ايران تنفي امتلاكها تكنولوجيا انتاج الاسلحة النووية وإسرائيل تحذر

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان يكون لدى ايران التكنولوجيا اللازمة لانتاج اسلحة نووية في الوقت الذي حذر فيه رئيس الاركان الاسرائيلي من امتلاك ايران لاسلحة غير تقليدية ووصفاها بانها دولة "غير مسؤولة". 

وقال خرازي في اجتماع على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة "لا. اننا ليس لدينا التكنولوجيا لانتاج اسلحة نووية. لدينا التكنولوجيا لاخصاب اليورانيوم. هناك فرق بين امتلاك التكنولوجيا لاخصاب اليورانيوم اللازم لمحطات الطاقة كوقود وبين التكنولوجيا اللازمة لصنع قنبلة". 

وقد حددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة مهلة لايران تنتهي في الحادي والثلاثين من تشرين الاول/ اكتوبر لاثبات ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية. 

وقال خرازي ان حكومته مستعدة للتفاوض مع الوكالة على قبول عمليات تفتيش اكثر صرامة "لكن المشكلة هي ان الاميركيين يعتقدون ان ذلك غير كاف". 

وسئل خرازي هل ستدرس ايران التخلي عن انشطتها النووية فقال "لا. مطلقا". 

وتحت ضغوط اميركية اثارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوف بشان اهداف ايران النووية وامهلت طهران حتى نهاية تشرين الاول/اكتوبر لتبديد شكوك بانها تطور اسلحة نووية سرا. 

وحثت الوكالة طهران ايضا على توقيع بروتوكول اضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة لاي موقع مشتبه به. 

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مقابلة مع صحيفة (يو.اس.ايه. توداي) الاميركية انه اذا "وافقت ايران على كافة القيود اللازمة" فانه سيؤيد تطوير طهران لبرنامج نووي مدني. 

لكنه اضاف انه إذا لم توافق طهران فانه سيؤيد مسعى أميركي لاحالة القضية الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة حيث قد تفرض عقوبات. 

وفي ابراز دعواهم بان ايران تطور اسلحة يقول الاميركيون ان الجمهورية الاسلامية لا تحتاج الى الطاقة النووية لانها احدى اكبر الدول المنتجة للنفط في العالم. ومن ثم فان برامجها النووية لا بد انها للاسلحة. 

لكن خرازي قال انه مع معدل نمو سنوي يقترب من ثمانية في المئة فان ايران تستهلك احتياطياتها النفطية "ونحتاج الى تنويع مصادرنا للطاقة". 

وقطعت الولايات المتحدة روابطها الدبلوماسية مع ايران في عام 1979 عندما احتجز طلاب اسلاميون اصوليون 52 دبلوماسيا رهائن لمدة 444 يوما في السفارة الاميركية في طهران. 

واتخذ الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خطوات مبدئية نحو استئناف الاتصالات لكن الرئيس جورج بوش وضع ايران في "محور للشر" مع العراق وكوريا الشمالية. 

وقال خرازي ان واشنطن لم تقدر المساعدة التي قدمتها ايران في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على تنظيم القاعدة المتشدد في افغانستان والذي حملته المسؤولية عن هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. 

وقال خرازي ان تحسين الروابط يتوقف على تعاون "متبادل" وجدد دعوة ايران لواشنطن للافراج عن اصول ايرانية مجمدة قيمتها عشرة مليارات دولار ورفع العقوبات الاميركية. 

وفي كلمة قبل ان يجيب على اسئلة وصف خرازي الاحتلال الاميركي للعراق بانه "خطأ اذا لم يتم تصحيحه فانه قد يساهم في تقويض التيار الرئيسي المعتدل في العالم الاسلامي". 

وفي هذا السياق، حذر رئيس الأركان الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون من الخطر الذي يمثله اقتناء "أسلحة غير تقليدية من قبل دولة غير مسؤولة مثل إيران". 

وصرح الجنرال يعالون في مقابلة مع الاذاعة العسكرية بمناسبة بداية السنة اليهودية الجديدة "ان كون دولة مثل ايران، عدوة (اسرائيل) ولا سيما انها غير مسؤولة، تملك اسلحة غير تقليدية امر يدعو الى القلق". 

واضاف "ان يجتمع نظام غير تقليدي مع أسلحة غير تقليدية امر مقلق". 

واضاف رئيس الأركان الإسرائيلي "ان هناك حاليا نشاطا دبلوماسيا دوليا يسعى الى التخلص من هذا الخطر وحبذا لو يتم ذلك ولكن اذا لم يحصل فعلينا ان نضع خياراتنا في الميزان" بدون المزيد الايضاحات. 

وقالت الاذاعة العسكرية انه كان يشير الى تحرك إسرائيلي محتمل. 

وتعرب اسرائيل عن قلقها من امكانية توصل ايران المعادية لها، خلال السنوات القليلة القادمة الى امتلاك الاسلحة النووية بينما بحوزتها صواريخ بالستية طويلة المدى. 

وعرضت ايران الاثنين ستة عينات من صاروخها الجديد المتوسط المدى شهاب ثلاثة كتبت عليها شعارات مناهضة للولايات المتحدة واسرائيل في استعراض عسكري بمناسبة اندلاع الحرب ضد العراق (1980-88) وقال معلق ايراني عبر مكبرات الصوت ان هذه الصواريخ "التي يبلغ مداها 1700 كلم قادرة على الوصول الى قلب العدو".