قالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" ان باحثة إيطالية نجحت في الكشف عن سر قدرة فيروس الكبد الخطير “سيدا” على التغلب على جهاز المناعة في الكبد .
وقالت الباحثة باتريتسيا فراتشي من جامعة مدينة "كالياري" بجزيرة سردينيا الجنوبية ان هذا الاكتشاف سيمكن من معالجة ثمانية وخمسين في المائة ممن يتعرضون للعدوى بالفيروس الذي يتسبب على المدى الطويل في تليف وسرطان الكبد.وأضافت ان الكشف العلمي الذي ساهم فيه علماء أمريكيون يفتح صفحة جديدة في مكافحة هذا المرض الذي يصيب ملايين البشر من خلال التعرف على طبيعة هذا الفيروس.
وذكرت الباحثة التي استخدمت في بحثها عينات مخبرية لاثني عشر مريضا خلال عشرين عاما ان الفيروس يشبه في استراتيجيته في خداع نظام المناعة في جسم الإنسان فيروس نقص المناعة المكتسبة "ايدز".
وقالت ان الفيروس غاية في المهارة والذكاء حيث يتبدل باستمرار خاصة في بعض المناطق مما يربك جهاز المناعة عند المصاب الذي يعجز في التعرف عليه وعزله والقضاء عليه.
وأضافت ان خمسة عشرة في المائة من الذين يتعرضون للعدوى ينجحون في التغلب على الفيروس، الذي قد يؤدي إلى التهاب مميت أو التهاب مزمن على مدى أعوام، ينتهي بتليف خلايا الكبد وفقدان وظائفه الحيوية وغالبا ما يتحول الى سرطان.
واكدت ان المعركة مع الفيروس، الذي ينتقل الى الجسم عن طريق الدم تحسم في الأسابيع الأولى ( حوالي اثني عشر اسبوعا) من الإصابة، وان الكشف العلمي سيتيح للأطباء البدء في العلاج من مراحل الإصابة الأولية باستخدام بعض الأدوية والعقاقير التي سيمكن تحديدها في المستقبل القريب .
يذكر ان العلماء الإيطاليين هم أول من اكتشف وعزل فيروسا "السيدا" في نهاية الثمانينات كما ان البحوث التي تجريها بعض مراكز الأبحاث للتوصل إلى مصل مضاد له أصبحت متقدمة للغاية .
ويوجد مليونا إيطالي مصاب بفيروس "السيدا" منهم حوالي ستة آلاف يعانون من الالتهابات او تليف في الكبد.—(البوابة).