انقطع التيار الكهربائي منذ منتصف الليلة الماضية عن اجزاء واسعة من بغداد وذلك بعيد سلسلة انفجارات لم تتضح طبيعتها، بينما قصفت القوات الاميركية بقذائف المورتر والدبابات اهدافا في مدينة تكريت. ياتي ذلك فيما وصفت فرنسا الموعد الذي تم تحديده لبدء نقل السلطة للعراقيين بانه متاخر جدا.
افادت تقارير ان التيار الكهربائي قد انقطع منذ منتصف الليلة الماضية، عن مناطق واسعة من العاصمة العراقية، ولسبب غير واضح.
وقد انقطع التيار الكهربائي نحو منتصف الليل، وما زال مستمرا حتى الان.
واستخدمت القوات الاميركية مولدات احتياطية لتزويد المجمع الذي تحتله في المنطقة الخضراء بوسط بغداد بالطاقة الكهربائية.
ولم يستطع متحدث باسم القوات الاميركية تحديد سبب هذا الانقطاع المفاجئ للكهرباء والذي ياتي بعيد موجة من الانفجارات سمع دويها في بغداد مساء أمس.
وقد سمع دوي خمسة انفجارات متعاقبة يعتقد أنها قريبة من وزارة الداخلية وسط العاصمة العراقية. ولم تتضح طبيعة الانفجارات أو الخسائر الناجمة عنها.
من جهة اخرى، فقد قصف القوات الاميركية بقذائف المورتر والدبابات اهدافا مختلفة في مدينة تكريت في اطار عملية جديدة ضد المقاومة.
وقد انتشر جنود اميركيون حول مدينة تكريت خلال الليل، ورأى مراسلون يرافقون الكتيبة ٢٢-١ التابعة للفرقة الرابعة مشاة قذائف تطلق على مواقع يقول قادة الكتيبة إن المقاتلين أطلقوا منها قذائف مورتر أو صواريخ على قاعدة الفرقة داخل أحد القصور السابقة لصدام حسين.
وأهتزت الارض مع سقوط القذائف واستمرت القذائف المضيئة في انارة السماء في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين في عملية تم تنسيقها مع كتائب أخرى في الفرقة وقامت بدعمها مروحيات.
وفي احدى الهجمات أطلقت اربع دبابات من طراز ام ١ ابرامز قذائف على موقع في حقول قالت القوات الاميركية إن مقاتلين أطلقوا منه صاروخا في وقت سابق من الاحد.
وقال اللفتنانت كولونيل ستيف رسل قائد الكتيبة٢٢-١ "بالنسبة لنا هذا ليس استعراضا فنحن نريد ان نوصل للعدو رسالة هي ..استسلموا فقد انتهى الأمر".
وتزامن القصف مع اطلاق حملة الاحد تحت اسم "الاعصار الكاسح 2" استهدفت المقاتلين في شمال -وسط العراق.
وتأتي عملية "الإعصار الكاسح 2" بعد عملية "الإعصار الكاسح 1" وهي عملية شنتها قوات الاحتلال بعد سقوط المروحية التي قتل ركابها الستة في السابع من الشهر الجاري قرب تكريت. كما تأتي بعد عملية "المطرقة الحديدية" في بغداد التي تضمنت غارات جوية وبرية.
وقال متحدث باسم الجيش إنه في اطار الحملة الجديدة اطلقت القوات الاميركية صاروخا موجها بالأقمار الصناعية لأول مرة منذ اعلان انتهاء المعارك الرئيسية.
وقال المتحدث باسم الفرقة الرابعة مشاة اللفتنانت كولونيل بيل ماكدونالد إن الصاروخ الذي يحمل رأسا حربية زنتها ٢٢٥ كلغم اطلق من منصة اطلاق متحركة شمالي بغداد مباشرة الاحد.
وأضاف أن الصاروخ أصاب مركزا لتدريب المقاتلين في جزيرة في نهر الزاب الاصغر غربي مدينة كركوك بشمال العراق.
ولم تكن لديه تفصيلات بشأن الاصابات أو الاضرار الناجمة عن ذلك.
فرنسا تحث على الاسراع بتسليم السلطة
وفي سياق التفاعلات السياسية لملف نقل السلطة في العراق، حثت فرنسا الولايات المتحدة على التسريع في هذه العملية، معتبرة ان الموعد الذي تفضله واشنطن بحلول حزيران/يونيو ٢٠٠٤ متأخرا اكثر مما ينبغي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مقابلة نشرتها صحيفة "لا كروا" الفرنسية اليوم الاثنين "رأيي هو انه متأخر كثيرا. نحن بحاجة لان نتحرك اسرع. هذا موقف بالغ الالحاح."
واعلن مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة السبت عن خطة لتشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة من قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة بنهاية حزيران/يونيو.
وكان الفرنسيون اثاروا غضب المسؤولين الاميركيين في الاشهر الاخيرة بالحاحهم على التعجيل بنقل السيادة الى العراقيين دون ان يحددوا كيف يمكن لمثل هذا الانتقال ان ينجح.
واقترح دو فيلبان انشاء جمعية تتألف من اعضاء الهيئات الحالية داخل العراق وغيرها من "القوى" لكي تنتخب حكومة بحلول نهاية العام
وقال في المقابلة "في بغداد لدينا بالفعل مجلس حكم مؤقت ولجنة دستورية ومجلس وزراء وكل منها يضم ٢٥ عضوا..ونستطيع على سبيل المثال ان نجمع هؤلاء الناس ونضيف اليهم قوى اخرى وننشئ جمعية نيابية تنتخب حكومة انتقالية من نحو ١٥ عضوا. وكل هذا يمكن عمله قبل نهاية العام."
وقال ان وضع دستور سيستغرق وقتا اطول.
وقال جلال الطالباني الذي يرأس حاليا مجلس الحكم العراقي ان حكومة ذات سيادة ستشكل في نهاية حزيران/يونيو ٢٠٠٤ مما يعني انهاء الاحتلال من الناحية الرسمية.
وسيختار الحكومة مجلس يتم اختيار أعضائه بحلول مايو ايار من كل محافظة عراقية.
وستحل سلطة التحالف المؤقتة التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال الطالباني ان الدستور سيوضع وستجرى انتخابات ديمقراطية بحلول نهاية ٢٠٠٥.—(البوابة)—(مصادر متعددة)