شددت فرنسا على ان الولايات المتحدة لا تستطيع تنصيب نفسها "شرطي العالم"، بينما اكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا انه يعود للمنظمة الدولية وليس واشنطن الاشراف على هذه مرحلة ما بعد الحرب في العراق، سواء "اعجبها الامر ام لم يعجبها".
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في حديث مع التلفزيون الفرنسي ليل الاثنين الثلاثاء ان اي دولة لا تستطيع ان تنصب نفسها "شرطي العالم" وان على الولايات المتحدة العودة الى الامم المتحدة.
وقال دو فيلبان في برنامج للتلفزيون الفرنسي "فرانس 2" حول العراق ان "اي دولة لا تستطيع ان تنصب نفسها شرطي العالم".
وتطرق دو فيلبان الى الازمات الاخرى ككوريا الشمالية والشرق الاوسط، واعتبر ان المجموعة الدولية "ستجد نفسها امام جميع هذه الازمات غداة الازمة العراقية".
واضاف ان "الامم المتحدة هي الهيئة الشرعية الوحيدة والولايات المتحدة بحاجة ماسة اليها لمواجهة الوضع الانساني الطارىء".
ومن جهته، اعتبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاثنين في برلين انه يعود للامم المتحدة وليس للولايات المتحدة الاشراف على مرحلة ما بعد الحرب في العراق "سواء اعجبهم الامر ام لا".
وقال سولانا خلال برنامج على شبكة "ان تي في" الاخبارية ان "الامم المتحدة هي التي ستشرف بشكل تام على عملية ما بعد الحرب، سواء كان تولي الاسرة الدولية القيادة يعجب الاميركيين ام لا".
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك، اعرب خلال قمة بروكسل الاوروبية الجمعة عن مخاوف من تطورات الاحداث في العراق، واكد ان ادارة مرحلة ما بعد الحرب في العراق ينبغي ان تجري في اطار الامم المتحدة.
ووصف وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الاثنين هواجس الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول رغبة واشنطن في حمل الامم المتحدة على اضفاء الشرعية على الحرب على العراق بأنها "غير محلها".
وقال باول في حديث مع شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية ان "الرئيس شيراك ذكر انه لن يدعم قرارا يعطي شرعية للعملية العسكرية التي نشنها. هذا قلق في غير محله".
وكرر باول الحجة القائلة بأن الولايات المتحدة لا تحتاج الى قرار جديد من مجلس الامن لأن العمليات العسكرية يغطيها كما تقول القراران السابقان 678 و687 اللذان صدرا بعد حرب الخليج الاولى والقرار 1441 الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
واضاف "لا نحتاج الى مزيد من الشرعية لما نقوم به". واكد ايضا ان واشنطن لا تنوي ان تتولى ادارة العراق فترة طويلة بعد صدام حسين. وقال ان "التحالف" الذي يدعم الولايات المتحدة سيتولى شؤون البلاد "اقصر فترة ممكنة"، قبل اقامة "سلطة عراقية موقتة" تليها حكومة عراقية.
وقال باول "اعتقد اننا سنحصل على دعم الامم المتحدة لان الامم المتحدة تعرف كل ما يهمنا اي اعادة اعمار العراق وتوفير حياة افضل للشعب العراقي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)