قالت الشرطة الايطالية اليوم الخميس انها اعتقلت في اب/اغسطس الماضي 15 باكستانيا كانوا على متن باخرة متوجهة الى ليبيا واودعتهم السجن بتهمة الانتماء لتنظم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن.
ونقلت وكالات انباء عن مصدر قضائي ايطالي ان الباكستانيين المعتقلين يخضعون لمحاكمة في مدينة جيلا الساحلية الصغيرة جنوب صقلية بتهمة المشاركة في اعمال ارهابية ونشاطات تخريبية ضد النظام الديموقراطي.
واوضح رئيس مديرية الشرطة في كالتانيسيتا في لقاء مع الصحافيين "هناك امكانية كبيرة ان يكونوا اعضاء في تنظيم القاعدة الارهابي".
واضاف سانتي غويفر ان "الباكستانيين ال15 الذين اوقفوا بتهمة الارهاب لم يكونوا يخططون للقيام باي اعتداء على الاراضي الايطالية".
وكانوا وصلوا الشهر الماضي الى الجزيرة، في جيلا، ونقلتهم السلطات موقتا الى مركز اعتقال في كالتانيسيتا بوسط الجزيرة.
وقد تم اعتراض سفينتهم التي كانت تنقل حمولة 80 طنا من الرصاص وهي في طريقها الى ليبيا.
ولم يكن من المقرر ان تعبر هذه السفينة التي انطلقت من الدار البيضاء في المغرب، المياه الاقليمية الايطالية.
واكد رئيس مديرية الشرطة في كالتانيسيتا انه "لم يكن يوجد اي مبرر لوجود هؤلاء الاشخاص على متن هذه السفينة" وان هذا الامر كان واضحا "منذ بدء التحقيقات" التي اجرتها شرطة مكافحة الارهاب الايطالية (ديغوس).
وقال ايضا انه "تم العثور على وثائق وملاحظات يتم درسها حاليا" مضيفا ان "شرطة مكافحة الارهاب اخضعتهم لعمليات استجواب مطولة وهناك تناقض في افاداتهم. ومن ثم توجد عناصر قوية لاعتبارهم ارهابيين حقيقيين وليس مهاجرين عاديين غير شرعيين".
واوضح ان اجهزة المعلومات في البحرية الاميركية فكت بعض الرموز والوثائق التي عثر عليها في السفينة.
واضاف ان بعض المشتبه بهم وردت اسماؤهم في تحقيقات ضد الارهاب اجرتها اجهزة المخابرات الاميركية.
واشار سانتي غويفر الى ان اجهزة المخابرات الايطالية ابلغت حرس الحدود الايطاليين والشرطة الايطالية في صقلية بوجود هذه السفينة التي كانت ترفع علم جزيرة تونغا التي تعتبر ملاذا ضرائبيا في المحيط الهادىء.
واكتشفت الشرطة مع الباكستانيين الذين ابحروا من الدار البيضاء جوازات سفر مزورة.
واوضح المصدر ايضا ان هؤلاء لفتوا ايضا انظار زملائهم من افراد طاقم السفينة وهم سبعة بحارة رومانيين بسلوكهم غير الطبيعي.
وافاد المصدر ان صاحب السفينة "سارة" يوناني الجنسية ويعيش في رومانيا ولكن لم يكشف النقاب عن هويته.
وكان قد تم تغيير اسم السفينة خمس مرات خلال العامين الماضيين وقدرت قيمة البضائع التي كانت تنقلها ب750 الف يورو.
وقد قدم قبطانها اسما مزورا خلال عملية المراقبة الاولى قبالة شواطىء صقلية.