اعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل عن قلقهم لمسار السلام المتعثر في الشرق الاوسط، وذكروا اسرائيل والفلسطينيين بـ"واجباتهم ومسؤولياتهم" حيال السلام، فيما دعا الرئيس ياسر عرفات الفلسطينيين للإقتداء في نضالهم ضد الاحتلال بالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
وفي بيان مشترك صدر في بروكسل، شدد وزراء الخارجية الاوروبيون الخمسة عشر بصورة خاصة على "الحاجة الى احلال وقف اطلاق نار" بعد ان قطعت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيتان في نهاية اب/اغسطس الهدنة التي كانت اعلنت في الهجمات على اسرائيل، ردا على قيام اسرائيل بتصفية قادة في الحركتين.
وجاء في البيان ان الاتحاد الاوروبي "مع اعترافه بحق اسرائيل المشروع في الدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات الارهابية على مواطنيها"، يجدد دعوته الى حكومة الدولة العبرية من اجل وقف عمليات التصفية التي تستهدف قادة في الحركات المتطرفة الفلسطينية وتجميد حركة الاستيطان في الاراضي المحتلة.
واكد الاوروبيون مجددا ان "لا بديل لتنفيذ سريع وتام" لخارطة الطريق، خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
عرفات يدعو للاستلهام من عبد الناصر
من جهة ثانية، فقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شعبه للإقتداء في نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي بالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ابرز دعاة القومية العربية.
وفي مقالة نشرتها صحيفة القدس لمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لوفاة عبد الناصر، وصف عرفات الرئيس المصري الراحل ب"الشهيد الاكبر لفلسطين" الذي "رعى قيام منظمة التحرير الفلسطينية لقيادة الشعب الفلسطيني في معركة التحرير واستعادة الارض الفلسطينية المحتلة، ومن اجل قيام دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف".
وقال الرئيس الفلسطيني "الان يقف الشعب الفلسطيني شامخا في معركة تحرره الوطني من الاحتلال الاسرائيلي ومن الاستعمار البريطاني" مضيفا "ان المناضل الرئيس جمال عبد الناصر معنا في الخندق، معنا في الحصار، ومعنا في التضحية والفداء".
واستطرد قائلا "ان قدرنا ان نصمد وان نضحي كما صمد وضحى المناضل الرئيس جمال عبد الناصر، فلا قيمة للحياة بلا وطن وبلا حرية وبلا كرامة وطنية".
واضاف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مخاطبا الفلسطينيين، "من قلب هذه الحرب الوحشية ضد شعبكم في فلسطين، ادعوكم جميعا الى استنهاض الهمم والنفوس تحت راية مبادىء وقيم وكفاح المناضل جمال عبد الناصر" مؤكدا "ولا سبيل امامنا غير الصمود والتضحية من اجل الوطن والامة والمستقبل".
وكان جمال عبد الناصر قد اطاح بالنظام الملكي مع مجموعة من الضابط في 23 تموز/يوليو 1952 ليقيم مكانه نظاما جمهوريا.
وقد فرض عبد الناصر الذي يتمتع بمزايا قيادية جماهيرية نفسه زعيما وبطلا للقومية العربية وكانت خطبه التي كانت تبث عبر الاذاعة والتلفزيون تتابع بمثابرة في سائر ارجاء العالم العربي.
وقام بتأميم قناة السويس وقطاعات الصناعة كما اقام نظام الحزب الواحد. وفي ظل رئاسته ايضا هزمت مصر في وجه اسرائيل اثناء الحرب الاسرائيلية العربية في العام 1967.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
