اوروبا تعقد قمة طارئة لبحث موقفها من الحرب.. تركيا لا تعتبر الفيتو الفرنسي الالماني استهدافا لها وتنفي عرض ملاذا لصدام

تاريخ النشر: 11 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت اليونان التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا ان الاتحاد سيعقد قمة طارئة لزعمائه لبحث الازمة العراقية يوم الاثنين المقبل. في الغضون قالت اجلت دول حلف الاطلسي اجتماعا لبحث الطلب التركي حمايتها في حالة الحرب ومن ناحيتها قالت انقرة انها لا تعتبر الفيتو الفرنسي الالماني البلجيكي يستهدفها كما نفت انها عرضت "ملاذا امنا" على الرئيس العراقي. 

واقترحت اليونان الرئيس الحالي للاتحاد عقد القمة على شركائها يوم الاثنين في اطار جهود لرأب الخلافات العميقة داخل الاتحاد الذي يضم 15 دولة بشأن ما اذا كان يتعين على اوروبا مساندة حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق. 

وقال كريستوس بروتوباباس المتحدث باسم الحكومة اليونانية للصحفيين "اتفق بشكل نهائي على عقد اجتماع لرؤساء دول وحكومات الاتحاد في بروكسل يوم الاثنين. وقبلت جميع الدول حتى الان حضور القمة." 

وقال دبلوماسيون ان القمة ستعقد في المساء. وستأتي في اعقاب اجتماع خاص لوزراء خارجية دول الاتحاد. 

وقال بروتوباباس ان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس يأمل في اطلاع زعماء 13 دولة مرشحة للانضمام للاتحاد على نتائج المحادثات يوم الثلاثاء في بروكسل.  

وجاءت تصريحات الرئاسة الاوروبية في وقت كانت فيه دول حلف شمال الاطلسي قررت تأجيل اجتماع كان مقررا عقده صباح اليوم للبحث في طلب تركيا الحماية خلال الحرب المحتملة. 

وفضل ممثلو الحلف مواصلة المشاورات غير الرسمية على عقد الاجتماع خشية من استمرار الخلافات التي كانت ادت الى فشل اجتماع الامس. 

وقال مسؤول من الحلف ان الاجتماع الذي كان يهدف الى كسر الجمود فيما يتعلق باستعدادات لحماية تركيا في حال نشوب حرب في العراق الغي في اللحظة الاخيرة لتجريب الدبلوماسية غير الرسمية اولا. 

وكان السفراء مجتمعون بالفعل عندما قرر جورج روبرتسون الامين العام للحلف بعد مشاورات جرت في وقت سابق الغاء الاجتماع.  

وقال المسؤول "هناك الكثير من المشاورات غير الرسمية الجارية. شعرنا انه لا حاجة لنا للاجتماع" 

من ناحية اخرى، اعتبر رئيس الوزراء التركي عبد الله غول ان الفيتو الذي وضعته المانيا وفرنسا وبلجيكا على الطلبات التي تقدمت بها الولايات المتحدة داخل الحلف الاطلسي في حال وقوع نزاع في العراق "لا يستهدف تركيا". 

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن غول قوله ان اعتراض الدول الثلاث "لا يستهدف تركيا هنا وما يحصل هو معركة دبلوماسية متواصلة". وردا على سؤال حول احتمال تفتت الحلف الاطلسي بسبب الخلاف حول مسالة الحرب في العراق قال غول "لا اعتقد ذلك". 

كما دعا غول ايضا دول الاطلسي الى التقيد بالتزاماتها. وقال "لقد دافعت تركيا عن اوروبا بكاملها خلال الحرب الباردة وما على الاطلسي الان سوى القيام بما هو متوجب عليه". الا انه اضاف ان الجيش التركي قادر على ضمان امن تركيا بمفرده. 

وكان الخلاف ظهر علنا الاثنين داخل الحلف الاطلسي بعد ان اعترضت المانيا وفرنسا وبلجيكا على طلبات اميركية تنص من ضمن ما تنص عليه على اتخاذ اجراءات للدفاع عن تركيا في حال وقوع نزاع في العراق. وقامت تركيا بعد ذلك بتبني المطالب الاميركية من الحلف الاطلسي عبر استخدام الفقرة الرابعة من الميثاق المؤسس للحلف الاطلسي التي تنص على اجراء مشاورات بين الحلفاء في حال كان "امن احدى دول الحلف ووحدة اراضيها" معرضين للخطر. 

ونفى غول معلومات صحافية اشارت الى انه عرض على الرئيس العراقي صدام حسين ان يختار تركيا منفى له لتجنب وقوع حرب في العراق. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن غول قوله "لم اوجه دعوة الى صدام. هذه المعلومة غير صحيحة". 

وكانت ذكرت صحيفة "ميلييت" التركية اليوم الثلاثاء ان رئيس الوزراء التركي عبد الله غول اقترح على الرئيس العراقي صدام حسين اللجوء الى تركيا لمنع حرب ضد بلاده. 

وقالت الصحيفة ان الاقتراح التركي نقل الى الرئيس العراقي عن طريق نائبه طه ياسين رمضان الذي قام بزيارة سرية الى انقرة في الثالث من شباط/فبراير الجاري.. وسمحت تركيا الاسبوع الماضي للاميركيين بتحديث عدد من قواعدها ومرافئها استعدادا لحرب ضد العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)