باراك: اتفاق سلام مع الفلسطينيين ممكن بعد عام 2028 بعد موت جيل نكبة 48

تاريخ النشر: 20 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعرب رئيس حكومة إسرائيل السابق أيهود باراك عن اعتقاده بأنه لن يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل عام 2028، أي 80 عاماً بعد النكبة بعد أن يرحل الجيل الذي عاش أحداث 48 ومازال متمسكاً بحق العودة. 

جاءت أقوال باراك خلال مقابلة أجرتها معه مجلة "نيويورك رفيو اوف بوكس"New York Revue of Books الأمريكية وهاجم خلالها الحضارة العربية التي وصفها بأنها "حضارة الكذب" بعكس الحضارة اليهودية والمسيحية، مشيراً إلى ان الفلسطينيين سيستغلوا الانفتاح الإسرائيلي لتحويل إسرائيل إلى دولة لجميع مواطنيها، الأمر الذي يتبناه الجناح القومي بين العرب في إسرائيل واليسار الإسرائيلي المتطرف على حد تعبيره، بعدها سيطالبون بدولة ثنائية القومية وعندها ستؤدي الديمغرافية والاستنزاف إلى إقامة دولة ذات أغلبية إسلامية وأقلية يهودية، الأمر الذي سيعني تدمير دولة إسرائيل. 

بالمقابل اعترف باراك في المقابلة التي أجراها لصالح المجلة المؤرخ الإسرائيلي المعروف بيني موريس أنه وافق خلال فترة رئاسته للحكومة الإسرائيلية على توسيع المستوطنات بهدف إرضاء اليمين وادعى أنه فعل ذلك لضمان صمته على توقيع اتفاق سلام. 

وأعرب عن تأييده لعملية ما يسمى "بالجدار الواقي" الإسرائيلية الأخيرة، وقال إنه كان سيستخدم المزيد من القوة لو كان هو على رأس الحكومة وكان سيشمل كافة المدن الفلسطينية. 

وعندما سأله محاوره إذا ما كانت مفاوضاته مع الفلسطينيين مجرد ذر رماد في العيون ما دامت آراؤه المسبقة هي تلك، أجاب كقائد مسؤول كان علي أن أجرب، وواصل هجومه ليشمل أعضاء الكنيست العرب معرباً عن اعتقاده بضرورة تغيير قواعد اللعبة السياسة في إسرائيل للحد من تمثيل العرب ودورهم وضمان الطابع اليهودي لإسرائيل، بما في ذلك نقل أراضي المثلث إلى الفلسطينيين ضمن تبادل أراض في اتفاق سلام. 

ونشرت المجلة الأمريكية رد روبرت مالي مستشار الرئيس كلينتون خلال محادثات كامب ديفيد الذي أورد أن اتهام الرئيس عرفات بإفشال مفاوضات كامب ديفيد جلب نتائج كارثية، وأن الفلسطينيين طالبوا بمثابرة بإقامة دولة فلسطينية في حدود الـ 67 ووافقوا على تبادل أراض، دونم مقابل دونم، وان مقترحات كلينتون كانت بعيدة عن طلباتهم.  

ورداً على إدعاء باراك بأن اتفاق سلام ممكن بعد رحيل جيل نكبة 48 الفلسطينية تساءل مالي وماذا مع جيل نكبة 2002 هل سيقبل ما لم يقبله جيل نكبة 48؟!!. 

وعقب عضو الكنيست د. احمد طيبي على تصريحات باراك بقوله إن باراك من أكثر رؤساء وزراء إسرائيل الذين كذبوا واتهموا بالكذب خلال فترة حكمه، مشيراً إلى انه إذا اعتقد باراك أن القضية الفلسطينية والحلم الفلسطيني ينتهي بالتقادم مع وفاة من يحملون مفاتيح بيوتهم وحلم العودة فهو مخطئ لأن القضية باقية ببقاء من يحملونها بوجدانهم. 

وحول هجوم باراك على أعضاء الكنيست العرب قال الطيبي إنه يؤكد ما قلناه دائماً بأن إسرائيل ديمقراطية تجاه اليهود فقط واصفاً تصريحاته حول تغيير قواعد اللعبة الديمقراطية ونقل المثلث للفلسطينيين بانها لا تختلف عن أفكار زئيفي الترانسفيرية العنصرية.