة الجريحين "بالمتوسطة اذ اصيبا بشظابا في انحاء الجسم وهما يعالجان في مستشفى رفح حاليا وقد اجريت لهما عمليات جراحية". وافاد شهود انه "سمع صوت انفجار قرب الشريط الحدودي يبدو انه ناتج عن انفجار عبوة او قذيفة قد تكون اسرائيلية".
في هذه الاثناء اعلنت مصادر عسكرية ان اربع قذائف هاون اطلقها فلسطينيون سقطت بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي ومستوطنات اسرائيلية في قطاع غزة ولم تسفر عن اضرار. وقد سقطت قذيفتان بالقرب من اريتز نقطة العبور الاساسية بين قطاع غزة واسرائيل على مقربة من موقع عسكري اسرائيلي. واوضحت المصادر ان القذيفتين الاخريين سقطتا في قطاع غوش قطيف حيث توجد بضع مستوطنات في جنوب قطاع غزة.
إلى ذلك افاد شهود عيان فلسطينيون لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي اتخذ موقعا له في ضواحي قرية خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني قريبة من اريحا (شرق الضفة الغربية) وفرض على سكانها حظرا للتجول.
واضاف هؤلاء الشهود ان جنودا اسرائيليين تدعمهم عشر دبابات اتخذوا موقعا لهم بالقرب من العوجا (7 كلم شمال اريحا) وطلبوا من السكان بواسطة مكبرات الصوت عدم الخروج من منازلهم.
وفي جنين التي يلفها حصار إسرائيلي محكم أصابت قوات الاحتلال بنيران أسلحتها الرشاشة فتاة من المدينة
وذكرت مصادر طبية، أن الفتاة عفاف سليم ابو عصبة (27عاماً) من بلدة سيلة الظهر في المحافظة، أصيبت بعيار ناري في البطن، خلال إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بكثافة على منازل المواطنين في البلدة.
كما اصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً بنيران أسلحتها في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" في المدينة، أن الشاب عبد العزيز أبو بكرة22 عاماً وأصيب بشظايا في الوجه، جراء قذيفة دبابة أطلقتها قوات الاحتلال المتمركزة في "مستوطنة نفيه ديكاليم"الجاثمة على أراضى المواطنين في المدينة، على منازل المواطنين في المخيم الغربي ،غربي مدينة خانيونس.
وفي خانيونس ايضا أصيب مواطنين بجروح أثناء المواجهات العنيفة التي دارت بين أطفال وفتية مخيم قلنديا وجنود حاجز المطار.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها تجاه أطفال المخيم والمواطنين الذين حاولوا عبور الحاجز المذكور،مما إلى إصابة هذا العدد من المواطنين بعيارات مطاطية ومعدنية ،إضافة إلى العشرات بالاختناق نتيجة استهدافهم بقنابل الغاز السام.
وذكر العديد من المواطنين أن المواجهات إندلعت ردا على التنكيل الاحتلالي بعشرات المارة وإحتجاز العديد منهم.
لم تمضِ سوى ساعات معدودة على تشييع الطفل الشهيد أحمد أبو مصطفى (13 عاماً) حتى عادت قوات الاحتلال لفتح جرح العائلة الذي لم يندمل بعد، عندما أمطرت "مدرسة خانيونس الابتدائية" القريبة من بيت العزاء في مخيم خانيونس الغربي بعدد من القذائف لتوقع ست إصابات بين العائلة.
وعند منتصف ليلة أمس، فوجئ أبناء عائلة أبو مصطفى أثناء جلوسهم في بيت العزاء صوت قذيفة تسقط بالقرب من منازلهم، فسارعوا للاطمئنان على أطفالهم، وإذ بهم يسمعون صوت استغاثة مدوية، فسارع ستة منهم لنجدة مطلق الصرخة، وعندما وصلوا إليه، كان صادراً من كشك الحراسة في المدرسة، حتى فوجئوا بحارس المدرسة المواطن حامد أبو سحلول (43 عاماً) غارقاً في دمائه التي كانت تنزف بغزارة من رأسه وبطنه.
