ايران ستلقن مهاجميها ''درسا تاريخيا''.. وخاتمي يحذر من توسيع محور الشر ليشمل الصين وروسيا واوروبا

تاريخ النشر: 15 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت طهران بتلقين اعداءها درسا قاسيا ان هم اعتدوا عليها، من جهته اشار الرئيس محمد خاتمي من ان محور الشر سيشمل قريبا اوروبا والصين وروسيا، داعيا اوروبا لوقف الاحتكار الاميركي في العالم 

واعلن مساعد قائد الحرس الثوري الايراني (الباسدران) ان ايران ستلقن من يهاجمها "درسا تاريخيا" في اشارة الى التهديد الاميركي. 

وقال محمد باقر ذو القادر في تبريز، شمال غرب ايران، في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية ان "الشعب الايراني صبور جدا ومنضبط جدا (لكن) اذا قام الاعداء بمهاجمة الجمهورية الاسلامية فسيبلغ عندها اعلى درجة من القوة والتضامن وسيلقن المعتدي درسا تاريخيا لا ينساه". وعبارة الاعداء تشير الى الاميركيين في المفردات الايرانية. 

وقال ذو القادر ان "الاسلام دين منطق وحوار، ولكن (ايران) لن تركع امام العدوان". 

واتهم الرئيس الاميركي جورج بوش ايران "بتصدير الارهاب" وبالسعي للحصول على اسلحة الدمار الشامل، كما صنفها ضمن ما اسماه "محور الشر" وجعلها بذلك ضمنا هدفا محتملا في اطار الحرب على الارهاب التي تخوضها الولايات المتحدة. 

من جهته اعتبر الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الولايات المتحدة قد تشمل اوروبا وروسيا والصين في "محور الشر" ان استمرت في "فرض آرائها"، وذلك في مقابلة تنشرها صحيفة "تا نيا" اليونانية غدا السبت. 

وقال خاتمي في المقابلة ان "اميركا تحاول بعد 11 ايلول/سبتمبر استغلال الوضع لفرض ارائها وازالة جميع الحواجز بغية التحول الى القوة الحصرية في العالم". 

واضاف "ان استمر الوضع على هذه الحالة، فسوف يزج الاميركيون اوروبا في "محور الشر"، وكذلك الصين وروسيا، وسيتوجه العالم نحو حرب فظيعة". 

كذلك اكد خاتمي في اليوم الاخير من زيارته الرسمية الى اليونان ان "التهديدات النووية" الاميركية تشمل "البشرية باسرها". 

وقال خاتمي في ختام لقاء مع رئيس اساقفة اثينا رأس الكنيسة الارثوذكسية اليونانية البطريرك كريستودولوس ان "القوة التي تهدد شعبا اخر باسلحة نووية لا تهدد هذا الشعب فحسب بل كذلك البشرية باسرها". 

وادلى خاتمي بتصريحاته هذه في اشارة الى تقرير وضعه خبراء في وزارة الخارجية الاميركية (البنتاغون) كشفته الصحف قبل اسبوع، ينص على اعداد مخططات اميركية طارئة لهجمات نووية محتملة ضد سبع دول بينها ايران، في اطار اعادة النظر في العقيدة النووية الاميركية وفق ما اوضح الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء. 

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وايران مرحلة من التوتر، ولا سيما بعد ان صنف بوش ايران في نهاية كانون الثاني/يناير في ما اعتبره "محور شر"، الى جانب العراق وكوريا الشمالية. 

من جهة اخرى، رأى خاتمي في المقابلة ان القوات الاميركية موجودة في اسيا الوسطى "ليس لمواجهة الارهاب بل لاقامة قواعد"، مؤكدا ان "الوجود العسكري الاميركي قد يحمل على قدوم قوات عسكرية اخرى من الصين وروسيا". 

وتطرق خاتمي الى مسألة الشرق الاوسط، فاشار الى ان "مشكلة فلسطين هي مشكلة عنف وقمع يمارسان على شعب اعزل" 

واشار الى ان ايران "لا تقبل بسياسة الضغط التي تعتمدها اميركا"، معتبرا ان "في وسع اوروبا ان تلعب دورا مهما في العالم". وختم ان "قيام اوروبا قوية يمكن ان يقف في وجه الاحتكار الاميركي للعالم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)