ايران: تجدد المظاهرات المناوئة للحكم الاسلامي وخامنئي يهدد ''المرتزقة الذين يعملون لحساب العدو''

تاريخ النشر: 12 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجددت التظاهرات الطلابية الحاشدة المناوئة لحكم رجال الدين في ايران وطالت شعارات المتظاهرين الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي وكانت التظاهرات اندلعت امس بعد دعوات وجهتها اقنية فضائية فارسية تبث من اميركا وتمكن قوات الامن الايرانية من تفريق المتظاهرين امس واعتقلت 80 شخصا بتهم الانجرار وراء تحرض عناصر خارجية متطرفة. 

اعلن مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي اليوم ان النظام الاسلامي في ايران التي تشهد تظاهرات كبيرة منذ يومين، لن يرحم "المرتزقة الذي يعملون لحساب العدو". 

 

وقال خامنئي في خطاب امام آلاف الايرانيين في فارامين جنوب شرق طهران، بثه التلفزيون مباشرة "قلت ان الشعب الايراني لن يرحم مرتزقة العدو واضيف اليوم ان المسؤولين لا يحق لهم الرأفة بالمرتزقة الذي يعملون لحساب الاعداء". 

ونزل الاف الايرانيين مجددا الى الشوارع في طهران وهم يرددون شعارات معادية للمسؤولين في الجمهورية الاسلامية ولكن قوات الامن منعتهم من التجمع. 

وحاول المتظاهرون وبينهم عدد كبير من الشبان، التوجه بالسيارات الى المدينة الجامعية حيث كان تظاهر الاف الاشخاص مساء امس. ولكن رجال الامن سدوا المنافذ حول المدينة الجامعية وتفرق المتظاهرون في الشوارع المجاورة. 

وكان وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي صرح ان 80 شخصاً اعتقلوا خلال التظاهرة المناهضة للنظام التي شهدتها طهران ليل الثلاثاء الاربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر.  

ونقلت عنه وكالة "ايسنا" الطالبية الايرانية ان الموقوفين الذين انجروا وراء "تحريض عناصر متطرفة في الداخل والخارج" رددوا "شعارات محظورة". وأضاف ان "اجهزة الدولة ستتحرك بقوة" ضد محاولات استغلال الاحتجاجات الطالبية لاغراض سياسية.  

وكانت قوات الامن الايرانية فرقت بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع تظاهرة شارك فيها ثلاثة آلاف شخص. ويبدو ان الكثير من المتظاهرين تدفقوا الى جامعة طهران بعدما علموا من طريق تلفزيونات تبث عبر الاقمار الاصطناعية من الولايات المتحدة باللغة الفارسية، ان مئات الطلاب يتظاهرون ضد مشروع تخصيص الجامعات. واتهم المتظاهرون رجال الدين المحافظين بالتضييق على الحريات، كذلك هاجموا الحكومة الاصلاحية معتبرين انها فشلت في الحد من سلطات المحافظين، ودعوا الى اطلاق السجناء السياسيين. وقالت بروين، وهي ربة منزل: "سمعت ان الطلاب تجمعوا من التلفزيون (...) جئت الى هنا لأوجه رسالة الى (وزير الخارجية الاميركي) كولن باول مفادها اننا نريد التغيير". وهو كان أبلغ الأحد الى شبكة "سي ان ان" الأميركية للتلفزيون ان واشنطن تعمل لاقناع الايرانيين بالعمل على احداث التغيير من الداخل لجعل بلادهم "العضو الاقل ازعاجاً في المجتمع الدولي".  

وروى سكان أن هذه التظاهرة كانت الاكثر تطرفا منذ الاحتجاجات الطالبية المنادية بالاصلاح قبل اربع سنوات، وأدت الى اقفال الشوارع التي اضرمت النار على بعض ارصفتها. وأُحرقت دراجات نارية وحطمت بعض واجهات المتاجر ومصرف حكومي. وتوقع محللون مزيداً من الاضطرابات في التاسع من تموز في ذكرى التظاهرات الطالبية عام 1999. وكان مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي دعا الطلاب الأحد الى "المحافظة على الهدوء" لاحباط "الخطة الشيطانية" الأميركية لاستغلال ذكرى التظاهرات الطالبية.  

ونسبت وكالة "رويترز" الى عضو في مجلس الشورى رفض ذكر اسمه: "لن أفاجأ اذا ما شهدنا مزيداً من الاحتجاجات المماثلة في المستقبل لان الساحة مهيأة لذلك. مجتمعنا الان مثل حجرة ممتلئة بالغاز ستشتعل مع أي شرارة صغيرة". وأضاف: "توضح الشعارات التي رددها المحتجون انهم لا يؤمنون بالنظام على الاطلاق وانهم يتحدون النظام برمته بما فيه (الرئيس محمد) خاتمي".  

ويذكر ان آخر تظاهرة كبيرة نظمها الايرانيون كانت في تشرين الثاني من العام الماضي احتجاجاً على الحكم بالاعدام على الاصلاحي هاشم آغاجاري، كما ان دعوات القنوات الفضائية الى التظاهر لم تلق إقبالاً كبيراً في السابق.  

على صعيد آخر، نشرت الصحف الايرانية ان الشرطة اعتقلت ثمانية أشخاص ينتمون الى مجموعة انصار "حزب الله" الايراني في مشهد في شمال شرق البلاد، بعد مهاجمتهم الاثنين تجمعاً طالبياً في جامعة المدينة—(البوابة)—(مصادر متعددة)