وبمجرد اقترابهم منه لحمله ونقله إلى المستشفى، وجدوا أنفسهم ضحايا قذيفة أخرى أطلقتها دبابات الاحتلال من مستوطنة "نفيه ديكاليم" أصابت نفس المكان، لتوقعهم مصابين قبل نجدة المصاب.
وذكر المواطن أحمد خليل أبو مصطفى (25 عاماً) أحد الشبان الذين يتواجدون في بيت العزاء، إنه ذهب وأحد رفاقه ليبحثوا عن زملائهم وعندما دخلوا المدرسة فوجئوا بمشاعدة الجميع غارقين في الدماء التي غطت المكان، وقاموا بنقلهم بشكل سريع وسط تواصل سقوط القذائف والقصف المفاجئ، مشيراً إلى أن المدرسة محاذية لموقع عسكري احتلالي مزود بأجهزة رؤية تستطيع اكتشاف المدرسة بالكامل.
من جهته، قال المواطن سامي أحمد أبو مصطفى (22 عاماً) الذي أصيب بشظايا في رأسه إن المنطقة هادئة تماماً وكنا نجلس في بيت العزاء ونستعد للعودة إلى منازلنا القريبة.
وذكرت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" أن الحارس أبو سحلول أصيب بجراح بالغة الخطورة إثر إصابته بشظايا في الرأس والبطن.
وأدى القصف العشوائي بقذائف الدبابات إلى هدم أجزاء من الغرف الصفية في المدرسة، التي تتبع لوكالة الغوث، إضافة إلى غرف الإدارة والمختبرات التي هدمت أسطحها لدرجة أنه لم يعد بالإمكان استئناف الدراسة اليوم، بشكل طبيعي في المدرسة التي تجمع فيها المدرسون والمدرسات وهم مصدومون من حجم الدمار الذي حل بمدرستهم التي تعرضت للقصف عدة مرات خلال انتفاضة الأقصى.
في هذه الاثناء اكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضها لسياسة الحلول الجزئية في حال عودة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
وقال احد عشر فصيلا تابعا لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لاعلان الاستقلال الفلسطيني تلقته فرانس برس انها "تؤكد رفضها الحازم للعودة الى سياسة الحلول الجزئية وعقد الاتفاقات الانتقالية او تاجيل القضايا الرئيسية كالحدود والقدس المستوطنات واللاجئين".
وحذرت هذه القوى "من التعاطي مع مقترحات (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون و(وزير خارجيته شيمون) بيريز الداعية لعقد اتفاقات انتقالية والخاصة بالدولة الفلسطينية لانها تستهدف تهويد القدس وتكريس الاحتلال لغالبية الاراضي الفلسطينية وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وبث الانقسام والفتنة في صفوف شعبنا".
كما دعت القوى الفلسطينية الدول العربية والاسلامية والعالم "الى مزيد من التضامن والدعم لنضال شعبنا ولممارسة الضغوط على الادارة الاميركية للكف عن انحيازها الاعمى لاسرائيل ولاجبارها اتباع سياسة متوازنة اسوة بالمجموعات الدولية الاخرى لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على قاعدة تنفيذ قرارات الامم المتحدة وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته الحرة المستقلة".
واشارت قوى منظمة التحرير الى ان "الحديث العام عن الدولة الفلسطينية لم يعد يكفي وسيبقى ناقصا ما لم تقترن الاقوال بالافعال خاصة من الادارة الاميركية التي ما زالت تمعن بانحيازها السافر ودعمها للعدوان والاحتلال الاسرائيلي".
وتابع البيان ان "مصداقية هذه المواقف (الدولية) تتوقف على مدى استعداد اصحابها لاطلاق مبادرة دولية في اطار مجلس الامن الدولي لاتخاذ قرار جديد واضح ملزم لاسرائيل بوقف عدوانها وارسال قوات دولية لتامين الحماية لشعبنا ووضع الية ملزمة لاسرائيل بالانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67 بما فيها القدس"—(البوابة)—(مصادر متعددة)