ايران تتوعد بـ فيتنام اخرى للاميركيين.. لوبراني يقود مخطط ''ايران اولا'' وباول يدعو طهران للخروج من ''محور الشر''

تاريخ النشر: 08 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت القيادة الايرانية بتحويل بلادهم الى "فيتنام اخرى" للاميركيين ان هم تجرؤوا على الاعتداء عليها، وبينما دعت واشنطن طهران للخروج من محور "دول الشر" فقد كشفت مصادر عليمة ان منسق الشؤون الايرانية في حكومة شارون يعمل في واشنطن على اقناع الادارة الاميركية بخطة "ايران اولا.. كونها الخطر على السلام في الشرق الاوسط"  

وحذر مرشد الجمهورية الايراني اية الله علي خامنئي الولايات المتحدة من شن اي "عدوان" على ايران، وقال خامنئي خلال لقاء مع قادة سلاح الجو "الشعب الايراني لا يبادر ابدا الى العدوان في هدف الهيمنة ولكن اذا ارادت اي جهة مهاجمة شعبنا وتهديد مصالحه، فان رد شعب ايران سيكون حازما وسيندم المعتدون على فعلتهم". 

مضيفا ان الشعب الايراني ليس الوحيد الذي يكرهكم لا بل العالم اجمع (...) يكره نظام السيطرة والغطرسة والمكر الذي تمثلون". 

واعلن خامنئي "ان الشعب الايراني يكره نظاما يرفع علم الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان بينما يدافع عن نظام اسرائيل ويتصرف في افغانستان بشكل غير انساني مع اسرى شعوب اخرى". 

واعتبر المرشد الايراني "ان العالم الاسلامي مهدد بحملة بسبب خمول قسم كبير من بلدان العالم الاسلامي وعدم اتحاده". 

ونسب التلفزيون الحكومي الليلة قبل الماضية الى نائب قائد الحرس الثوري محمد باقر ذو القدر قوله "الشعب الايراني لا يريد خلق فيتنام اخرى لاميركا، لكن اذا كانت الحكومة الاميركية تريد الانحدار الى مستنقع جديد فنحن جاهزون" 

وردد الاف الايرانيين الذين تجمعوا في جامعة طهران لاداء صلاة الجمعة للمرة الاولى هتافات معادية للرئيس الاميركي جورج بوش. 

وردد الاف المؤمنين "فليسقط بوش"، بدعوة من محمود مرتضاي-فار الذي ام الصلاة. 

كما رددوا هتافات معادية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وقالوا ان "شارون يرتكب جرائم وبوش يدعمها". 

والهتافات التي تطلق خلال صلاة الجمعة في طهران هي عادة معادية للولايات المتحدة "وللكيان الصهيوني" لكن لا تطاول شخصيات. 

وخطب الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني في المصلين مركزا كلمته على الوضع الدولي والاقليمي وتدخل الولايات المتحدة في ايران عدة مرات قبل الثورة الاسلامية في 1979. 

وايران التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ 22 عاما وجهت خلال الايام الماضية عدة تحذيرات حادة لواشنطن اثر التهديدات التي اطلقها بوش ضد دول ما اسماه "محور الشر" الذي يشمل ايران والعراق وكوريا الشمالية. 

في هذه الاثناء صعّدت اسرائيل من ضغوطها الدبلوماسية على الولايات المتحدة لدفعها الى استهداف ايران في اطار حملتها على ما تصفه بالارهاب وقبل العراق على أساس ان طهران ستمتلك عام 2005 السلاح النووي، الذي يهدد وجود الدولة العبرية لكن وزير الخارجية الامريكي كولن باول حث طهران على الخروج مما اسماه بـ "محور الشر" ملمحاً للدور الايجابي الذي لعبته ايران في مؤتمر الفصائل الافغانية الذي عقد في بون قبل شهرين. 

وكان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قال ان ايران ستمتلك القنبلة النووية في غضون ثلاثة اعوام بحلول عام 2005 معرباً عن أمله في أن تغتنم واشنطن وموسكو علاقتهما الجيدة لمواجهة التهديد الايراني.  

ونقلت عنه يديعوت احرونوت العبرية قوله لنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني خلال لقائهما الليلة قبل الماضية ان ايران هي الخطر الحقيقي على استقرار الشرق الاوسط وانها دولة كبرى تستطيع تجسيد تهديداتها واستخدام الأسلحة النووية.  

وفي السياق نفسه يقود وزير الخارجية شيمون بيريز مخططا يسعى للتركيز على الخطر الايراني على اساس انه اكثر تهديداً للدولة العبرية من الخطر الاقليمي في اشارة الى الصراع مع الفلسطينيين وهو ما يبرز الحاجة بحسب هذا التيار للاسراع في حل الصراع هذا. كما كشفت الصحيفة عن زيارة ادري لوبراني منسق شؤون ايران في حكومة ارييل شارون الاسبوع الماضي الى واشنطن لاقناع الادارة الامريكية بمدى خطورة ايران على اسرائيل. وسعى لوبراني بحسب هآرتس الى اقناع الادارة الامريكية بمبدأ ايران اولاً اي استهدافها وبالتالي حسب وجهة نظره فإن اخضاع طهران خطوة اولى على طريق اسقاط صدام حسين.  

واقترح لوبراني أولوية حصار ايران على ضرب العراق على أساس ان طهران باتت تمسك في السنوات الاخيرة بحنفية النفط العراقي والتجارة الخارجية لبغداد—(البوابة)—(مصادر متعددة)