اوقعت 35 بين قتيل وجريح في صفوف الإسرائيليين ..الشامي:عملية الخضيرة رد على جرائم الاحتلال.. شارون يبحث الرد

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الاسلامي في غزة عبدالله الشامي ان عملية الخضيرة التي اسفرت عن استشهاد منفذيها الاثنين، ومقتل اربعة إسرائيليين واصابة 31: "جاءت لتذيق الاحتلال مرارة الالم الذي جرعه لابناء شعبنا الفلسطيني". ولاحقا دعا شارون الى اجتماع حكومته الامنية لبحث الرد على عمليات اليوم. 

واعتبر الشامي في اتصال هاتفي مع "البوابة" من غزة ان هذه "العملية تاتي في الوقت الذي يحتاجه شعبنا ، وتحتاجه امتنا، وتاتي في ظل تصاعد جرائم الاحتلال ومجازره". 

وعملية الخضيرة هي الثانية اليوم ، وقد سبقتها عملية نفذتها كتائب الاقصى التابعة لحركة "فتح"، واسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي، في بلدة وادي عارة شمال اسرائيل، وجاءت انتقاما للشهيد فراس جابر الذي سقط بنيران الاحتلال في طولكرم امس السبت. 

وكانت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي تبنت المسؤولية عن عملية الخضيرة وقالت انها تاتي في الذكرى السابعة لاغتيال مؤسس الحركة الدكتور فتحي الشقاقي. الذي اغتاله الموساد الاسرائيلي في مالطا عام 1995  

الى ذلك، قال الشامي ان " 55 شهيدا سقطوا بنيران الاحتلال في الاسبوع الماضي، كما ان الاحتلال اجتاح المدن الفلسطينية في بيت جالا وبيت لحم وجنين وخان يونس ورفح ...وكان من الطبيعي ان تاتي مثل هذه العملية، لتذيق الاحتلال مرارة الالم الذي اذاقه لابناء شعبنا". 

وحول تضاد هذه العملية مع اعلان السلطة وقف اطلاق النار مع اسرائيل، وتشديدها على وجوب ان يتم الالتزام به، رد الشامي بالقول " صحيح ان السلطة شددت على وقف اطلاق النار، ولكن هذا الوقف كما تفهمه السلطة يجب ان يكون متبادلا، والعدو لم يلتزم بوقف اطلاق النار، وجنوده مازالوا يطلقون النار، ودباباته ماتزال تطلق قذائفها ضد ابناء شعبنا..ولا يمكن ان يظل شعبنا مكتوف الايدي حيال هذه الجرائم". 

بيان "سرايا القدس" 

وجاء في بيان لـ"سرايا القدس" وصل "البوابة" نسخة منه "تعلن سرايا القدس .. مسؤوليتها عن الهجوم الاستشهادي البطولي الذي شنه مجاهدونا الأبطال في قلب مدينة الخضيرة بعد ظهر اليوم. ففي حوالي الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم قام المجاهدان الاستشهاديان:  

المجاهد البطل يوسف محمد علي سويطات من مخيم جنين (22 سنة)  

المجاهد البطل تيسير شحادة جبالي من مدينة جنين (23 سنة)  

من مجموعة الشهيدة الطفلة "ريهام الورد" وفي ذكرى الشهيد القائد الدكتور فتحي الشقاقي، بفتح نيران أسلحتهم الرشاشة على جموع الصهاينة في قلب مدينة الخضيرة مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الصهاينة. وقد أعلن العدو عن استشهاد المجاهدين البطلين".  

الى ذلك قال البيان "إن "سرايا القدس" إذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية، لتؤكد لقادة العدو والعالم كله أن هذه العملية البطولية تأتي رداً على جرائم العدو المجرم في بيت ريما وبيت لحم وكل مدن وقرى وطننا السليب. إننا نقول لقادة العدو إن العين بالعين، والدم بالدم والنار بالنار والحرب بيننا مفتوحة إلى آخر مدى، ولن تخيفنا دباباتكم ولا طائراتكم، وإن احتلال مدننا وقرانا ومخيماتنا لن يدفع عنكم الموت ولن يجلب لكم الأمن".  

وفي التفاصيل ان فلسطينيين فتحا النار من سيارة كانا يستقلانها على حشد من الإسرائيليين في مدينة الخضيرة الساحلية شمال تل ابيب، وقالت حصيلة شبه نهائية ان العملية أوقعت اربعة قتلى على الاقل فيما اصيب 31 آخرين ثلاثة منهم ما يزالون في حال الخطر. 

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن شهود عيان قولهم ان احد الفلسطينيين ترجل من السيارة واطلق النار على حشد من الاسرائيليين من بندقية (ام 16)كان يحملها.  

واضافت ان الفلسطينيين اللذين كانا يقودان سيارة من نوع "ميتشوبيشي" حمراء اللون سقطا برصاص الجنود الإسرائيليين الذين تواجدوا في المكان.  

واوضحت الإذاعة ان العملية وقعت حوالي الساعة الثانية والنصف من ظهر اليوم بالتوقيت المحلي. على بعد عدة امتار من المكان الذي كانت "سرايا القدس" التابعة لحركة الجهاد الاسلامي قد نفذت فيه عملية في 25 ايار/مايو الماضي، واسفرت عن اصابة 60 اسرائيليا.  

وفي وقت سابق من الشهر نفسه كانت "سرايا القدس" تتبنى عملية اخرى في محيط الخضيرة، ولكنها لم تسفر عن اصابات مهمة في الجانب الاسرائيلي.وفي الخضيرة كذلك وقعت عملية استهدفت قطارا اسرائيليا، وتبنتها الجبهة الشعبية، وهذه ايضا لم تسفر عن نتائج مادية كبيرة. 

شارون يدعو الى اجتماع امني 

ولاحقا دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعضاء حكومته الاسرائيلية المصغرة لبحث الرد على عمليات اليوم التي اوقعت 5 قتلى واكثر من 31 جريحا في صفوف الاسرائيليين. 

ومن المقرر ان يحضر الاجتماع وزراء حزب العمل: وزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر، وفقا لما قالته الاذاعة الاسرائيلية. 

وكان شارون قد جمد الى "اشعار اخر" انسحاب قوات الاحتلال من مدينتي بيت لحم وبيت جالا—(البوابة)