ايران تؤكد تصميمها عدم التدخل في شؤون العراق ولا تعلم ما اذا كان سيف العدل محتجزا لديها

تاريخ النشر: 29 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت ايران تصميمها عدم التدخل في شؤون العراق بعد اتهامات اميركية لها بزيادة تدخلها في هذا البلد المحتل ونفت ايران علمها ما اذا كان سيف العدل محتجز لدى الاجهزة الامنية لديها وفي الغضون ذكرت صحيفة روسية ان واشنطن تسعى لاتفاق مع اذربيجان لنشر قوات عسكرية تمهيدا لضرب ايران وقالت موسكو ان تقيم البرنامج النووي الايراني شأن يخص الوكالة الدولية فقط. 

تجاهلت ايران يوم الخميس الاتهامات الاميركية بانها تثير مشاكل في العراق بعد الحرب وقالت انها مصممة على عدم التدخل في شؤون العراق. 

وانكرت ايران مرارا الاتهامات التي توجهها اليها واشنطن بانها تحاول زعزعة سيطرة الولايات المتحدة على العراق وتطوير اسلحة نووية وايواء قادة من تنظيم القاعدة. 

وقال حامد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين "نحن مصممون على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وفرض حكومة على الشعب العراقي او تحديد نوع او شكل الحكومة التي يتعين تشكيلها هناك." 

واشار بول بريمر مسؤول الادارة المدنية في العراق الى انشطة ايرانية "مقلقة" في العراق قال انها قد تسفر عن مشكلات خطيرة اذا تمادت. وتساند طهران جماعات شيعية في العراق فر العديد من زعمائها من حكم الرئيس المخلوع صدام حسين للاقامة في المنفى في ايران. 

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان واشنطن لن تسمح لطهران بمحاولة اقامة حكم على غرار الحكم الايراني في العراق. لكن اصفي قال ان الشعب العراقي وحده هو الذي يجب ان يقرر نوع الحكومة التي يريدها. وأضاف على هامش اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي "هذا يرجع للامة العراقية وعليها ان تختار اسلوب الحكم الذي تريده... وايا كان اختيارها فاننا سنقبله ونحترمه." 

وصعدت الولايات المتحدة التي قطعت علاقاتها مع طهران بعد قيام الثورة الاسلامية عام 1979 ووصفتها بانها جزء من "محور للشر" ضغوطها على طهران بعد ان اشارت معلومات المخابرات الى ان اوامر تنفيذ هجمات 12 ايار /مايو الجاري على الرياض صدرت من اعضاء بتنظيم القاعدة داخل ايران. 

وتقول ايران انها رحلت نحو 500 من اعضاء القاعدة فروا من افغانستان ومازالت تستجوب اخرين. 

ويقول مسؤولون اميركيون ان سيف العدل المسؤول الامني بتنظيم القاعدة وهو مصري متهم بالتآمر في تفجير سفارتين امريكيتين في شرق  

افريقيا عام 1998 وسعد بن لادن ابن اسامة بن لادن زعيم التنظيم يعتقد انهما يقيمان في ايران. 

وقال حامد رضا اصفي ان الحكومة الايرانية لا تعلم ما اذا كان الرجل الثالث في تنظيم القاعدة سيف العدل من بين عدد من افراد التنظيم المحتجزين لديها حاليا.  

وقال اصفي انه "اذا ما تبين ان (سيف العدل) في ايران، فسنتصرف بناء على التزاماتنا وبنفس الطريقة التي تصرفنا فيها في السابق عندما اعدنا افراد القاعدة الذين اعتقلناهم الى بلادهم الاصلية". 

واتهمت ايران الولايات المتحدة بتطبيق معايير مزدوجة في حربها على الارهاب برفضها تسليم اعضاء من جماعة مجاهدي خلق الايرانية المتمردة نزعت القوات الاميركية سلاحهم في العراق. 

 

وعلى صعيد اخر، ذكرت صحيفة روسية نقلا عن دبلوماسيين اليوم الخميس ان واشنطن وضعت خطة للقيام بعمل عسكري ضد ايران باستخدام قواعد من العراق بشكل رئيسي واخرى من جمهوريتي جورجيا واذربيجان. 

الا ان اذربيجان نفت بشدة ما جاء في التقرير بينما قالت السفارة الجورجية في موسكو انها "لا تعلم شيئا عن خطط اميركية بشان ايران" التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب وتنفيذ برنامج سري لانتاج الاسلحة النووية. وقالت صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" ان "العمل العسكري مخطط له لاستكمال انتفاضة شعبية تعتمد عليها وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)"، مضيفة ان موعد اطلاق العملية سيتحدد في اجتماع يعقد في البيت الابيض اليوم الخميس.  

وقالت الصحيفة انه تم التوصل الى اتفاق بين الادارة الاميركية والرئيس الاذربيجاني حيدر علييف لنشر قوات اميركية في الجمهورية القوقازية. الا ان فواد اخوندوف المتحدث باسم علييف قال اليوم الخميس ان تلك الادعاءات هي "محض كذب". وصرح اخوندوف لاذاعة "صدى موسكو" ان "تلك الادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة. ان هذا المقال يهدف الى نسف العلاقات بين ايران واذربيجان التي تتجه نحو التحسن". 

وكان مسؤول بارز في وزارة الدفاع الاميركية صرح الاربعاء ان الرئيس جورج بوش "مستاء" من ايران. وتتهم الادارة الاميركية طهران بتنفيذ برنامج سري للاسلحة النووية ومحاولة تقويض الوجود الاميركي في العراق من خلال دعم الجماعات الشيعية المتشددة.  

واتهم مسؤولون اميركيون كبار ايران بعدم اتخاذ خطوات كافية لقمع الارهابيين داخل حدودها بمن فيهم افراد من القاعدة قالت واشنطن ان لهم علاقة بالتفجيرات الارهابية التي وقعت في 12 ايار/مايو في الرياض. 

وردا على سؤال حول احتمال تدخل عسكري اميركي في ايران قال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر في وقت سابق من هذا الاسبوع ان الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على "نهج دبلوماسي". 

وفي سياق اخر، اعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحدها مخولة تحديد البرنامج النووي الايراني والقول ما اذا كان ذات توجهات عسكرية ام لا، وذلك ردا على اتهامات واشنطن. 

وقال المتحدث باسم الوزارة الكسندر ياكوفينكو في بيان ان "معلومات غير رسمية تحدثت خلال الايام الاخيرة عن التوجه العسكري للبرنامج النووي الايراني. ان روسيا تعتبر ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحدها تستطيع ان تحدد مدى احترام ايران لاتفاقية عدم نشر الاسلحة النووية". واضاف ان "عمليات المراقبة الدورية التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تؤد الى اكتشاف اي خرق لالتزامات طهران". 

وشدد المتحدث على ان روسيا التي ساعدت ايران على بناء المفاعل النووي في بوشهر ترتكز على "الاحترام التام للتعهدات المقطوعة في مجال نشر الاسلحة النووية". وكان وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اعلن امس الاربعاء ان روسيا لن تقبل اي ضغوط لارغامها على وقف تعاونها النووي مع ايران الذي يجري في اطار احترام صارم للقواعد الدولية. وقال ايفانوف ان "تعاوننا مع ايران يجري في الاطار المحدد لالتزامات روسيا الدولية، الامر الذي تؤكده عمليات التفتيش العديدة التي اجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية" في ايران.