اولبرايت تبحث مع كلينتون إمكانية عقد القمة الثلاثية

تاريخ النشر: 29 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت اليوم الخميس أنها ستلتقي الرئيس الأميركي بيل كلينتون في وقت لاحق اليوم فور وصولها إلى واشنطن لبحث فرص عقد قمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

وقالت اولبرايت للصحفيين الذين يرافقونها على الطائرة التي أقلتها من الشرق الأوسط "سأقابل الرئيس بعد الظهر". وشددت على ان الأمور لن تضيع مع عدم توصل الأطراف المعنيين إلى إتفاق. 

وأوضحت ان "هدفنا هو في الأساس التوصل إلى إتفاق قبل 20 كانون الثاني المقبل" في إشارة إلى موعد إنتهاء ولاية كليتنون الرئاسية. وقالت "لدينا هنا الوقت الكافي للقيام بما يجب ولكن يجب ألا نشكك بأنه يتعين معالجة هذه المسائل أثناء قمة". 

وكان الرئيس الأميركي أعلن امس الأربعاء أنه يؤيد عقد قمة على غرار كمب ديفيد للتوصل إلى إتفاق نهائي وحض قادة الطرفين على المشاركة في لقاء كهذا بأسرع وقت ممكن. 

وأوضح كلينتون أنه سيناقش مع اولبرايت "إذا كان الوقت مناسبا ليطلب من القادة المجيء إلى هنا". لكنه أكد أنه "لم يتخذ القرار بعد". 

وكانت اولبرايت فشلت في حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على المشاركة في قمة كهذه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الشهر المقبل في الولايات المتحدة. 

وتعهد باراك وعرفات التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع بحلول ايلول المقبل لكنهما فشلا في توقيع إتفاق إطار كان متوقعا في شباط الماضي لتحديد أطر الخطوط العريضة للتسوية. 

 

المسار الفلسطيني إلى الحائط 

بدا أن الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصل إلى الحائط المسدود اليوم غداة فشل مهمة وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت التي لاحظت التشدد في مواقف الطرفين. 

وغادرت اولبرايت القدس المحتلة اليوم لإطلاع الرئيس كلينتون على نتائج مهمتها حتى يقرر في الأيام المقبلة الموعد المحتمل لعقد قمة في الولايات المتحدة بين باراك وعرفات. 

ويطالب باراك الذي يريد الإسراع في الأمر نظرا للتفكك التدريجي في صفوف ائتلافه الحكومي، بعقد القمة إعتبارا من الخامس أو السادس من تموز المقبل. 

إلا ان رفض عرفات ذلك وإشتراطه تنفيذ المرحلة الثالثة من الإنسحاب الإسرائيلي الذي تنص عليه إتفاقات اوسلو عام 1993 أدى إلى تضاؤل إحتمال عقدها قبل نهاية تموز. 

وبدت نتائج القمة موضع شكوك اليوم وليس فقط موعد إنعقادها. 

وأظهرت جولة اولبرايت مخاطر فشل القمة طالما بقيت مواقف الطرفين متباعدة بعد إنقضاء سبعة أشهر على بدء مفاوضات الوضع النهائي للأراضي المحتلة. 

ورأت صحيفة "القدس" في إفتتاحيتها اليوم ان "القمة الثلاثية في واشنطن ليست فقط أمرا غير محتمل بل ربما مستحيلا ولا فائدة منه". 

وذهب باراك إلى حد القول أمس ان المفاوضات كانت عبارة عن مضيعة للوقت. 

ويعكس تصريحه إزدياد خيبة الامل لدى الإسرائيليين ازاء ما يعتبرونه تعنتا من الطرف الفلسطيني. 

ورغم رفض باراك إعطاء رقم محدد، أشارت التسريبات من الطرفين إلى إحتمال ان تتنازل إسرائيل عن 92% من أراضي الضفة الغربية لإقامة الدولة الفلسطينية. 

من جهتها، أضافت "القدس" ان "الفلسطينيين عادوا إلى مواقفهم الأساسية التي أعلنت خلال مؤتمر مدريد" عام 1991 أي إنسحاب الجيش الإسرائيلي من الضفة الغربية حتى خط الرابع من حزيران 1967 وضمنه الجزء العربي من القدس تطبيقا للقرار رقم 242. 

وتساءل عرفات خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع اولبرايت "لماذا يطبق (باراك) القرار رقم 425 في لبنان والقرار رقم 242 مع مصر والأردن بينما يرفض ذلك مع الفلسطينيين". 

وبدوره، حدد باراك أمس "خطوطه الحمراء" وأبرزها عدم عودة إسرئيل أبدا إلى حدود الرابع من حزيران 1967 وبقاء القدس عاصمة إسرائيل، ويتبادل الطرفان التهديدات باللجوء الى العنف. 

وفي هذا السياق، حذر باراك من أن إعلان الدولة الفلسطينية بدون التوصل إلى إتفاق مع إسرائيل سيؤدي الى ضم الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة إسرائيل، وذلك خلال لقائه اولبرايت، وفق ما أفادت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم. 

ويبدو ان اولبرايت كانت تفكر في هذا التشدد عندما قالت أمس، موجهة كلامها للفلسطينيين أولا دون شك، بأن "أحدا لا يستطيع الحصول على ما يريده بنسبة 100%".—(أ.ف.ب)